موقع الباحث محمد النبوي محمد السيسي

خاص بالباحثين وطلاب الدراسات العليا في المناهج وطرق التدريس

 

يشهد علمنا المعاصر ومنذ النصف الثاني من القرن الماضي تطوّرات علميّة مذهلة ومتسارعة في مختلف المجالات ولا سيّما في مجالات الصحّة والهندسة الوراثيّة وارتياد الفضاء , والاتّصالات وتكنولوجيا المعلومات التي حوّلت العالم إلى قرية صغيرة .

وقد تركت هذه الانتصارات العلميّة والتكنولوجيّة بصماتها على مختلف مناحي الحياة في المجتمع , ومنها بطبيعة الحال المدرسة بوصفها مؤسسة اجتماعيّة  , فتنادى التربويّون إلى الإفادة من مستجدّات علم النفس وتكنولوجيا الاتّصالات في النهوض بواقع العمل التربويّ , وتطوير الوسائل والطرائق والمعلومات والعلاقات الإنسانيّة في المؤسّسات التعليميّة مواكبة للمستجدّات , وتهيئة للناشئة للانخراط فيها , والمساهمة الفاعلة في اطّراد تقدّمها , نهوضاً بالمجتمع , وتحقيقاً لأهدافه .

فكانت الدعوة إلى تطوير العمليّة التربويّة شكلاً ومضموناً , أهدافاً ووسائل , نظاماً وعلاقات إنسانيّة لتغدو بيئة صالحة لاكتساب الخبرات والمهارات , وتشرّب القيم , وممارسة الحياة الديمقراطيّة .

 وكانت وسيلة التربويين لإجراء التغيير المنشود المنهج المدرسيّ بما يتضمّنه من معارف ومهارات واتّجاهات وقيم  تنسجم وخصائص المتعلّم , وطموحات المجتمع , متسلّحين بفلسفة تربويّة متجدّدة  ترى في المنهج كائناً متجدّداً تجدّد الحياة ذاتها .

ومن هنا كانت عمليّة تطوير المنهج بصورة مطّردة حاجة ملحّة , تمليها المسؤوليّة الأخلاقيّة , والمصلحة الوطنيّة والقوميّة , لأنّها تستهدف صالح أغلى ما يملكه المجتمع , وهو متعلّم اليوم , باني الغد .

أولا:تطور مفهوم المنهج في ضوء تطور الفكر التربوي:

1- مفهوم المنهج قديما وحديثا

تعتبر عملية التعليم مسئولية تتكفل بها الدولة لذلك ترصد لها الميزانيات وتبنى المدارس والمعاهد وتدرب من اجل ذلك المدرسين والاداريين وتؤهلهم علميا وفنيا لهذا العمل وعندما بنيت المدارس كان اول ماواجه المدرسة من مشكلات ماذا تقدم لتلاميذها ولقد اصطلح التربويون على تسمية ما تقدمه المدرسة الى تلاميذها بالمنهج.

المنهاج ..هو الموقف الشامل والكلى بل هو مجموعة المواقف المتاحة لكل من المعلم والادارة المدرسية والتى من خلالها يمكن تعديل سلوك سيل من الاطفال والشباب والتى تضمهم اسوار المدرسة او اى مؤسسة تعليمية

1- المنهج بمفهومه التقليدى

ارتبط مفهوم المنهج التقليدى بمفهوم خاطئ يقوم على اساس ان العقل الانسانى عندما يحمل الطفل الى المدرسة يكون كالصفحة البيضاء فارغا لاشى فيه وتقوم المدرسة بواجبها من ملء جنباته بالتراث الانسانى المتراكم والخبرات البشرية العديدة

ويشير حلمى الوكيل وحسين محمود 1999 ان المنهج التقليدى يعنى

"مجموعة المعلومات التى تكسبها المدرسة لتلاميذها والتى تتضمن مجموعة متنوعة من الافكار والحقائق والمفاهيم فى مجالات المعرفة

وتقدم المعلومات من خلال الموادالدراسية "0اذ يخصص كتاب دراسى لكل ماده وحيث ان المنهج التقليدى قد ركز كل اهتماماته على المعلومات وان الكتاب المدرسى هو الوعاء الذى يحوى هذه المعلومات وبالتالى احتل الكتاب مكانة عظيمة واصبح محور العملية التعلمية وكانت مهمة المعلم هى نقل المعلومات الى التلاميذ بطريقة التلقين ولم ياخذ فى الاعتبار استعداد المتعلم

- النقد الموجه الى المنهج بمفهومه التقليدى

1- يهتم هذا المنهج بالناحية العقلية ويهمل النواحى الاجتماعية والوجدانية والنفس حركية

2- يجعل من التدريس عملية حشو للعقول بالوصف الفظى دون الخبرة العملية

3- المنهج عبارة عن مجموعة من المواد الدرسية المنفصلة التى تفرض على المتعلم والتى ليس لها ارتباط بحياته.

4- اغفل او اهمل ميول وحاجات ومشكلات التلاميذ.

5- دور التلمذ سلبى حيث اصبح دوره قاصرا على الحفظ والاسترجاع المعلومات.

6- تركيز المنهج على المعلومات ادى ذلك الى عزل المدرسةعن البيئة والمجتمع لان المنهج لم يتعرض لمشكلات المجتمع.

