<!--<!--<!--

بيئة البحر الأبيض المتوسط


تشكل البحار والمحيطات مصدر ثروة أساسياً للبشر، حيث تشكل الأسماك والكائنات البحرية الأخرى مصدراً ثريّاً للغذاء، بينما يؤمن إسفنج البحر ومخلوقات بحرية أخرى عناصر هامة تدخل في تركيب أدوية لعلاج أمراض مثل نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) وغيره. كما تشكل سلاسل الصخور المرجانية الممتدة على طول بعض السواحل في العالم عاملاً طبيعياً يقي الشواطئ من الأمواج العاتية. وأخيراً، يصل حجم الفائدة الاقتصادية العائدة من البحار، من خدمات وأطعمة وسلع، إلى 2.1 ترليون دولار أميركي سنوياً.

ينهل البشر من خيرات البحر من دون حساب، لكن استغلال الثروة المائية قد تخطى حدوده مؤخراً، ونشاطات البشر المتواصلة والكثيفة في البحار أصبحت تشكل خطرا على توازنها الحيوي. لقد رأى القدماء في البحر مصدرا لا ينضب للثروات، لكن الاكتشافات الحديثة أظهرت أن إمكانيات البحر محدودة جداً، خصوصاً عندما تستهلك بهذا الشكل الكبير كما يحدث اليوم. يقول غريغ شميدت، مدير العلاقات الإعلامية في مؤسسة أوشن كونسرفانسي Ocean Conservancy، والتي تنحصر مهمتها في حماية البحار والمحيطات في جميع أنحاء العالم: "التلوث الحاصل بسبب الأنشطة الأرضية، والصيد الزائد عن المعدل المقبول أو المتفق عليه، هما أكبر خطرين يهددان البحار والمحيطات". لكن الأخطار لا تتوقف عند ذلك، فهواة الغوص الذين يغوصون بأعداد كبيرة كهواة يهددون وجود سلاسل الصخور المرجانية، كما تؤدي التسربات النفطية إلى تدمير مساحات شاسعة من البحار والشواطئ.
إن تدريب وتوعية الناس على كيفية التعامل مع البيئة بشكل أفضل يشكل حلاً جزئياً للمشكلة، لكن من الواجب تفادي أخطاء الماضي أيضاً. فمنذ بدء استخدام مادة البلاستيك لصنع العبوات، وهي مادة لا تتحلل طبيعياً، تجمعت أطنان من النفايات في قعر البحار والمحيطات من البحر الأحمر وصولاً إلى المحيط المتجمد.
تقوم جمعيات ومؤسسات خاصة كجمعية السلام الأخضرGreenpeace ومؤسسة أوشن كونسرفانسي بتنظيم حملات دولية لتنظيف الممرات المائية. ففي العام الماضي، وخلال الحملة الدولية لتنظيف السواحل International Coastal Cleanup، قام متطوعون لصالح مؤسسة أوشن كونسرفانسي بتنظيف كمية من عبوات الشراب البلاستيكية تكاد تكفي، إذا ما ملئت بالماء، لتوفير ما يكفي لسقاية عائلة تتألف من خمسة أشخاص يومياً لمدة 139 عاماً! وما قام المتطوعون بجمعه لا يشكل إلا جزءاً متواضعا جدا من النفايات التي يقوم البشر بإلقائها في البحر. وتقوم حكومات بعض الدول بالمشاركة في جهود التنظيف أيضاً، وبمشاركة الجمعيات الخاصة غالباً. فنهر هدسون في ولاية نيويورك هو هدف لعمليات تنظيف بيئية ضخمة، وكذلك الحال بالنسبة للبحر الأبيض المتوسط.
ربما لم تعرف مياهاً أخرى هذا التنوع في الحياة البحرية والثروة السمكية كما هو الحال بالنسبة لمياه البحر الأحمر، التي تحتوي على آلاف الأنواع من الأسماك التجارية وأسماك الزينة، بالإضافة إلى الشعاب المرجانية التي تمثل متحفا تحت الماء.
وتمثل أسماك الشعاب المرجانية العدد الأكبر بين أسماك البحر الأحمر، إذ تمثل نسبة 25% من مجموع الأسماك.
