شجرة مخدرة ممنوع زراعتها وتداولها في أغلب دول العالم

القات.. استعماله يسبب التهاب المعدة وتقرحات في اللسان وتليف الكبد!

  القات شجرة معمرة دائمة الخضرة عمرها من "100 إلى 200" سنة. والشجرة كثيرة الأغصان يصل ارتفاعها من متر إلى 10 أمتار وقد يصل ارتفاع بعضها إلى أكثر من عشرين متراً في بعض مناطق شرق أفريقيا ويزرع القات في شرق ووسط وجنوب أفريقيا مثل أثيوبيا، ويزرع بكثرة في كينيا واليمن، أوغندا وتنزانيا ويزرع بخفية في الصومال.

وأوراق القات بيضاوية الشكل، مسننة الحواف بعنق قصير، لونها أخضر فاتح ولامعة ومشوبة بحمرة وعرق الورقة الوسطى بارز من أسفل والأزهار تتجمع في نورات راسيمية بلون أبيض مخضر تخرج من آباط الأوراق. وعادة يزرع القات في مناطق مرتفعة عن سطح البحر تصل إلى أكثر من 20 ألف قدم فوق سطح البحر. وبعد زراعة القات يترك لمدة ثلاث سنين حيث يسمد ويروى عند نزول المطر فقط وفي اليوم الثالث تقطف جميع الأوراق فيما عدا البراعم الطرفية للأفرع التي سوف تنمو في العام الثاني لتكون فروعاً صغيرة. وهذه الأوراق للقات تباع في حزم وفي العام الثاني تنشط أفرع جديدة من الأفرع التي قطعت وتقص من جديد وتباع كذلك في حزم والمادة الفعالة في هذا النوع من الأوراق للقات قوية ومركزة ويكون عمرها سنتين.

التركيب الكيماوي للقات

ومفعول القات يرجع إلى مركباته الكيميائية والمكونة من الكاثينون والكاثين وحامض الأمينين وحامض التنيك وبعض الفيتامينات والمواد المعدنية وله خاصية متوسطة بين الكوكائين والأفيون ومضغ القات وتعاطيه يجعل المتعاطي في حالة دوار ويلي ذلك وجود شعور بالتفاؤل تبدو معه جميع المشكلات والأحزان سهلة الحل وهذا راجع إلى تولد الكثير من الأفكار والخيال الخصب وشعور الإنسان بتفتح العقل وزيادة في نشاط العقل الذي يستمر ساعتين أو أكثر وتزداد رغبة وقوة مضغ القات أثناء العمل ولكن بعد فترة من مضغ القات يشعر الماضغ بالبرد في أطرافه ويحصل له الصمت والركود وتخيم عليه الكآبة لفترة طويلة طوال اليوم.

وتستعمل أوراق شجرة القات وأغصانها الغضة في المضغ لتعطي إحساساً وتذوقاً مزاجياً مرغوباً لمدمنيها والمقبلين على تعاطيها. ولشجرة القات أصناف عديدة تختلف حسب المنطقة المزروعة فيها وطعم ومذاق هذه الأشجار يختلف كذلك حسب هذه الأصناف والأنواع المختلفة. والمتعاطون لأوراق القات يدفعون أسعاراً باهظة وهذه القيمة المدفوعة تختلف من منطقة لأخرى حسب إمكانية تواجدها وتوفرها والأهم أن بعض متوسطي الحال من المتعاطين يدفعون من 50 إلى 70 في المئة من دخلهم اليومي لشراء حاجاتهم وتلبية رغباتهم من القات، والفقراء منهم يدفع ما يحصل عليه تقريباً لشراء القات فيعيش فقيراً معدوم الحال وتسوء حالته الصحية ويصاب بمرض سوء التغذية ويشاركه في هذا أسرته و أطفاله.

