جمعية البيئة اللبنانية النموذجية

تشجيع المجتمع المحلي لحماية البيئة والسياحة البيئية والتنمية المحلية المستدامة

الثقافة البيئية

edit

الأسباب الموجبة لمشروع قانون حماية البيئة اللبنانية

كما عدلتها لجنة الإدارة والعدل

 

إن مصادر لبنان الإنتاجية تعرضت للخراب الشديد الذي تعاظم خلال الحرب وإستمر بفعل التعدي على مقومات الحياة وتهديم الطبيعة، ومن مظاهر هذا التعدي: تشويه عدد من الجبال نتيجة الإستثمار العشوائي للمقالع والكسارات والمرامل وقطع الأشجار وتشييد الأبنية عشوائياً- تشويه مساحات شاسعة من الشاطىء اللبناني نتيجة تعدي بعض المشاريع الإستثمارية على الأملاك العمومية البحرية – تلويث البحر بالنفايات الصلبة وبالمياه المبتذلة التي تصب في قعره، مما يؤدي إلى إتلاف الثروة السمكية والإخلال بتوازن البيئة- تلويث الهواء بإفرازات السيارات والمراكب البحرية ودخان المصانع، الأمر الذي يهدد صحة الإنسان وسلامة الطبيعة على حد سواء.

 

ويعتبر حق المواطن والإنسان ببيئة سليمة من صميم المصلحة العامة، وتتحمل الدولة بصورة أساسية مسؤولية حماية الأرض من شتى أشكال التلوث والمحافظة على نقاوة الهواء والموارد المائية والثروة الحيوانية والنباتية والشواطىء البحرية ومجاري الأنهر وضفافها والمناظر الطبيعية والآثار واستقرار التوازنات الحياتية ومكافحة كل أنواع التلوث والأضرار بالطبيعة، ومراقبة العمران.

 

وإن موقع لبنان الذي يتميز بتنوع طبيعته ومناخه ووفرة مياهه، يجعل منه موطناً يتمتع بتنوع الإيكولوجية الغنية بالكائنات الحية والمتعددة، الأمر الذي يستدعي حماية خاصة وإهتماماً بالغاً.

 

وفي غياب تشريع بيئي لبناني عصري ومتكامل يواكب ما يشهده العالم من إهتمام في تحديث وتطوير وتوحيد العمل الهادف إلى حماية البيئة، ظهرت مشكلة إنعدام التنسيق بين مختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات والمراجع ذات العلاقة بالبيئة، مما جعل معالجة المشاكل البيئية ضعيفة وغير فعالة، فضلاً عن قلة إدراك المواطن لأهمية حماية البيئة والمحافظة على نوعية الحياة وحقوق الأجيال المستقبلية.

 

وبالتالي فإن حماية البيئة تتطلب إهتماماً جدياً من قبل كل من الدولة والمواطن إذ إن الإساءة إلى البيئة هي إساءة للوطن والمواطنين جميعاً، حاضراً ومستقبلاً، والجرم البيئي يشكل جرماً جماعياً ومتمادياً وهو أشد خطورة من الجرائم الفردية بمفاعيله وإنعكاساته على الوطن والمواطنين.

 

 

 

                لذلــك،

                كان لا بد للبنان:

 

                - أولاً: من الإنضمام إلى المعاهدات الدولية الهادفة إلى حماية البيئة.

 

                - ثانياً: من وضع تشريع بيئي يجسد الإرادة الدولية في الحفاظ على سلامة البيئة من جهة، وتأمين                        الشروط الفضلى لمحيط بيئي سليم في لبنان وإدارة رشيدة للبيئة من جهة ثانية.

 

 

أما المعاهدات الدولية الأساسية التي إنضم إليها لبنان، فمنها على سبيل المثال:

 

-       معاهدة الأونيسكو لحماية الإرث الثقافي والطبيعي. (قانون رقم 30/82 تاريخ 14/9/1982).

- معاهدة فيينا وبروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون(قانون رقم 253 تاريخ 22/7/1993).

-       معاهدة بازل للتحكم في حركة النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها. (قانون رقم 387 تاريخ 4/11/1994).

-       معاهدة لندن للحماية من تلوث البحار ( قانون رقم 68/66 تاريخ 26/11/1966).

-       معاهدة مكافحة التصحر. (قانون رقم 469 تاريخ 8/12/1995).

-       معاهدة الريو دي جانيرو المتعلقة بتغيير المناخ (قانون رقم 359 تاريخ 1/8/1994).

-       معاهدة الريو دي جانيرو المتعلقة بالتنوع البيولوجي (قانون رقم 360 تاريخ 1/8/1994).

 

وقد فرضت هذه المعاهدات إحترام المبادىء التالية:

 

- أولاً:         مبدأ إعتبار حماية البيئة من صميم النظام العام.

- ثانياً:        مبدأ الإحتراس والوقاية.

- ثالثاً:        مبدأ «الملوِّث – يدفع».

- رابعاً:        مبدأ فرض دراسة تقييم الأثر البيئي على كل مشروع يكون له تأثير مباشر أو غير مباشر على البيئة.

- خامساً:      مبدأ حق المواطن بالحصول على المعلومات البيئية.