ومؤخرا سجل أكثر من 1280 نوعا منها في البحر الأحمر، تعيش في نحو 17 مستوطنة، بينما يصل عدد أنواع الأسماك التجارية التي تباع في الأسواق بغرض الأكل ما يقرب من 180 نوعا، ولا تختلف هذه الأنواع كثيرا في الدول المطلة على شاطئ البحر الأحمر شمالا وجنوبا.
أما الثروة البحرية الأخرى التي يتمتع بها البحر الأحمر، ولا تقل في أهميتها عن الثروة السمكية، فهي الشعاب المرجانية التي تشكل متحفا تحت الماء، وتمثل عنصر جذب لهواة الغطس في جميع أنحاء العالم، خاصة مع قرب تلك المناطق من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ويشكل السياح من تلك البلاد الغالبية العظمى من هواة الغطس في العالم.
ويحرص الأوروبيون على الحضور إلى مصر مرتين في العام بغرض الغطس، وبخاصة في مدينة الغردقة المطلة على البحر الأحمر، والتي تحتوي مياهها على مساحات هائلة من الشعاب المرجانية.
وبجانب سياحة الغطس التي يتميز بها البحر الأحمر، هناك أيضا سياحة الصيد، وتمثل أسماك البحر الأحمر بألوانها الزاهية وأشكالها الجميلة عنصر جذب للكثير من السياح الذين يقطعون آلاف الكيلومترات للفوز بسمكة جميلة، بالإضافة إلى الصيادين المحترفين الذين يوجدون في البحر الأحمر، وبخاصة في مناطق الشعاب المرجانية حيث تنتشر الأسماك التي تتميز بتنوع أشكالها وألوانها، وكلما اتجهنا إلى الأعماق ازداد التنوع السمكي حتى يصل التنوع ذروته في العمق الذي يتراوح بين 10 و 15 مترا.
وهناك منطقة الجروف الساحلية في البحر الأحمر التي تحتوي على مصادر غذاء للأسماك العاشبة، وهو ما يجعلها منطقة صيد يقصدها الصيادون الهواة نظرا لقربها من الشاطئ، مستخدمين في عمليات الصيد بعض المراكب الصغيرة.
وتشكو الحكومة المصرية من نمو تجارة غير مشروعة في الأسماك الملونة التي تُصطاد من البحر الأحمر.
ولا توجد شركة في مصر لديها موافقة تصديرية لأسماك الزينة باستثناء الشركة المصرية للصيد، التي تشرف على أسماك الزينة في جنوب سيناء منذ عام 1985 في حين كان يسمح قبل ذلك للأفراد والشركات الخاصة بعمليات الصيد والتصدير.
وتشمل عمليات الصيد غير المشروعة عادة الأسماك الصغيرة التي يسهل حمل أعداد كبيرة منها عند القيام بعمليات تهريبها إلى الخارج، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأسماك الملونة.
ربما لم تعرف مياهاً أخرى هذا التنوع في الحياة البحرية والثروة السمكية كما هو الحال بالنسبة لمياه البحر المتوسط، التي تحتوي على آلاف الأنواع من الأسماك التجارية وأسماك الزينة، بالإضافة إلى الشعاب المرجانية التي تمثل متحفا تحت الماء.
وتمثل أسماك الشعاب المرجانية العدد الأكبر بين أسماك البحر المتوسط، إذ تمثل نسبة 25% من مجموع الأسماك.
أما الثروة البحرية الأخرى التي يتمتع بها البحر المتوسط، ولا تقل في أهميتها عن الثروة السمكية، فهي الشعاب المرجانية التي تشكل متحفا تحت الماء، وتمثل عنصر جذب لهواة الغطس في جميع أنحاء العالم، خاصة مع قرب تلك المناطق من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، ويشكل السياح من تلك البلاد الغالبية العظمى من هواة الغطس في العالم.
تحذيرات من تعرض البحر المتوسط لأخطار بيئية