- المنهج بمفهومه الحديث

1- العوامل التى ادت الى تطوير مفهوم المنهج

أ- النقد الموجه الى المنهج بمفهمه التقليدى

ب- ظهور المنهج العلمى وما قدمه بيكون فى هذا المجال حيث استخدمت المدرسه بجانب التعليم النظرى الوسائط التعلمية والتكنولوجية

ج- تقدم الفكر السيكولوجى حيث ينظرالى الشخصية على انها وحد واحده متكاملة لا يجب عزل الجانب المعرفى عن الجانب الوجدانى والنفس حركى

د- تقدم الفكر التربوى فبجانب تعديل السلوك يجب النظر الى حاجات المتعلم بالاظافة الى فلسفة المجتمع والدولة.(1)

ان المنهاج كسلسلة من الخبرات المقصودة والموجهة لتحقيق اهداف معينة يعتبر الاده الاساسية للعملية التربوية فهو الوسط الذى يتم من خلاله مفاهيم الفكروالفلسفة والنظريات فى شكل اوخطة تؤثر على العملية التعليميةومن هنا ظهر مفهوم المنهج الحديث والذى يمكن تعريفه كالاتى

ويعرفه انارنيو"Annarinoمجموعة من الخبرات ذات المعنى الموجه التى تدار لتحقيق اهداف معينة"

ويعرف دوترى Daughtrey"الخبرات والمواقف والانشطة التى تسيطر عليها المدرسة .وتتضمن تعليما ايجابيا فى البرامج داخل المدرسة وخارجها"(2)

وعلى هذا نجد ان هذه التعريفات تتوجه نحو مرعاة تنوع الخبرات التى تقدمها المرسة للمتعلم بالاضافة الى مراعاة الفروق الفردية واستعمال طرق التدريس المختلفة والوسائل التعليمة التى تلائم طبيعة المتعلمين وهذا المفهوم لا يقتصرعلى الجانب العقلى فقط بل يتناول الجوانب الاخرى الوجدانية والنفس حركية كذلك تؤمن المناهج الحديثة بديقراطية التعليم فالمتعلم له دور ايجابى فى العملية التعليمية سواء فى مرحلة التخطيط او التنفيذ كما يتفاعل مع المعلم متحملا بعض المسئوليات بالاضافة الى المساهمة فى تقييم عملية التعلم ويعتبر هذا التوجه خروجا عن الدور الذى الفه المتعلم فى المناهج التقليدية و يشكل المتعلم المحور الاساسى فى العملية التعليمية بينما يلعب

--------------

(1)حلمي احمد الوكيل,حسين بشير محمود(1999):الاتجاهات الحديثة في تخطيط وتطوير مناهج المرحلة الاولى, القاهرة ,دار الفكر العربي.

(2)موقع الانترنت بتاريخ 21-11-2010م http://www.sea.edu.eg/forums/viewtopic.php?f=49&t=30

المعلم الحافز والمشجع الذى يهيئ الظروف والشروط الملائمة للنمو المتكامل بالاضافة الى ان المنهج الحديث يولى اهتمامه بالخبرة العملية والنواحى التطبيقية والنواحى المعرفية وعلى هذا يمكن القول بأن المنهج الحديث صب كل اهتمامه بالعناية الشاملة بكل المتعلمين وتوجيه سلوكهم طبقا للاهداف التربوية المنشوده.

فلعلنا نجد ان الادوار قد تغيرت فى المنهج الحديث حيث نجد ان :

1-دور المعلم هنا ليس التلقين والالقاء بل هو تهيئة المجال التعليمى بالمثيرات المناسبة.

2- دورالمتعلم ليس المتلقى والمستقبل بل هو مشاركا ونشط ومتفاعل وايجابى حيث يتعلم     الطلاب بالمناقشة والمحاورة وابداء الراىواسلوب حل المشكلات.

3-شمولية عملية التقويم حيث تتسع لتشمل كل جوانب المتعلم المعرفية والوجدانيةوالمهارية ولاتقتصر على المعلومات فقط.

على هذا الاساس تطوير المنهج وفقا للمفهوم الحديث ينصب على الحياة المدرسية بشتى ابعادها وعلى كل ما يرتبط بها فلا يركز فقط على المعلومات فى حد ذاتها ونما يتعداها الى الطريقة والوسيلة والكتاب والمكتبات والادارة المدرسية ونظم التقويم ثم الى التلميذ نفسه والبيئه التى يعيش فيها والمجتمع الذى ينتمى اليه.

ثانيا:علاقة مفهوم التطوير بمفهوم التدريس:

مهوم تطوير المنهج :ورد في المعجم الوجيز :" طوّره : حوّله من طور إلى طور , وتطوّر : تحوّل من طور إلى طور , والتطوّر : التغيّر التدريجيّ الذي يحدث في بنية الكائنات الحيّة وسلوكها , ويطلق أيضاً على التغيّر التدريجيّ الذي يحدث في تركيب المجتمع , العلاقات , أو النظم , أو القيم السائدة فيه " ([1]) .

