authentication required

بقلم : عصام الدفراوى

لابد من وقفة مع النفس نحدد فيها مطالبنا ونرتبها حسب أهميتها ، وحسب الوقت الراهن . من هذا المنطلق أقول : أولاً : هل غاية مطلبنا نصوص قانونية ( الدستور ) عادلة ومرضية للجميع ؟ . الجواب : هذا مستحيل لسببين : الأول : أن النص القانونى الذى نراه عادلاً اليوم قد نراه ظالمًا غدًا . فالنصوص الوضعية ليس من طبيعتها أن تلائم كل زمان . والثانى : أنه لا يوجد نص وضعى يرضى عنه جميع المخاطبين به ، ويرجع ذلك أيضًا إلى أن من طبيعة النصوص الوضعية أنها لا تلائم كل مكان . ومنهما ننتهى إلى أن : تمام العدل وتمام الرضا ليس من شأن النصوص الوضعية – بأنواعها – تحقيقهما . ثانيًا : هل غاية مطلبنا أن يتولى أشخاص بعينهم قيادة البلاد ؟ . الجواب فى رأيى : أنه لا يوجد بعد النبي صلى الله عليه وسلم على الأرض معصوم ، وأيًا كان من سيأتى ( حزب أو رئيس أو نائب ) سيكون عرضة للخطأ سواء بعمد أو بغير عمد . إذن لا النص ولا الشخص كفيلان بمرادنا ، فماذا إذن ؟ . الجواب عندى : أنه يجب أن تكون غايتنا وهدفنا خلق مناخ سياسى منظم وعادل وديمقراطى وحر ونزيه . هذا المناخ وحده هو الكفيل بتلبية متطلباتنا نحو الإصلاح والتقدم ، كما أنه - وحده – سيتصدى لجمود النصوص وانحراف الأشخاص ، وإذا استحال علينا صياغة نص قانونى يلائم كل زمان ومكان واستحال علينا اختيار الشخص المعصوم فلن يستحيل علينا خلق مناخ سياسى صحيح ، بسياسة الحوار وليس الإقناع ، فإن كان من المهم أن يسمع بعضنا بعضًا فليس ضروريًا أن يقنع بعضنا بعضًا & بالعقل لا بالهوى ، فلننظر فيما يُقال لا فيمن يقول & بالنظام لا بالفوضى & بالتعددية الموحدة لا بالوحدة المتعددة ، فيجب أن نكون متعددون قبل الاقتراع متوحدون بعده .

  • Currently 15/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
5 تصويتات / 174 مشاهدة

ساحة النقاش

عصام عبدالعزيز الدفراوى

EsamAldefrawy
للعلم فوائد تَعْظٌم كلما عالج مشاكل الواقع . ولابد من قراءة جيدة للواقع لتحديد المشكلة والأسباب المؤدية لها ، ثم البحث عن سُبل التصدى لها ... إن الله عز وجل لم يفرض علينا العلم لنكنزه أو نتباهى به وإنما لنعمل به . »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

170,119