أرسلت في 8-2-1425 هـ بواسطة abou esber دبي، الإمارات العربية (CNN) -- حذرت ورشة عمل عقدت في جزيرة قبرص من الأخطار المحيطة بالكائنات البحرية في البحر الأبيض المتوسط.
وفي دعوة لمتناولي سمك "السلطان ابراهيم"؟ قال تقرير نشرته صحيفة السفير اللبنانية الصادرة الأحد، "يمكنك الاستمتاع بطعمه اللذيذ لسنوات قليلة قبل أن يتحول بفعل تلوث البحر الأبيض المتوسط إلى مجرد سمكة من التاريخ محفوظة في المتحف."


وحذر التقرير من تعود مرتادي الشواطئ على الحروق، ليس فقط تلك التي تسببها أشعة الشمس، بل أيضا تلك التي تحدثها قناديل البحر. إذ من المتوقع أن يزداد عدد هذه الرخويات القاطنة البحر المتوسط بشكل كبير في المستقبل القريب بفعل انخفاض عدد عدوها الأول "السلحفاة البحرية".
وأشار التقرير إلى أن سمكة أبو سيف ذات المنقار الطويل هي ليست مهددة بالانقراض بسبب الصيد. لكنها مهددة بأن تتحول جميعها إلى الجنس الأنثوي بسبب التلوث الهرموني الذي يشهده البحر المتوسط والذي يساهم في تعزيز الجنس الأنثوي بين الأسماك. ووفقا للتقرير، يشهد البحر المتوسط حالة من عدم الاستقرار. وفي ورشة عمل عقدها في قبرص مكتب خطة عمل البحر المتوسط "MAP" التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP" ومركز النشاطات الإقليمية حول المناطق المحمية في تونس "SPA/RAC" بالتعاون مع وزارة الزراعة والموارد الطبيعية والبيئة القبرصية.

التلوث البحري خطر كامن

وتبدأ مشكلة البحر المتوسط من كونه بحرا شبه مغلق بسبب عدم اتصاله مع بحار أخرى إلا من خلال مضيق جبل طارق مع المحيط الأطلسي وقناة السويس مع البحر الأحمر وقناة البسفور مع البحر الأسود. لكن مشكلته الأهم تكمن بحسب المسؤول الإعلامي في مكتب خطة عمل البحر المتوسط باهر كمال، إلى وجود ما يقارب 150 مليون شخص يعيشون في المناطق الساحلية المحيطة بالبحر المتوسط في وقت يصل مجموع سكان الدول المتوسطية إلى 424 مليون شخص ونسبة نمو تصل إلى 1.3 في المائة.
هذا بالإضافة إلى وصول 170 مليون سائح سنويا إلى المنطقة مما يشكل ثلث حركة السياح في العالم تقريبا.
واستشهد التقرير بأن رمي المياه الآسنة ومياه المجاري فيه حيث يصل 70 إلى 85 في المائة منها إلى البحر من دون أي معالجة، ورمي نفايات المصانع الساحلية وغير الساحلية حيث يقوم 60 مصنعا لتكرير البترول برمي 20 ألف طن من النفط سنويا في البحر.
كما أشار التقرير إلى نشاط النقل البحري، إذ يقدر وجود ألفي سفينة في المتوسط في أي وقت كان ومنها 300 ناقلة نفط، مع الإشارة إلى أن 50 في المائة من البضائع المنقولة في البحر خطرة بمستويات متفاوتة، أما لجهة الصيد البحري فيسجل صيد مليار ونصف مليار طن من الأسماك في السنة في ما يعد صيدا زائدا.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن المتوسط هو أحد أكثر البحار تنوعا في أنواعه البحرية من نباتات وأسماك نسبة لمساحته.
كما أن زيادة الصيد خفضت من كميات الأسماك في المتوسط مما يعني انخفاضا في غذاء هذه الحيوانات بالإضافة إلى فقدانها لمناطق واسعة من السكن نتيجة النشاط غير المضبوط للصناعة والسياحة. وتشير إحدى الدراسات إلى وجود طبقة من المواد البلاستيكية لا سيما الأكياس بعرض 30 سنتم موجودة بشكل دائم بالقرب من السواحل السورية.
وفي حين أن قبرص ليست دولة صناعية يشير الخبير في البيولوجيا البحرية والعامل منذ 25 سنة على حماية السلاحف البحرية اندرياس ديميتروبولوس، إلا أن قبرص تستقبل سنويا كميات كبيرة من النفايات الآتية من إسرائيل ولبنان وبعض النفايات من سوريا.
البحر المتوسط وشواطئه - عوامل التلويث
عوامل تلويث مباشرة