أماّ اصطلاحاً , فإنّ مصطلح تطوير المنهج يشير إلى عمليّة  Processتتناول منهجاً قائماً بهدف الوصول إلى رفع كفايته وفاعليّته , وكان هذا المصطلح يعني لدى بعض التربويين تحسين المنهج القائم جزئيّاً أو كلّيّاً أو تغييره والاستعاضة بغيره, وهذا ما أشار إليه كلّ من مجاور والديب , فقد ذكرا أنّ تطوير المنهج هي عمليّة يقصد بها " إجراء تعديلات مناسبة في بعض أو كلّ عناصر المنهج ومجاله,وفق خطّة مدروسة من أجل تحسين العمليّة التربويّة , ورفع مستواها " [2].

ويرى مصطفى أنّ تطوير المنهج هو " إعادة النظر في جميع عناصر المنهج من الأهداف إلى التقويم , كما يتناول جميع العوامل التي تتّصل بالمنهج , وتؤثّر فيه , وتتأثّر به " [3].

وليس بعيداً عن ذلك ما ذكره سرحان بأنّ المقصود بعمليّة تطوير المناهج " إدخال تجديدات ومستحدثات في مجالها ؛ بقصد  تحسين العمليّة التربويّة , ورفع مستواها , بحيث تؤدّي في النهاية إلى تعديل سلوك التلاميذ , وتوجيه هذا السلوك في الاتّجاهات المطلوبة , ووفق الأهداف المنشودة " [4] .

وربط شوق بين تقويم المنهج وتطويره , فذكر أنّ تطوير المنهج " هو تحسين ما أثبت تقويم المنهج حاجته إلى التحسين من عناصر المنهج أو المؤثّرات فيه , ورفع كفاية المنهج على وجه العموم في تحقيق الأهداف المرجوّة " [5].

ويأتي تعريف لبيب ومينا مبرزاً مصطلح التغيير عند حديثه عن مفهوم تطوير المنهج , مبيّناً أنّ ذلك التغيير قد يقتصر على أحد مكوّنات المنهج , حيث ذكرا أنّ تطوير المنهج هو " ذلك التغيير الكيفيّ في أحد مكوّنات المنهج أو في بعضها , أو جميعها والذي يؤدّي إلى رفع كفاءة المنهج في تحقيق غايات النظام التعليميّ من أجل التنمية الشاملة " [6] .

 ويرى المؤلّف أنّ التعاريف السابقة لعمليّة تطوير المنهج تجعل في معظمها غاية التطوير  تحسين المنهج القائمImprovement   ؛ أو تغييره  Change ؛ لأنّها تتحدّث عن إجراء تحسينات أو تغييرات جزئيّة أو كلّيّة منتخبة فن مكوّنات المنهج المدرسيّ , وهي بذلك تندرج ضمن عمليّات التطوير التقليديّة , فالمنهج الحديث يتشكّل من جملة من المكوّنات والأسس المتكاملة المتفاعلة فيما بينها , وأيّ تغيير أو تطوير ينال أحدها , لابدّ أن يطال العناصر الأخرى , فتطوير المنهج الحديث لا يمكن أنّ يتّصف بالجزئيّة أو الاصطفائيّة , بل يمتدّ إلى أسس المنهج ومكوّناته وبيئته البشريّة والمادّيّة , دون أيّ استثناء , ولذلك يرى المؤلّف أنّ مفهوم تطوير المنهج Development يعني إعادة النظر في المنهج القائم بكل مكوّناته وأسسه ومجالاته , وبشكل يتناسب ونتائج التقويم ؛ بهدف الارتقاء بجدارته العلميّة Merit , وجدواه العمليّة Worth ؛ لتحقيق النمو الشامل والمتكامل للمتعلّمين , بما ينسجم وأهداف التنمية الشاملة للمجتمع .

ثالثا:علاقة مفهوم التطوير بعمليات بناء المنهج:

حيث ان للتعليم اثر كبير على جوانب الحياه الاجتماعية والاثقافية والاقتصادية والدينية والصحية فان تطوير المنهج لاتتوقف اثاره على التلميذ والمدرسة فحسب وانما تمتد الى المجتمع بكافة جوانبه ومن هنا يكون تطوير المناهج هو المفتاح الى تطوير كافة المجالات التى سبق ذكرها وهذا يؤدى بنا القول بان لتطوير المنهج اهمية كبرى واهمية بالغة ولن نكون مبالغين ان قلنا بان اهمية تفوق التطوير فى اى جانب من جوانب الحياه وذلك لان تطوير المناهج معناه فى الواقع تطوير فى بناء واعداد انسان المستقبل ورجل الغد ومتى طورنا هذا الانسان فانه يصبح بدوره قادرا على الامساك بدفة التطوير فى كافة مجالات الحياه ليشق بها طريقه الى غد مشرق يضم فى جنباته السعاده والى مستقبل مضىء يحمل فى طياته الرفاهيه والهناء وبهذا يكون تطوير المناهج اساسا لكل تطويرونواه لكل تقدم وتغيير0
والتطوير فى اى جانب من جوانب الحياه يهدف دائما الى الوصول بالشىء المطور او النظام المطور الى احسن صورة من الصور حتى يؤدى الى الغرض المطلوب منه بكفاءة تامه ويحقق الاهداف المنشودة منه على اتم وجه وبطريقة اقتصادية فى الوقت والجهد والتكاليف وهذا يستدعى تغيير فى شكل ومضمون الشىء المراد تطويره 0
وهناك عدة فروق رئيسية بين التغيير والتطوير:
الفرق الاول / فالتغيير الذى قد يحدث يتجه نحو الافضل او نحو الاسوأ وقد يؤى الى التحسن او الى التخلف اذ كثير ما نسمع بان القيم قد تغيرت وان العادات والتقاليد تغيرت بنما التطوير المبنى على اساس علمى يؤدى الى التحسن والتقدم والازدهار ومن هنا يمكن القول بان التطوير يحتاج الى التغيير بنما التغيير قد يؤدى الى التطوير او لا.
الفرق الثانى/التغيير فى بعض الاحيان يكون بارادة الانسان وقد يتم بدون ارادة الانسان وذلك عندما يكون السبب فى ذلك عوامل خارجية ليس الانسان دخل فيها والدليل التغيرات الجغرافية والتى تحدث فى بعض المناطق اما التطوير فلا يحدث الا بارادة الانسان ورغبة الصادقة فاذا لم تكن الارادة متوفرة فلا يمكن ان يرى النور او يظهر الى حيز الوجود
الفرق الثالث /التغيير جزئى اذ ينصب على جانب معين او نقطة محددة بينما التطوير شامل ينصب على جميع جوانب الموضوع او الشىء المراد تطويره ويرتبط بجميع العوامل المؤثرة فى الموضوع.
*وهناك عدة عوامل يجب توافرها للوصول الى الصورة المثلى او النظام المراد تطويره