 

أما مشروع القانون المقترح، فهو يتفاعل من جهة أولى مع المبادىء التي كرستها المعاهدات الدولية الخاصة بحماية البيئة ويتكامل مع مضمونها، وينظم من جهة ثانية، إدارة فعالة ورشيدة للبيئة بشكل يسهّل عمل الوزارات والإدارات المعنية والمؤسسات العامة والخاصة ويعطي المواطن والإنسان في لبنان ضمانة في نوعية أفضل للحياة المستقبلية وتحسساً بأهمية دوره كرقيب على الممارسات المسيئة إلى البيئة وكمشارك فعال في التنمية البيئية المستدامة للخطط الملحوظة والمتوجبة على محيط نظيف وبيئة سليمة.

 

 

يتضمن مشروع قانون حماية البيئة سبعة أبواب:

 

الباب الأول:    يحتوي على مجموعة مبادىء أساسية على كل شخص طبيعي أو معنوي، خاص أو عام، أن يلتزم بها بهدف حماية البيئة وإدارة مواردها الطبيعية. وأهم تلك المبادىء: الإحتراس، العمل الوقائي، الملوِّث- يدفع، الحفاظ على التنوع البيولوجي، تفادي تدهور الموارد الطبيعية، المشاركة، التعاون، أهمية المعيار العرفي، المراقبة المتكاملة، التأكيد على المحفزات الإقتصادية وتقييم الأثر البيئي للتخطيط والإدارة.

 

الباب الثاني:    يرمي إلى تنظيم حماية البيئة ويتضمن من جهة وضع تخطيط بيئي بالإستناد إلى خطة أساسية لحماية البيئة تقر بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح وزير البيئة وإنهاء المجلس الوطني للبيئة، وتخضع لإعادة نظر دورية، ومن جهة أخرى وضع أصول لتقييم الوضع البيئي ومراقبته وتفعيل المجلس الوطني للبيئة، وتمويل حماية البيئة من خلال الصندوق الوطني للبيئة الذي تحدد طرق إدارته وتنظيمه وعمله وتمويله بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح وزيري البيئة والمالية.

 

الباب الثالث:    يتضمن إنشاء نظام لإدارة المعلومات البيئية وتنظيمها، وتأمين مشاركة فعالة للمواطنين في إدارة البيئة وحمايتها من خلال تطوير التربية البيئية وحملات التوجيه وتنظيم النشاطات حول المسائل البيئية، وإستدامة الموارد الطبيعية وإعتماد تدابير تحفيزية بهدف تشجيع كل عمل يساهم في حماية البيئة ويحافظ على الموارد الطبيعية.

 

الباب الرابع:    يتضمن فرض دراسة تقييم الأثر البيئي التي تسمح بتقييم النتائج المباشرة أو غير المباشرة، الإيجابية والسلبية، لكل مشروع، على البيئة عامةً وعلى حياة الإنسان بصورة خاصة، على أن تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح وزير البيئة وتوصية المجلس الوطني للبيئة، لائحة بالمشاريع التي تخضع لهذه الدراسة.

 

الباب الخامس: يتضمن حماية الهواء ومكافحة الروائح المزعجة وحماية الشواطىء والمياه البحرية والنهرية والبرية وحماية الأرض وجوف الأرض، مع إعتماد معايير وطنية وشروط للحماية يتم إقرارها بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح مشترك من وزير البيئة والوزراء المعنيين بالشأن البيئي والمحافظة على العوامل التس تشكل إرثاً تاريخياً وثقافياً وأثرياً وهندسياً وطبيعياً وإدارة الموارد الطبيعية والمحافظة على التنوع البيولوجي والحماية من المخاطر والكوارث الطبيعية، وحماية البيئة من النفايات وتنظيم سبل معالجتها والتخلص منها والحماية من المواد الكيميائية والمواد الضارة و/أو الخطرة وتنظيم مصادر الضجيج والأذية الصوتية، والقضاء على كل أثر مؤذٍ قد يتسبب بالإضرار بصحة الإنسان وبالموارد الطبيعية والحيوانات والنباتات، وتنظيم بيئي للمنشآت المصنفة بعد تحديدها بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح مشترك من وزير البيئة والوزراء المعنيين.

 

الباب السادس: يتضمن تحديد المسؤوليات والعقوبات المترتبة على مخالفة أحكام قانون حماية البيئة ونصوصه التطبيقية مع مراعاة التشريعات النافذة وإعتماد أصول لضبط المخالفات ومراقبة حسن التنفيذ، وفرض تدابير إدارية من قبل الوزارات المعنية.

 

الباب السابع:   يتضمن أحكاماً نهائية تلحظ أمكانية إنشاء جمعيات ذات منفعة عامة تعمل لصالح حماية البيئة وفقاً لشروط تحدد بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناءً على إقتراح وزير البيئة وتوصية المجلس الوطني للبيئة.

 

                للأسباب المذكورة آنفاً، جرى إعداد مشروع قانون حماية البيئة.

 

                والحكومة، إذ تتقدم من المجلس النيابي الكريم بمشروع القانون المرفق، ترجو إقراره.

 

 

 

 

جمعية البيئة اللبنانية النموذجية

LTEO
لكل إنسان الحق ببيئة سليمة ومستقرة، ومن واجب كل مواطن العمل على حماية البيئة وتأمين حاجات الأجيال الحالية من دون المساس بحقوق الأجيال المقبلة. لذلك، من خلال مبدأ التعاون، الذي يقضي بأن تتعاون السلطات العامة والمحلية والجمعيات والمواطنون على حماية البيئة على كل المستويات. نحن نعمل يداً بيد لحماية البيئة »

ابحث

عدد زيارات الموقع

3,014

تسجيل الدخول