من عوامل التلويث المباشرة :

تلوث الوقود والزيوت من المراكب البحرية ، رمي النفايات من المركبات البحرية ، تصريف المجاري المدنية والصناعية من مصادر برية والتي تحتوي على مواد سامة ونفايات من أنواع عديدة .

تلوث من المصادر المائية

إن تلوث البحر من المركبات البحرية ومن المنشآت المائية يؤدي الى نحو 20% من تلوث البحر . التأهب الأولي لمنع تلوث البحر تمركزت على الوقود ، خصوصا بسبب حركة المركبات البحرية ، ومخاطر أضرار نقل الوقود .
تنظيم الدول أدى الى تقليص كبير بأضرار الوقود، عن طريق تطوير وسائل وقائية، التشديد على تعليمات التشغيل ، تفتيش ومراقبة وتأهب لمعالجة أحداث تلوث البحر .

التلوث من المصادر البرية

اليوم، نحو 75% من التلوثات الواردة الى البحر هي من مصادر برية (صناعة ومجاري الصرف الصحي ). جل الاهتمام في العالم واسرائيل موجه اليوم الى تلوث البحر من مصادر برية، من تدفق المجاري مباشرة الى البحر أو تدفقها الى البحر عن طريق الأودية.
يوجد حظر على رمي النفايات في البحر ، الا اذا تم الحصول على تصريح بذلك على أساس الادعاء انه لا يوجد حل بري معقول . مثلا ، رمي رماد الفحم الى البحر توقف فور ايجاد استعمال له على اليابسة . في إسرائيل اتخذت خطوات كثيرة لوقف تدفق المجاري البلدية الى البحر ، لكن ومع ذلك لم يتم تنظيم معالجة المجاري البلدية لعكا ونهريا بعد .
اليوم، البؤرة الخطيرة لتلويث البحر تعزى الى صرف الوحل المتبقي من ال- ش. ف. د. ا. ن (منشأة لمعالجة المجاري البلدية لتل أبيب وجيرانها) ومن وادي سورك. هذا الصرف من المتوقع ان يتوقف بسنة 2008. بؤرة تلويث أخرى موجودة في خليج حيفا نتيجة تدفق المجاري الصناعية عند طريق وادي كيشون (المصانع تخفف تدريجيا تصريف الملوثات الى الوادي( . قائمة مصادر التلويث الأساسية يتم تعديلها من قبل جناح البحر والشواطىء (HOT SPOTS) وتعتبر قاعدة للتقدير الوطني لتشكيلة مصادر التلويث .