1- القدرة على تحديد الاخطاء واوجه الضعف ونواحى القصور فى الشىء المراد تطويره
2-الدراسة المستفيضة والبحث العلمى المستمروذلك لمحاولة التمكن من القضاء على الاخطاء والتخلص من اوجه الضعف وتلافى القصور على اساس علمى سليم يمكن من احداث عملية التحسن 
3-الاخذ باحدث الاتجاهات العالمية والاسنفادة من خبرات الاخرين الذين قطعو شوطا طويلا فى طريق التقدم.

 
التطوير عملية شاملة ديناميكية
حيث نحد عند تطوير المناهج الدراسيةلابد من تطوير المقررات والكتب الدراسية وطرق التدريس والوسائل التعليمية واساليب ووسائل التقويم وعند تطوير طرق التدريس لابد من تطوير المادة التى تدرس والوسائل المستخدمة والاساليب المستخدمة فى تقويمها بل لابد من تطوير اعداد المعلمين المختصين بتدريسهاوهكذا نجد ان عملية التطوير هى عملية شاملة لجميع الجوانب والعوامل والعناصر التى لها صلة بالموضوعالمراد تطويرهوديناميكية لان جميع العناصر التى تدخل فيها فى تفاعل مستمر وكل عنصر يؤثر فى العناصر الاخرى ويتأثر بها ومن هنا نجد ان الحركة والتأثير لاينقطعان وهذا بدوره يؤدى الى تغيير مستمر والتغيير اذا ما وجه التوجيه السليم يؤدى الى التطوير
ارتباط مفهوم التطوير بمفهوم المنهج
مفهوم تطوير المنهج لاينفصل تماما عن مفهوم المنهج فى حد ذاتها فالمنهج بمفهومه التقليدى كان عبارة عن مجموع المعلومات والحقائق والمفاهيم والافكار التى يدرسها التلاميذ فى صورة مواد دراسية وبالتالى فأن تطوير المنهج وفقا لهذا المفهوم كان ينصب على تعديل وتطوير المقررات الدراسية بشتى الصور والاساليب
والمنهج بمفهومه الحديث هو مجموعة من الخبرات التربوية التى تهيؤها المدرسة للتلاميذ تحت اشرافها بقصد مساعدتهم على على النمو الشامل وعلى تعديل سلوكهم وعلى هذا فان التطوير وفقا لهذا المفهوم الحديث ينصب على الحياه المدرسية بشتى ابعادها وعلى كل ما يرتبط بها فلا يركز فقط على المعلومات فى حد ذاتها وانما يتعداها الى الطريقة والوسيلة والكتاب والمكتبات والادارة المدرسية ونظم التقويم ثم الى التلميذ نفسه والبيئه التى يعيش فيها والمجتمع الذى ينتمى اليه
اوجه التشابه والاختلاف بين مفهوم بناء المنهج ومفهوم تطويره
مما لاشك فيه ان بناء المنهج يختلف عن تطويره فى نقطه اساسية وجوهرية،الاوهى نقطة البداية والانطلاق فالبناء يبدأ من الصف من لاشىء اما التطوير فهو يبدأ من شىء قائم وموجود فعلا ولكن يراد الوصول به الى أحسن صورة ممكنه ويشترك البناء والتطوير فى أن لكل منهما مجموعة من الاسس التى يرتكز عليها وتتشابه الى حد كبير اسس البناء باسس التطوير وهما معا ينصبان على التلميذ البيئه المجتمع المعرفة
اهمية عملية التطوير
ان عملية التطير مهمة لاتقل فى اهميتهاعن عملية البناء والدليل على ذلك هوانه لو قمنا ببناء منهج باحدث الطرق واحسن الاساليب ووفقا لافضل الاتجاهات التربوية الحديثة بحيث يظهر الى الوجود وهو فى منتهى الكمال ثم تركنا هذا المنهج عدة سنوات دون ان يمسه احد فسيحكم عليه بعد ذلك بالجمود والرجعية والتخلف مع ان المنهج فى حد ذاته لم يتغير ولم يتبدل ومن هنا يظهر ان عملية التطوير بكل ثقلها عملية هامة لا غنى عنها لدرجة ان من يتولى بناء المنهج فى ايامنا هذه يضع فى نفس الوقت نصب عينيه على على اسس تطويره وحيث ان المنهج يتأثر كما ذكرنا بالتلميذ والبيئة والمجتمع والثقافة والنظريات التربوية وحيث ان كل عامل من هذه العوامل يخضع لقوانين التغيير المتلاحقة فلا التلميذ ثلبت على حاله ولا البيئه ساكنه دون حراك ولا المجتمع جامد فى مكانه ولا الثقافة صلبة متحجرة ولا نظريات التعليم باقية فى حالها فينتج عن ذلك ان تطوير المنهج يصبح امر لا غنى عنه ولا مفر منه فالضعوط التى تواجه المنهج والتى تمثلت فى الانفجار المعرفى والتقدم فى وسائل الاتصالالى اخر ذلك من التحديات التى تجعل من التطوير ضرورة بلا حقيقة لابد منها ان تطوير التعليم وتحديثه ليس مسئولية وزير التعليم او وزارة التربية والتعليم وليس مهمة خاصة يقوم بها التربويون فحسب وانما صار عملا قوميا تشارك فيه جميع الهيئات والقنوات الشرعية للافراد وهو يعكسامال الرأى العام ورغباته ما يبين الاساس الديمقراطى للسياسة التعليمية وما تتضمنه من جهود لتطوير التعليمبالاضافة الى الاساس العلمى الذى يتضمن اجتهاد ابمختصين والمسئولين0(1)

