تأتيني حين تحاصرني أبخرة العرق المغشوش ...
بصحن حساء ...
تأتيني في الهاجرة المغبرة ...
تأتيني كل مساء يخطفه الليل ...
بنجم مساء ....
في المقهى ...تجلس حول الشاي المر ...
وفي السوق تبيع الجبن ...
وأكباد الجاموس ...
وتنفض كل دكاكين ملابسها المستعملة المكوية ...
باحثة عن عظم في صحن حساء
وحليب في شفتي طفل
وبريق في عينين
وشيء لاتعرفه امرأة
وشوارع لايخضوضر فيها الماء
في الليل
تطوف بين بيوت هاجرها الفقراء
وبين مساجد يرهف فيها التسبيح
وبين منازل تغشى فيها فتيات الفقراء
في منتصف الليل
تعود إلى المختبأ المسحور ... وراء شوارعها الطينية ....
حاملة خبز الموتى
وزهور الاس
وشيئا من كبد الجاموس
وعظمين لصحن حساء
في الفجر تدور على كل منازلها
توقظ كل بنيها
تدفعهم في وسط الشارع ....
الافا ينتظرون السير إليها
وسام