تلوث حراري للبحر

بالاضافة الى ذلك ، يحصل تلوث حراري للبحر بأعقاب "استرداد الطاقة" والتي تقوم بها محطات توليد الطاقة . فهي تضخ مياه ساخنة الى البحر وتسبب تغييرات بالحياة الحيوانية والطحالب في المنطقة.
تلوث بشكل غير مباشر
البحر يتلوث أيضا بشكل غير مباشر- كل سنة يتغلغل الى البحر المتوسط عن طريق الغلاف الجوي نوتريانتيس ، رصاص وملوثات أخرى مصدرها تلوث الجو . بعض التلوث يصل حتى الى منطقتنا عن طريق المركبات الآلية والصناعة في مركز وغرب أوروبا .
بأعقاب الانخفاض بكمية الأمطار أو بسبب التلامس المباشر بين الهواء الملوث وسطح البحر، تتغلغل الى البحر كميات كبيرة من هذه المواد السامة .
كل هذه العوامل تؤدي الى الايذاء المتواصل لمرافق البيئة البحرية، الحيوانات، النباتات وبنهاية الأمر- الانسان.
وتقوم سورية حاليا باعداد خطة عمل وطنية للحد من تلوث البحر المتوسط من مصادر برية في اطار برنامج العمل الاستراتيجي SAP الذي تم اعتماده رسميا من قبل بلدان البحر المتوسط المتعاقد عام 1997 وتعتبر هذه الدول اطرافا في اتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط من التلوث التي تم اعتمادها عام 1976 وبرنامج العمل الاستراتيجي SAP يعتبر مبادرة جديدة من برنامج الميدبول المنسق للبحوث والمراقبة في البحر المتوسط والذي هو احد المكونات الرئيسية لخطة عمل البحر المتوسط التي نشأت في عام 1975 عندما اجتمع ممثلو بلدان البحر المتوسط والاتحاد الاوروبي في برشلونة تحت اشراف برنامج الامم المتحدة للبيئة اليونيب بوازع من قلقهم تجاه احوال بيئة المتوسط ودعوا الى وضع اعتماد سلسلة من الاتفاقية الملزمة بشأن قضايا تخفيض تلوث البحر.