 

 

 

----------------

(1)موقع الانترنت بتاريخ 21-11-2010 http://www.sea.edu.eg/forums/viewtopic.php?f=49&t=28

رابعا:مبررات تطوير المنهج :

·    الرغبة في تلافي نواحي القصور التي أظهرتها نتائج تقويم المناهج القائمة , للوصول بها إلى درجة عاليّة من الكفاءة والفاعليّة الداخليّة والخارجيّة .

 مواكبة التغيّرات والمستجدّات التي طرأت في مجال العلوم الأساسيّة والنفسيّة والاجتماعيّة والتربويّة .

·    الاستجابة لمتطلّبات التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة , ومن بينها تنمية العنصر البشريّ القادر على الإسهام بفاعليّة في هذه التنمية , وقيادتها .

·   الاستجابة لنتائج البحوث والدراسات العلميّة الرصينة التي تقوم بها الإدارات التعليميّة  أو مراكز البحث التربويّ أو الباحثون من ذوي الاهتمام .

·   الاستجابة لرغبة الرأي العامّ الذي تعكسه وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئيّة حول المناهج , فهي تعبّر عن رأي قطاع من أفراد المجتمع لا يمكن تجاهله .

·   حدوث تطوّرات سياسيّة , أو تحوّلات اقتصاديّة واجتماعيّة على المستويات المحليّة والإقليميّة والدوليّة تستوجب تطوير المناهج القائمة بما ينسجم وتلك التحوّلات .

·   وأخيراً الاستجابة لتوقّعات مراكز الأبحاث والدراسات لما يمكن أن يحدث من تطوّرات في المستقبل القريب , وإجراء التطوير الاحترازي أو الوقائيّ للمنهج , بحيث يكون قادراً على استيعاب الصدمة الأولى لتلك التطوّرات – فيما إذا حدثت – ريثما يتمّ تطويره بعد حدوثها .

 

خامسا:أسس تطوير المنهج :

·   · أن يستند التطوير إلى فلسفة تربويّة منبثقة عن أهداف المجتمع وطموحاته , ورؤية واضحة في أذهان المطوّرين على اختلاف مستوياتهم لأهداف العمليّة التربويّة ومراميها .

·   · أن يعتمد التطوير على أهداف تطويريّة واضحة ومحدّدة تعكس تنمية الفرد تنمية شاملة متوازنة إلى الدرجة التي تسمح بها قدراته, وتمل على إشباع حاجاته , وحلّ مشكلاته , وتعزيز ميوله واتّجاهاته الإيجابيّة , بما ينسجم ومصلحة المجتمع وطموحاته وأهدافه , وطبيعة العصر ومستجدّات العلوم الأساسيّة والنفسيّة والاجتماعيّة .

·   · أن يتّسم بشموله أسس المنهج ومكوّناته وأساليب منفذيه , وكفاياتهم الأكاديميّة والتربويّة , وأساليب تقويمه , وأدوات ذلك التقويم , وطرائق تحليل نتائجه .

·   · أن يتسم بالروح التعاونيّة , من خلال مشاركة المعنيين بالعمليّة التربويّة بشكل مباشر أو غير مباشر  , بما في ذلك مؤسّسات المجتمع المدنيّ , إضافة إلى المؤسّسات الرسميّة المختلفة

·   · أن يتسم بالاستمرار , فحصول المنهج المطوّر اليوم على درجة عالية من الكفاءة والفاعليّة لا يعني حصوله على الدرجة ذاتها بعد مرور أكثر من سنتين على تطويره , حيث تطلع علينا مراكز البحث العلمي , وميادين التطبيق التكنولوجي كلّ يوم بجديد .

