الفراشات و خصائصها العجيبة


عزيزي القارئ تفحص أجنحة الفراشة ( المبينة في الصورة الجانبية) وكأنك تشاهدها لأول مرة. ستجدها حتماً لوحة جمالية رائعة. و لن تجد أبداً أي خلل في الترتيب و التنسيق مهما كان صغيراً جداً. و سترى ألواناً مثيرة وجذابة ونقوشاً تبعث الحيرة و الإعجاب في نفوسنا. 
و لنفترض وجود قطع قماش ذات نقوش و زخارف كتلك الموجودة على أجنحة الفراشات، وعلى الدرجة نفسها من الجمال و الروعة. و لو كانت هذه القطعة موضوعة في إحدى الواجهات الزجاجية لأحد المحالّ، فماذا سيكون شعورك عزيزي القارئ عند رؤيتك إياها؟ قد تظنّ أن هذه النقوش قد اقتبسها الفنان الذي رسمها من تلك الموجودة على أجنحة الفراشات. ولا بد أن تُكبر ما خطّه من نقوش جميلة. إلا أن التثمين و الإكبار لا يكون للذي خط تلك النقوش على القماش بل للذي خطها على أجنحة الفراشات، وبذلك الشّكل الذي لا مثيل له من الروعة و الجمال، وهو الله جلّ جلاله بديع السماوات والأرض. ومثلما يستحيل ظهور النقوش و الزخارف على تلك القطعة من القماش بالمصادفة، فإن من المستحيل ظهور تلك النقوش البديعة على أجنحة الفراشة بالمصادفة أيضاً. 
إنّ تلك الفراشات التي تظهر صورها إلى الجانب لا تكون مثيرة بألوان أجنحتها فحسب، بل لها خصائص أخرى عجيبة وغريبة و لافتة للانتباه، فأجسامها ذات تصميم خارق من كافة الوجوه. فهذه الفراشات تقتات على ما تمتصه من رحيق الأزهار، و كثيراً ما تقتات على الرحيق الموجود في أعماق الأزهار بواسطة أعضاء طويلة في أجسامها تدعى بـ” بروبوسيس “ Proboscis
ويُعَدُّ البروبوسيس عضواً شبيهاً باللسان يستخدم لامتصاص الرحيق في الأزهار أو لشرب الماء. وعندما لا تكون الفراشات في حاجة إلى استعمال هذا اللسان تطويه إلى الداخل. وعند إطلاق هذا اللسان بطوله يصبح طول الفراشة ثلاثة أضعاف طولها الأصلي.
والفراشة ككل الحشرات يحاط جسمها بطبقة هيكلية. وهذه الطبقة تتألف من طبقات متعددة صلبة ترتبط بالطبقات الرخوة التي تحتها، وبذلك تكون مثل درع واق للجسم. وتتألف هذه الطبقة الصلبة من مادة الكايتين. وتتشكل هذه الطبقة عبر مراحل مثيرة للانتباه، فيرقات الفراشة تمر بفترات تغيير عضوية شكلية وجذرية. فاليرقة تتحول إلى عذراء داخل شرنقة، ومن ثمّ تتحول هذه العذراء إلى حشرة كاملة النمو. وعبر هذه المراحل تمرّ أعضاء الحشرة، مثل المجسّات الرأسية والأطراف والأجنحة بتغييرات طفيفة. و تمرّ العضلات المستخدمة في الطيران كذلك ببعض التغييرات خلال مراحل النمو المختلفة، والأمر نفسه بالنّسبة إلى باقي الأعضاء الجسمية المختلفة كالجهاز الهضمي والدوران و التنفّس . 
إنّ هذه التغييرات التي تمر بها الفراشات خلال فترة النمو تتميز بخصائص عجيبة مثلما تتميز بها أجنحتها، و هذا كله يرجع إلى قدرة الله الذي خلقها و أبدعها جل جلاله. 
فإن الله منح لكل كائن حي ما يحتاج إليه و يناسبه من صفات ومزايا، فتبارك الله أحسن الخالقين.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 589 مشاهدة
نشرت فى 8 سبتمبر 2014 بواسطة MuhammadAshadaw

بحث

تسجيل الدخول

مالك المعرفه

MuhammadAshadaw
موقع خاص بمكافحة اضرار المخدرات والتدخين ومقالات اسلامية وادبية وتاريخيه وعلمية »

عدد زيارات الموقع

676,563

المخدرات خطر ومواجهة

مازال تعاطي المخدرات والاتجار فيها من المشكلات الكبرى التي تجتاح العالم بصفة عامة والعالم العربي والإسلامي بصفة خاصة وتعتبر مشكلة المخدرات من أخطر المشاكل لما لها من آثار شنيعة على الفرد والأسرة والمجتمع باعتبارها آفة وخطراً يتحمل الجميع مسؤولية مكافحتها والحد من انتشارها ويجب التعاون على الجميع في مواجهتها والتصدي لها وآثارها المدمرة على الإنسانية والمجتمعات ليس على الوضع الأخلاقي والاقتصادي ولا على الأمن الاجتماعي والصحي فحسب بل لتأثيرها المباشر على عقل الإنسان فهي تفسد المزاج والتفكير في الفرد وتحدث فيه الدياثة والتعدي وغير ذلك من الفساد وتصده عن واجباته الدينية وعن ذكر الله والصلاة، وتسلب إرادته وقدراته البدنية والنفسية كعضو صالح في المجتمع فهي داخلة فيما حرم الله ورسوله بل أشد حرمة من الخمر وأخبث شراً من جهة انها تفقد العقل وتفسد الأخلاق والدين وتتلف الأموال وتخل بالأمن وتشيع الفساد وتسحق الكرامة وتقضي على القيم وتزهق جوهر الشرف، ومن الظواهر السلبية لهذا الخطر المحدق أن المتعاطي للمخدرات ينتهي غالباً بالإدمان عليها واذا سلم المدمن من الموت لقاء جرعة زائدة أو تأثير للسموم ونحوها فإن المدمن يعيش ذليلاً بائساً مصاباً بالوهن وشحوب الوجه وضمور الجسم وضعف الاعصاب وفي هذا الصدد تؤكد الفحوص الطبية لملفات المدمنين العلاجية أو المرفقة في قضايا المقبوض عليهم التلازم بين داء فيروس الوباء الكبدي الخطر وغيره من الأمراض والأوبئة الفتاكة بتعاطي المخدرات والادمان عليها.