دراسة المشكلات البيئية في حوض المتوسط

ركزت ورشة العمل الاقليمية عن علوم البحار والموارد الطبيعية البحرية التي اقامها المعهد العالي للبحوث البحرية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي والهيئة العامة للاستشعار عن بعد ووزارة الزراعة التي عقدت الاسبوع الماضي على عرض نتائج ابحاث علمية وتجارب اجريت حول موضوع الورشة وقد شارك في القاء المحاضرات 42 باحثا وباحثة من دول فرنسا وايطاليا واليونان وتركيا ولبنان ومصر وتونس والكويت اضافة الى سورية.
كما شارك في المناقشات 100 مشارك من وزارات الدولة ذات العلاقة وقد خلصت الى مقترحات وتوصيات هامة تمحورت حول ضرورة توسيع دائرة الابحاث المشتركة بين دول المنطقة لدراسة الظواهر والمشاكل البيئية القائمة في البحر المتوسط واستكمال المسح البحري القاعي على طول الجرف القاري السوري الذي بدئ به العام الماضي بالتعاون مع جامعة بيربينيان الفرنسية واشراك سفينة الابحاث السورية الحالية بهذه الاعمال المسحية بعد تزويدها بعدد من الاجهزة ، تعهد باعارتها مؤقتا الوفد الفرنسي المشارك في ورشة العمل وتوسيع المسح البحري ليشكل ايضا دراسة المواصفات الفيزيائية لمياه وقاع البحر وبمبادرة باحثين من تركيا تم الاقتراح ان يتم توسيع نطاق المسح البحري ليشمل خليج اسكندرون وكذلك ضرورة البدء بمشروع بحثي يهدف الى الربط الجيوديناميكي للتراكيب الجيولوجية على اليابسة وفي البحر واشراك الجهات الوطنية ذات العلاقة كهيئة الاستشعار عن بعد والمؤسسة العامة للجيولوجيا وغيرها في هذه الاعمال كما اكدت الورشة على تشجيع المشاريع البحثية طويلة الامد من اجل المراقبة المستمرة للحالة البيئية للبحر المتوسط على اعتبار ان اغلب المشاريع الحالية ذات ديمومة قصيرة ولاتتابع الحالة العامة للبحر وضرورة الاسراع باستكمال جرد الانواع المحلية من الموارد البحرية في دول حوض البحر المتوسط قدر الامكان بسبب تزايد وتيرة هجرة الانواع الحية من البحار المجاورة الى البحر المتوسط وذلك قبل فوات الأوان وتوطن الانواع المهاجرة مكان الانواع المحلية وضرورة الاهتمام بالانواع الحية المرتبطة بالمصاطب البحرية على اعتبار ان اغلبها مدرج على اللائحة الدولية للانواع المهددة بالانقراض بالاضافة الى كون المصاطب البحرية بحد ذاتها هي تراث وطني تنفرد به دول شرق البحر المتوسط وهي مهددة بالنشاطات البشرية المختلفة.
كما اوصت الورشة بتبني عرض ممثل جامعة قناة السويس في مصر رغبتها في الانضمام لفريق العمل الحالي الذي يضم باحثين من المعهد العالي للبحوث البحرية التابع لجامعة تشرين في سورية ومعهد الفلاحة التونسي والمركز الاغريقي لعلوم البحار في اليونان الذي يقوم بدراسة هجرة الانواع الى البحر المتوسط عبر قناة السويس وخبرات جامعة السويس في الاستزراع السمكي وكذلك تم تبني اقتراح ممثلة اليونان بضرورة انشاء شبكة معلومات تحت اقليمية خاصة بالانواع المهاجرة تضم الدول المطلة على الحوض الشرقي للبحر المتوسط (الدول العربية على الساحل الشرقي وتركيا واليونان وايطاليا ومصر) وقد تعهدت بتأسيس الصفحة الالكترونية الخاصة بذلك وتعميمها على المراكز البحثية في الدول المعنية كما تم تبني فكرة ادخال اللغة العربية الى المؤتمر الالكتروني عبر الانترنت حول بيولوجيا الانواع الحية وحالة النظم البيئية في البحر المتوسط الذي سينظمه مركز المحيطات الدولي ايطاليا خلال شهر تشرين الاول القادم بقصد مشاركة قطاع اوسع من الباحثين من وزارات مختلفة في دول المنطقة كما اجمع الباحثون الحاضرون على فكرة عقد المؤتمر الدولي الرابع للعلوم البحرية في شرق البحر المتوسط والبحر الاسود في المعهد العالي للبحوث البحرية وقيام المنسق العلمي للمؤتمر بمراسلة الجهات الدولية الداعمة مالياً للمؤتمر ومنها (الناتو والاتحاد الاوروبي) حول ذلك.
يُعتبر أمن البحر المتوسط مسألة حيوية وبالغة الأهمية للأمن القومي العربي، بحكم الموقع الجغرافي - السياسي الحيوي لهذا البحر في قلب العالم العربي، وكذلك لكون أغلب الدول المطلَّة على هذا البحر دولاً عربية، علاوة على أن البحر المتوسط يعتبر محل اهتمام كبير من منظور الأمن القومي العربي في ظلِّ التهديدات الناجمة عن ممارسات إسرائيل، سواء المتمثلة في محاولتها تنفيذ سياسات الإحاطة والتطويق ضد الدول العربية المطلَّة على البحر المتوسط، ولا سيما مصر والسودان، أو في ظل حرص إسرائيل على تطوير ونشر قطع بحرية متطورة في البحر المتوسط من أجل تهديد الدول العربية. وفي الوقت نفسه، يستحوذ البحر المتوسط على مكانة هامة في إستراتيجيات القوى الدولية الكبرى؛ نظرًا لأهميته الكبرى كممر ملاحي حيوي بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، وكذلك لوجوده في موقع وسيط بين أكبر مناطق إنتاج النفط في العالم.
وقد برزت هذه الأهمية بعد حادثة السفينة "كارين إي" التي اعترضتها القوات الإسرائيلية في المياه الدولية، على بعد 500 كيلومتر من فلسطين، واختطفتها، في 3-1-2002م، وعكست إلى أي مدى أصبحت إسرائيل تنتهك سيادة الدول العربية المطلة على البحر المتوسط، ولا تحفل بقواعد القانون الدولي.

الأهمية الإستراتيجية للبحر المتوسط

يتمتع البحر المتوسط بموقع إستراتيجي بالغ الأهمية، من كافة النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية والإستراتيجية، حيث يقع البحر المتوسط في موقع متوسط بين القارات. فهو همزة الوصل بين أوروبا وأفريقيا، كما يتمتع بموقعه الوسيط بين أكبر مناطق إنتاج النفط في العالم.

أمانى إسماعيل

MedSea

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

MedSea
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

604,268