·   · أن يتسم التطوير بالعلميّة , والابتعاد عن العشوائيّة , وذلك من خلال اعتماد التخطيط السليم لعمليّة التطوير , واستخدام الأساليب العلميّة المعتمدة على أدوات تتوافر فيها الشروط العلميّة , والتعامل مع النتائج بمنتهى الصدق والموضوعيّة .

·   .أن يفيد من التجارب السابقة لتطوير المناهج المحليّة والأجنبيّة , ونتائج الدراسات والبحوث العلميّة المتعلّقة بالتعلّم وطرائقه وإستراتيجيّاته ومبادئه وأسسه , وأثر التعزيز والدافعيّة وتحمّل المسؤوليّة في نجاحه .

·       . " أن يكون التطوير مواكباً الاتّجاهات التربويّة الحديثة , من مثل :

-       التعلّم عن طريق النشاط والمشاركة .

-       انتقال الاهتمام من الكم إلى الكيف .

-       دور تكنولوجيا التربية الأساسيّ في التعلّم " [7]  .

سادسا:مبادىء تطوير المنهج:

1)   اتباع المنهجية العلمية في التطوير.

2)   ان تكون مسبوقة بعملية تقويم شامل.

3)   مواكبة المستجدات في كل المجالات ذات العلاقة.

4)   الشمولية لجميع عناصر المنهج.

5)   مساهمة جميع الشرائح المعنية بالمنهج.

6)   الاستفادة من جميع الإمكانات المادية والبشرية في الميدان.

7)   ان تكون عملية التطوير عملية مستمرة.

8)   مراعاة أسس بناء المنهج التي صمم في ضوئها المنهج.

9)   مراعاة التوازن بين الكم والكيف.

10)                      مراعاة التكلفة الاقتصادية.(1)

 

سابعا:خظوات تطوير المنهج:

 

أولا : إثارة الشعور بالحاجة إلى التطوير :

وذلك من خلال تسليط الأضواء على نواحي القصور التي تعانيها المناهج القائمة , وما يترتّب على هذا القصور من نتائج سلبيّة , وعرض دعوات التجديد والتطوير المنبعثة من داخل المؤسّسة التربويّة ومن خارجها , وعرض أهداف التطوير , وما يمكن أن يحقّقه للناشئة والوطن , والاستمرار على هذا النهج فترة من الزمن إلى أن تتشكّل لدى كثير من الناس القناعة بضرورة التطوير .

 

 

---------------------

(1)موقع الانترنت بتاريخ22-11-2010م http://www.ckfu.org/vb/t67195-post1017969.html

 

 

 

 

ثانيا : تحديد الأهداف وترجمتها إلى معايير :

لا بدّ لكلّ عمل يطمح إلى النجاح , من تحديد لأهدافه ؛ فهي التي توجّه العمل , وتحدّد آليّة تنفيذه , مع تهيئة الظروف المواتية لنجاح هذا التنفيذ , وتحديد أهداف التطوير هي الخطوة الإجرائيّة الأولى للتطوير بعد إشاعة الشعور بالحاجة إليه من خلال الخطوة السابقة , فهي التي ترسم لنا معالم خطّة التطوير ومراحلها , وهي التي تحدّد محتوى المنهج وطرائقه ووسائله وأساليب تجريب المنهجTesting  المطوّر , ومتابعته Following - Up , وتقويمه .

ولا بدّ أن تكون الأهداف مستوفية الشروط السليمة في دقّة صوغها ,وتكامل مصادرها , وتوازن مجالاتها ومستوياتها , وواقعيّة تنفيذها , وإمكانيّة ملاحظتها وقياسها , ووصفها السلوك الذي تسعى إلى إحداثه لدى المتعلّمين بشكل واضح لا يقبل اللبس في المنهج المطوّر .

ثالثاً :اختيار محتوى المنهج المطوّر :

يتمّ اختيار محتوى المنهج المطوّر في ضوء الأهداف التي تمّ تحديدها في الخطوة السابقة , ويمرّ اختيار محتوى المنهج المطوّر بالمراحل ذاتها التي سبقت الإشارة إليها عند الحديث عن المحتوى , في باب مكوّنات المنهج , ولا بأس هنا من التذكير بالمعايير التي ينبغي أن يتّصف بها , كارتباطه بالأهداف , وواقع المتعلّم , ومراعاته مستواه وميوله , وأهميّته له , إضافة إلى صدقه , وتوازنه من حيث الشمول والعمق , ومناسبته الوقت المتاح لتعلّمه .

رابعاً – تنظيم محتوى المنهج المطوّر :

وفي هذه المرحلة يتمّ تنظيم المحتوى , وترتيب موضوعاته بشكل يتحقّق في هذا التنظيم هدفان :

-       الأوّل : تماسك المادّة وترابطها وتكاملها .

-       الثاني : سهولة تعلّمها من قبل المتعلّم .

وهذا يعني تحقيق نوع من التوازن بين التنظيمين المنطقيّ والسكولوجيّ للمادّة.

وهنا لابدّ من التذكير بمعايير تنظيم المحتوى , كالاستمرار والتتابع والتكامل والمرونة .

