كيف تتعامل مع الله اذا قابلته ؟


من فضل الله ورحمته أذن لعباده بمقابلته والوقوف بين يديه... لتطمئن قلوبهم وترتاح نفوسهم
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يقيم الصلاة يقول:" أرحنا بها يا بلال"
 
لا توجد راحة أكثر من راحة مقابلة وجهه الكريم...


لقاء الله له طعم مختلف،، والكثير منا يتشوق لهذا اللقاء في كل يوم ويريد أن يحس بحلاوته..
لذا جعل الله له ثلاث أمور تحيي صلاته بالخشوع وتقربه من الله وكأنه يصلي لأول مرة في حياته...


على العبد أن يغير نظرته إلى الصلاة التي يؤديها (فريضة كانت أو نافلة)... فيذهب إلى الصلاة لأنه يحبها ويريد أن يرتاح ويستمتع بها...

لا لأنها فريضة وعليه أداؤها وإسقاطها..وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغمه أمر صلى لله...
 
وعليه أن يسأل نفسه بصدق.. لماذا أتيت إلى الصلاة..؟
البعض يذهب إلى الصلاة لـ لقاء ربه،، ليشتكي إليه ويكلمه ويدعوه ويخبره بحاجته إليه،، ويستمع إلى كلام ربه ويلتزم بأوامره...
الصلاة فيها راحة للعبد،، لذا عليه أن يحس بطعم هذه الصلاة ويستمتع بكل ركن فيها...
الركوع فيه تعظيم لله وعبودية شديدة لله روح العبد تحتاج إليها لتستريح وتنعم بحياتها،،
وكل إنسان فيه حاجة شديدة للعبودية عليه إشباعها وإلا فإنه يصبح متوترا قلقا لعدم إشباعه لحاجته من التعبد لله عزَّ وجلِّ..
والسجود أفضل مكان في الصلاة وأحلى مرحلة...


الراكع يعظم الله تعالى ويدافع عن إلهه أثناء الركوع فيقول.. "سبحان ربي العظيم" من التسبيح الذي يليق بجلاله وعظمته،، والتنزيه عن كل ما لا يليق بجلاله
أما السجود يكون العبد في أقرب مكان من ربه في الصلاة،، ويكون دعاؤه قريبا من الإجابة ويطلب من الخالق ما يريد،،
أما التشهد وداع وتحية للخالق ثم سلام وصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم...
 
السابقون كانوا يحبون الدخول في الصلاة،، ونحن الآن نريد إبراء ذمتنا من الصلاة ونريد أداءها..
فهم كانوا ينظرون إلى الصلاة بخلاف نظرتنا الآن،، وهذا سبب خشوعهم في الصلاة عن غيرهم
 


رزق الله لذة العبادة لأناس يخاطبونه ويناجونه في صلاتهم وليس همهم أن ينتهوا من الصلاة بالتلفظ بآيات معينة فقط...

مناجاة العبد لله في صلاته من أسرار الخشوع،، قال صلى الله عليه وسلم:" إذا قام أحدكم يصلي فإنه يناجي ربه "
ومناجاة الله تعالى تعني مخاطبته جل وعلا،، بأن يوجه العبد كل كلمة في صلاته إلى الله تعالى يكلمه ويخاطبه ويرد على الله في أوامره..
على العبد أن يستحضر كل كلمة في صلاته ويوجهها إلى الله تعالى،، يتيقن أن هناك من يقابله ويسمع إلى نجواه،،
عليه أن يستشعر أنه حين يقول:"الحمد لله" أن هذا الحمد لله وحده لا شريك له،، وكل آية أو دعاء تكون لله تعالى،،
يعبر عن ذلك في صلاته كلها،، ويعبر بين كل ركن وآخر باعتقاده أنه سبحانه أكبر من كل شيء في هذه الدنيا وذلك بقول "الله أكبر"،،
وقبل وداع الله في الصلاة يوجه العبد له تحية في التشهد بقول "التحيات لله"...
أهم شيء أن يستشعر المناجاة أثناء خطاب الله تعالى بأن يوجه الكلام له سبحانه عندها تتغير صلاة العبد وتكون أحلى لقاء بينه وبين الله تعالى..
وهذا سر الخشوع في الصلاة
 
  
كثير من الناس قد يكونوا حاضري القلب في صلاتهم،، ويفهموا الكلمات التي يرددونها في الصلاة ويتدبروا معانيها،،
ولكن.. لا يحسوا بشي تجاه الله تعالى من حب وخوف وهيبة أثناء الصلاة،، لذلك بعد فراغه من الصلاة لايحس أن هناك شيء اختلف عليه في حياته
لذا فإن هناك سر للخشوع وهو استحضار المشاعر القلبية تجاه الخالق أثناء الصلاة،، هذه المشاعر فيها عبادة زائدة لله تعالى
مثلا عليه أن يحمل مشاعر تجاه الله تعالى بأن يرجوه في الصلاة.. يرجوا رحمته وغفرانه والعفو منه سبحانه،، إنه شعور الرجاء من الله...
عليه أن يستشعر الخوف والهيبة من الله،، شعور الحياء من الملك المتعال،، شعور المحبة تجاه المنعم المتفضل..
كلها مشاعر قلبية تجاه الخالق.. تزيد من حسناته وترفع درجاته،، فهي عبادات زائدة للمولى عزَّ وجلِّ...
المصلي إذا اتبع الأمور السابقة فإنه بعد انتهاء الصلاة يكون أسعد مما كان عليه قبلها،،
لأن قلبه امتلأ بلقاء ربه فبقيت آثار اللقاء عليه حتى بعد انتهائه منها



اللهم تقبل صلاتنا ودعاءنا

المصدر: www.manhag.net › ... › كيف تتعامل مع الله؟
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 11 إبريل 2013 بواسطة IslamicCulture
IslamicCulture
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

12,287