ينتظر الأهل الكلمة الأولى لطفلهم بفارغ الصبر وكلنا يتمنى أن يتحدث ويتواصل طفله بشكل طبيعي، إلا انه أحيانا لا تتطور قدرات الطفل التعبيرية كما هو مرجو عند مقارنته مع أقرانه في نفس العمر، عندما لا يبدأ الطفل بالكلام في الوقت المناسب
فان هناك أسبابا كثيرة قد تؤدي إلى تلك النتيجة وبالطبع فان التقييم الفوري وعرض الطفل على أخصائي في اضطرابات النطق والكلام هو الإجراء اللازم ولابد ألا نقبل أبدًا بكلمة من مثل سوف ننتظر ونرى أو أي مبرر آخر من أي مهني لان كل ما سبق هو مجرد أعذار وليس إجابات شافية للأهل فإذا كان طفلك لا يتطور بالشكل المطلوب لغوياً فان عرضه على أخصائي هو ضرورة وليس اختيار.
يعتبر التطور اللغوي محورا أساسا لغيره من أشكال التطور عند الأطفال وان أي تأخر في هذا التطور يؤثر على تطور الطفل على المدى الطويل. إن تشخيص الطفل بالتوحد أو اضطراب طيف التوحد هو احد أسباب كثيرة للتأخر اللغوي، لذا فان هذا المقال يدور حول تطور اللغة المنطوقة للأطفال المصابين بالتوحد وقيمة أو أهمية استخدام لغة الإشارة أم نظام التواصل بتبادل الصور كطريقة لتحفيز تطور اللغة عند هؤلاء الأطفال.
تظهر معظم الدراسات والأبحاث بان %50 من الأطفال المصابين بالتوحد هم أطفال غير ناطقين، وفي وقتنا الحاضر فان لغة الإشارة هي من أكثر الطرق استخداما معهم وكذلك نظام التواصل بتبادل الصور وقد أظهرت دراسات أخرى الاختلافات في الأداء بالنسبة للأطفال والطريقة التي تم اختيارها والتي تعتمد بالدرجة الأولى على رغبة الأهل وأي الطرق تستطيع المعلمة استخدامها مع الطفل، والتي يمكن البدء بها في أي سن ولكن من المفضل البدء بها مبكرا حسب نظرية مرونة الدماغ.
كما نعلم فان الهدف المرجو والأساس هو الوصول بالطفل إلى اللغة المنطوقة والتي تتطلب الكثير من الجهد والوقت والأدوات فيما يتعلق بالطفل المصاب بالتوحد والتي جرب فيها المهنيين والمختصين العديد من المناهج في التدريب بعضها اظهر تأثيرا كبيرا والآخر اظهر بعض التأثير بدأً من التدريب الفردي إلى الجماعي والتحليل السلوكي،
وفي معظم الحالات لم يظهر التدريب اللفظي المباشر تطورا ملموسا، بينما أظهرت الطرق البديلة دعماً أكثر للأطفال المصابين بالتوحد في جانب اللغة المنطوقة كلغة الإشارة ونظام التواصل بتبادل الصور (بيكس)، تلك الطرق التي تعرضت في السنوات الماضية للعديد من الانتقادات والرفض بحجة أنها تؤخر عملية تطور اللغة المنطوقة عند الأطفال المصابين بالتوحد،
فقد كانت حجتهم فيما يتعلق بلغة الإشارة أنها سوف تزيد من عزلة الطفل وقد فُضِّلت طريقة تبادل الصور على غيرها وذلك لان جميع الناس بمختلف مستوياتهم يستطيعون تلقي محاولات التواصل مع الطفل المصاب بالتوحد عن طريق هذا النظام.
هل هناك أية أبحاث علمية تثبت أي الطريقتين أكثر صلاحية مع الطفل المصاب بالتوحد، هناك الكثير من الأدبيات المطروحة في هذا الصدد إلا أنها بمجملها تعتمد صيغة أكاديمية بعيدة عن الأهل والمعلمين والأخصائيين الذين يعملون ويعيشون مع الطفل بشكل مباشر.
هناك أبحاث وتقارير أثبتت أن لغة الإشارة لا تتعارض مع التطور اللغوي، فقد تشجع وتزيد من القدرات التعبيرية عند البعض، كما دل على ذلك تقرير الجمعية الأميركية للتوحد الذي أظهر فيه أن الأطفال الذين يعانون من قدرات تقليد لفظية ضعيفة يمكن أن يستفيدوا بشكل كبير من أنظمة التواصل البديلة كلغة الإشارة

المصدر: منتديات احتياجات خاصة
FAD

لاتحاد النوعى لهيئات رعاية اللفئات الخاصة والمعاقين

  • Currently 105/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
36 تصويتات / 770 مشاهدة

ساحة النقاش

FAD
الاتحاد النوعى لهيئات رعاية اللفئات الخاصة والمعاقين هيئة ذات نفع عام لا تهدف لتحقيق ربح تأسس الاتحاد عام 1969 العنوان 32 شارع صبرى أبو علم – القاهرة الرمز البريدى 11121 ت: 3930300 ف: 3933077 »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

1,075,286

مشاهير رغم الإعاقة