خامساً – اختيار طرائق التدريس :

وفي هذه المرحلة يتمّ تحديد طرائق التدريس وأساليبه وإستراتيجيّاته المناسبة لكلّ موضوع من موضوعات المادّة , على أن تتسم تلك الطرائق والأساليب والاستراتيجيّات بمناسبتها للمحتوى , وانسجامها مع الأهداف , وإثارتها لدافعيّة المتعلّمين , وإتاحتها الفرصة لمشاركة المتعلّم الإيجابيّة في التعلّم , والحرص على إكسابه الخبرات المربية , ومهارات التفكير العلميّ والناقد والإبداعيّ , ومهارات حلّ المشكلة , كما ينبغي أن تتسم بالمرونة , بحيث يمكن تطويرها أو تعديلها , بحسب ظروف البيئة التعليميّة .

سادساً- اختيار الأنشطة التربويّة :

وفي هذه المرحلة يتمّ اختيار الأنشطة الصفّيّة وغير الصفّيّة التي تعزّز تعلّم التعلّم وتثبّته, وتثري الخبرة , وتساعد على تعديل السلوك , واكتساب الاتّجاهات الإيجابيّة , وتشبع الحاجات , وتنمّي الميول والهوايات المفيدة , ونشير في هذا المقام إلى مواصفات النشاط الهادف , كارتباطه بأهداف المنهج ومحتواه , وتنوّعه , ومناسبته للمتعلّمين , ومراعاة مبدأ الفروق الفرديّة , وتوفير الفرص المساعدة على اكتساب القيم والاتّجاهات الإيجابيّة , والمهارات التعليميّة المنسجمة مع طبيعة العصر , ولا سيّما مهارات التعلّم الذاتيّ , والتعامل مع تكنولوجيا التعليم . إضافة إلى المهارات الاجتماعيّة المستندة إلى المبادئ الديمقراطيّة , وثقافة التسامح وقبول الآخر .

سابعاً – تحديد الوسائل التعليميّة  :

يتطلّب المنهج المطوّر منظومة من الوسائل والتقنيات التعليميّة التي تساعد كلاًّ من المعلّمين و المتعلّمين على تحقيق أهداف المنهج , فقد تدخل موضوعات جديدة على المنهج المطوّر تستدعي استخدام  مصوّرات أو أفلام أو تسجيلات أو أقراص مدمجة أو بطاقات ولوحات جديدة تسهم في تسهيل تعليمها وتعلّمها , وهذا ما يتطلّب توفير الأجهزة التقنية الضروريّة لبعض الموادّ التعليميّة , كأجهزة العرض الثابتة والمتحرّكة, والبرامج والأفلام التعليميّة , والشافّات وعيرها .

إنّ تجاهل مثل هذه الوسائل  والأجهزة والتقنيّات لا يعطي مصداقيّة لعمليّات تقويم المنهج المطوّر ؛ ولذلك فإنّ توفيرها بين أيدي المتعلّمين والمعلّمين والمشرفين التربويين الذين يشاركون في تطبيق المنهج المطوّر ومتابعته وتقويمه  أمر بالغ الأهميّة , ولا غرو في ذلك , فالوسائل والأجهزة والتقنيّات التعليميّة مكوّن لا يقلّ أهميّة عن سائر مكوّنات المنهج الحديث .

ثامناً- اختيار أساليب التقويم :

في هذه الخطوة يتمّ تحديد أساليب تقويم تعلّم المتعلّمين , وما أحدثه المنهج المطوّر من تعديل في سلوكهم ؛ ويندرج ضمن تلك الأساليب أساليب تقويم التحصيل الدراسيّ , وأساليب تقويم النموّ الشخصيّ والانفعاليّ على أن تتوافر في تلك الأساليب المواصفات العلميّة من مثل الارتباط بالأهداف , والاستمرار , والوضوح , والصدق , والثبات , والموضوعيّة , والشمول , والاقتصاد في الوقت والتكلفة والجهد , وغير ذلك من مواصفات .

وهنا لا بدّ من الإشارة إلى ضرورة تنويع أساليب الاختبارات التحصيليّة , كالاختبارات الشفويّة , والكتابيّة ( موضوعيّة وشبه موضوعيّة ومقاليّة ) إضافة إلى الاختبارات العمليّة , وأساليب تقويم الجانب الشخصيّ والانفعاليّ للمتعلّم كالملاحظة والمقابلة والاستفتاء , وغيرها .

تاسعاً – التهيئة لتجريب المنهج المطوّر :

وتكون التهيئة من خلال صدور قرارات وزاريّة بتحديد نسبة المحافظات والمدارس التجريبيّة في كلّ محافظة وتسميتها , وتشكيل اللجان المركزيّة والفرعيّة المشرفة على التجريب , وإقامة دورات تدريبيّة مركزيّة  للمشرفين التربويين حول المنهج المطوّر , وتكليف هؤلاء المشرفين الذين اتّبعوا الدورات المركزيّة بتنفيذ دورات تدريبيّة للمعلّمين الذين سينفّذون المنهج المطوّر في المدارس التجريبيّة , كما تتضمّن القرارات  تشكيل لجان تأليف مقرّرات المنهج المطوّر, وما يلحق بها من موادّ تعليميّة و أدلّة معلّمين ( بشكل تجريبيّ ), وتشرع تلك اللجان بتأليف كتب التلميذ والموادّ التعليميّة وأدلّة المعلّمين , على أن يتمّ التأكّد من تغطية  المعلومات والحقائق والمفاهيم والتعميمات والنظريّات المتضمّنة فيها مختلف الأهداف , ومناسبتها للأوقات المقرّرة لتدريسها , واتّسامها بالمصداقيّة , والصحّة العلميّة , والحداثة , والسلامة اللغويّة , وسهولة الأسلوب , وجمال الخطّ , ومناسبة حجمه للفئة المستهدفة من المتعلّمين , وجاذبيّة ألوانه , وغناه بالصور والرسوم والجداول الإيضاحيّة .

