(((( من الحسن خلقت ))))
رأيتها وكأن الحسن كان ناطق ومتنغمي
فناديتها بصوت مسلوب الإرادة مترنمي
سألتها أمن الحسن قد خلقت سيدتي
أم من ضياء الشمس خلقت فتنعمي
همست في حياء كأنه صوت الصمت
وقالت يا فتى لم ترى مني غير مبسمي
قلت ويحي أكل هذا الحسن كان ثغر
بالله عليك إرني بواقيك وعلي تكرمي
تركتني بين ضباب رؤياها متيم بروعتها
وهي التي سحرتني بثغرها دون تكلمي
فكيف إذا كشفت لي عن بواقي مفاتنها
فبمن أستغيث وبمن كنت حينها سأحتمي
كأنها ملاك خرجت من غسق الدجى
سلبتني فؤادي وتركتني وحيدآ متمتمي
ما كنت مخمورآ ولا فاقد للب عقلي
ولكني سكرت من ثغرها الفتان المتبرمي
أمضيت ليالي العمر أحلم بضياء ثغرها
وكم آشتقت فمها كي يلامس فمي
أفقدتني صوابي وبت هائم بعذوبتها
وكأني خلقت لها ولجنتها كنت أنتمي
كيف لعاقل يسلو ذاك الحسن وينساه
وكيف ينام بلا حضن كان كذاك ليرتمي
ما عدت أقوى الحديث أبدآ مع غيرها
كي لا أفقد لذة صوتها ومتعة توسمي
رأيت الحسان الأف مؤلفة لكن دونها
جميعهن لم يحركن شعرة بريشة مرسمي
هي الحسن إن بدا بالكون يومآ حسان
وهي من رسمت شفتاها فوق معصمي
أقبله قبل الغروب وبعد الشروق دومآ
وبالأحايين كثيرة أتحسسه كأنه مرهمي
لم يكن ذاك عشق أو هيام عاشق مجنون
بل شيء لم أعلمه أو أتعلمه في تعلمي
صائغ القوافي الشاعر
فهد بن عبدالله الصويغ
14-10-2019