القات مخدر و محرم عالمياً

لتأثير القات المخدر ارجعت جامعة الدول العربية القات وتعاطيه من ضمن المخدرات المحرمة والممنوع استيرادها وتصديرها وتعاطيها كذلك هيئة الصحة العالمية حرمت تعاطيه وأدرجته ضمن المواد والعقاقير المخدرة. وقد حرمت جمهورية الصومال الديمقراطية القات في 13 أبريل سنة 1983، ولتأثير القات المفتر والمخدر وتأثيراته السلبية على الفرد والمجتمع ولتأثيره الضار على اقتصاد البلاد فحرم زراعته وتداوله وتعاطيه من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله. وقد انتقل تعاطي القات وكثر استخدامه في الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك في أوروبا الغربية، وقد عملت عليه دراسات توثيقية ثبت تأثيره المخدر فحرمت تداوله وتعاطيه وبيعه وشرائه في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وسويسرا وكذلك في بريطانيا. وفي اليمن ظهرت صيحات ومناداة بتحريمه لماله من أثر سلبي على صحة الفرد والمجتمع وكذلك تأثيره الإحباطي على اقتصاد البلاد فحرّمت حكومة اليمن حمله وشراؤه وتعاطيه لمن يلبس الزي العسكري ومنعت تعاطيه في الدوائر الحكومية أثناء العمل الرسمي. وظهر في اليمن من حرم القات ودعوا إلى عدم استخدامه وتعاطيه وأدرجوه من ضمن المواد المخدرة والمحرمة شرعاً.

بداية استخدام القات

ويذكر الكثير من الناس أن أول من استعمل القات هم الأحباش في أثيوبيا في القرن التاسع الهجري واعطوا أوراق القات أسماء جذابة ومحببة للنفس جعلت عامة الناس يقبلون على تعاطي القات والإدمان عليه ومن ثم انتقاله إلى المناطق الأفريقية الأخرى الشرقية منها ومن ثم انتقل إلى اليمن ومن هذه الأسماء الجذابة لأوراق القات كذلك انتشر القات بين فئات الشباب وذوي الميول إلى الغناء والطرب والموسيقي وانتشر بين الشعراء والأدباء ولجأ الشعب وعامة المجتمع إلى تقليد هؤلاء وانتشر تداول وتعاطي القات حتى أضحى 80 في المئة من الصوماليين يتعاطون القات وكذلك الدول التي حول هذه البلاد. ودب وانتشر الجهل وعم الكساد الاقتصادي وظهرت الأمراض وساءت أحوال المجتمع وضاعت الأسرة وتشتت أحوالها. وقد عظم البلاء وتفاقمت الحال عندما استبدل المزارعون زراعة المحاصيل الزراعية مثل القمح والشعير والخضروات والفواكه استبدلوها بزاعة القات وهذا أعطى مردوداً سيئاً لأحوال البلاد والمجتمع بأسره وعم الفقر والجهل والمرض. لذلك لجأت حكومة الصومال إلى تحريم القات وتحريم استيراده فخرج قانون سنة 1983 في 13 أبريل بتحريمه واستيراد ثم قانون آخر يتم فيه إبادة جميع المزارع التي ينمو فيها القات خلال سنة ويتم تحويلها إلى حقول زراعية منتجة وأي شخص لا يقوم بإبادة المزارع محصوله ويعاقب بغرامة مالية وتصادر وسيلة النقل، من ينقل القات إلى مناطق أخرى ويسجن ويغرم غرامة مالية. وظهر علماء الإسلام في الصومال من يخطبون الناس بتحريم القات والكف عن تعاطيه وزراعته ونقله وبيعه وشرائه وكونت حكومة الصومال لجاناً من كبار شخصيات البلاد ومن العلماء والمثقفين لمكافحة استعمال القات ومكافحة زراعته وتداوله بين أفراد المجتمع وأغرت المزارعين بالمال لترك زراعته واستبداله بالقمح والشعير والخضروات والفواكه.

المواد الفعالة في القات

باستخدام الأجهزة الحديقة والدقيقة مثل GC /MS وأجهزة HPLc أو HPLc/mc عرفت مكونات القات ومشتقاته وعرف تركيبه الكيميائي المخدر والمنشط في بداية الاستعمال والشبيه بالأمفيتامين المنشط وأوراق القات تحتوي على قلويدات الكاثين والكاثينون والكاثيدين وتحتوي كذلك على افيدرين و الايدولين وكولين وتانين وكذلك قلويدات كاثيديولين وأملاح معدنية.

التأثير الدوائي

لأوراق القات الطازجة تأثير محفز ومنبه على النواقل العصبية من النهايات العصبية حيث ينبه القات الطازج الجهاز العصبي وهذه التأثيرات مشابهة للأمفيتامين ويستعمل القات على شكل مضغ.

المصدر: صحيفة الرياض
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 131 مشاهدة
نشرت فى 26 أكتوبر 2014 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

677,197

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.