هذا بالإضافة إلى توفير المناخ النفسيّ للعناصر البشريّة التي ستشارك في التجريب , لإظهار قدر عال من الحماسة والشعور بالمسؤوليّة الأخلاقيّة والوطنيّة لفي أثناء تنفيذ التجريب , ويدخل ضمن هذه المرحلة تهيئة البيئة الماديّة المناسبة لتجريب المنهج المطوّر , كتهيئة المعامل والورش ومختبرات اللغة , ومستلزماتها الضروريّة .

عاشراً – تجريب المنهج المطوّر :

تهدف عمليّة تجريب المنهج المطوّر إلى:

-التأكّد من توافر الشروط والمعايير المحدّدة لكلّ من المحتوى والخبرات والطرائق والوسائل والكتب والموادّ التعليميّة ,  واتّساقها مع الأهداف المحدّدة للمنهج .

-التعرّف إلى المشكلات والعوائق التي تواجه المنهج المطوّر لتذليلها قبل التنفيذ .

-التأكّد من امتلاك المعلّمين والمشرفين الكفايات الأكاديميّة والتربويّة التي تكفل تحقيق أهداف المنهج المطوّر .

ويمرّ تجريب المنهج بجملة من الخطوات , لعلّ أهمّها :

- وضع الخطّة الإجرائيّة لتنفيذ عمليّة التجريب وفق الشروط العلميّة المعروفة , متضمّنة استصدار القرارات , وتشكيل اللجان المركزيّة والفرعيّة للإشراف على العمليّة ومتابعتها .

- اختيار عينة التجريب بحيث تكون ممثّلة للمجتمع الأصليّ تحديد وفق عدّة متغيّرات ( ريف , مدينة ) , (مدارس ذكور , مدارس إناث ,مدارس مختلطة ) , ( مدارس رسميّة , مدارس أهليّة ) ( بناء مدرسي حكوميّ , بناء مدرسيّ مستأجر ) , ( مدارس ذات دوام كامل , مدارس ذات دوام نصفيّ , أو ثلثيّ ) وغير ذلك من المتغيّرات الممثّلة للواقع .

- إعداد الأدوات والاختبارات والمقاييس المختلفة الضروريّة لتقويم عمليّة التجريب وفق الشروط العلميّة السليمة .

-توفير المستلزمات الضروريّة للتجريب كالكتب التجريبيّة, وأدلّة المعلّمين , والموادّ التعليميّة والوسائل , وتوفير البيئة الماديّة والبشريّة لنجاح عمليّة التجريب .

- تطبيق التجريب في المدارس التجريبيّة وفق الشروط التجريبيّة الموضوعيّة , والعمل على استبعاد مختلف العوامل والمتغيّرات التي يمكن أن تتدخّل وتشوّه نتائج التجريب .

- إجراء تحليل شامل لعمليّة التجريب تستخدم فيه مختلف الأساليب العلميّة , وعقد ندوات يشارك فيها معلمو التجريب , و مشرفوهم , وعينة من أولياء الأمور وتلاميذ المدارس التجريبيّة , ووسائل الإعلام , والمهتمّون بالعمليّة التربويّة في الجامعات ومراكز البحث ؛ لمناقشة نتائج التجريب , وتشخيص الصعوبات , وتحديد أوجه القصور في مختلف جوانب المنهج التجريبيّ , وتلافيها استعداداً لمرحلة تنفيذ المنهج المطوّر وتعميمه .

- يمكن إعادة تجريب المنهج المطوّر ثانية ,  وثالثة ؛ لتخليصه من الشوائب , والوصول به أعلى درجة من الكفاية الداخليّة والخارجيّة .

حادي عشر – الاستعداد لتعميم المنهج المطوّر :

 ليس من الحكمة التسرّع في تنفيذ المنهج المطوّر , إذ لا بدّ من الاستعداد لهذا التنفيذ , وقد تستغرق هذه الاستعدادات سنة أو سنتين أو أكثر , ومن الاستعدادات لتنفيذ المنهج المطوّر القيام بما يأتي :

" – توفير الميزانيّة اللازمة لذلك .

المصدر: الباحث
MohammedElsisi

وقل رب زدني علما

  • Currently 72/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
25 تصويتات / 5814 قراءة
نشرت فى 5 ديسمبر 2010 بواسطة MohammedElsisi

ساحة النقاش

محمدالنبوي محمد السيسي

MohammedElsisi
معلم لغة عربية معلم خط عربي طالب ماجستير »

تسجيل الدخول

جارى التحميل

عدد زيارات الموقع

77,847