تعريف الفطر :-

الفطريات كائنات غير ذاتية التغذية  Heterotrophic تتغذى بالامتصاص جسدها غير هلامي في الغالب خيطي Filamentous  ومنها ما هو وحيد الخلية مثل الخميرة ، تتجمع هذة الخيوط لتكون الميسليوم ومفردها يسمى الهيفا التي قد تكون مقسمة أو غير مقسمة septate or non   وهى نموذجيا غير متحركة في ما عدا الجراثيم السابحة لبعض أنواع من الفطريات حقيقية النواة و الميسليوم عديد الأنوية وقد تكون متماثلة الأنوية أو متباينة وهى أحادية الصبغة في الغالب وفى بعض الأحيان ثنائية الصبغة " مرحلياً"

تتكاثر جنسيا أو لا جنسيا لها جدار خلوي محدد وتحوى الخلية جميع العضيات ما عدا البلاستيدات الخضراء وتتميز الخلايا الفطرية بال Misosom   وهى عضيات توجد بين الغشاء البلازمي والجدار الخلوي وهى مسؤلة عن بناء الجدار

وضع الفطريات بين الكائنات الحية :-

بدأت دراسة الفطريات بدراسة الأنواع كبيرة الحجم المرئية مثل فطريات عيش الغراب ولهذا أشتق أسم علم الفطريات Mycology   من أسم هذة الفطريات حيث Mykes  هو أسمها باليونانية

وفى بداية تصنيف الكائنات الحية على يد العالم السويدي Carlus lemeaus   1753 تم وضع الفطريات مع النباتات حيث فسمت الكائنات الحية إلى مملكتان هما نباتية وحيوانية وظل هذا التقسيم إلى منتصف هذا القرن وظلت الفطريات تابعة للمملكة النباتية تحت قسم النباتات الثالوثية  S.Div :  Thallophta  وذلك للتشابة بين الفطر والنبات في التركيب الخلوي والجدار المحدد ولكنها تختلف في عدم وجود المادة الخضراء " الكلوروفيل " وهى في ذلك تشبة الحيوان في كونها غير ذاتية التغذية لكنها تختلف في أسلوب تغذيتها حيث إنها تهضم الغذاء خارجيا بإفراز الأنزيمات المحللة ثم تتغذى بإمتصاصه ولا تقوم بعملية الابتلاع كما في الحيوان .

الأسس التقسيمية لتقسيم الفطر الحديث :-

في العشر سنوات الأخيرة ثمة تغيرات حدثت في تقسيم الفطريات  وما تم إدخالة من نتائج وثمار التقدم العلمي في الوراثة الجينية والبيولوجية الجزيئية وكذلك ما تم إدخالة من معايير مختلفة جديدة تشمل نظريات النشؤ والتطور ونتائج علم الحفريات وكذلك مدى انتشار الفطريات ووضعها الأيكولوجى ومن ثم تم كسر نظرية مملكة الحيوان والنبات والأخير التي كانت توضع تحتها الفطريات حيث تم وضع الأحياء عامة في خمس ممالك وهم :-

        Kingdom : Protista

 Kingdom: Stramenopila

  Kingdom: Fungi

 Kingdom : Planta

 Kingdom : Animalea

 

ووزعت الفطريات داخل الثلاث ممالك الأولى

وكان الأساس الوراثى هو العامل المحدد الرئيسي للتقسيم الحديث وذلك عن طريق تحليل s.s. r. DNA  حيث وجد أن الفطريات إما أحادية المنشأ Monophyletic وهى بذلك تطورت من تحت الحيوانات وهى الفطريات الحقيقية أو مملكة الفطريات ، أو ثنائية المنشأ Paraphyletic وهى بذلك انبثقت من تحت الطحالب  وهى الفطريات البيضية والمجموعة الموضوعة في مملكة Stramenopila  أو ما تسمى أحياناً Chromista أو  الطلائعيات أو عديدة المنشأ Polyphletic وهى المنبثقة عن الأوليات وهى موضوعه تحت مملكة Protista أو ما تسمى أحياناً Monera

ويلاحظ أن الفطريات عامةً تحكمها علاقات أو قواعد عامة من حيث أنها غير ذاتية التغذية وقدرتها على التجرثم وتعايشها مع بيئات متعددة ونجد أن التطور الوراثى السابق يتماشى مع التطور المورفولوجى عن وجودها في صورة أميبية ثم قدرتها على تكون خيوط أولية وجراثيم سابحة ثم تواجد التراكيب المعقدة الأجسام الثمرية الحقيقية والجراثيم الجنسية ذات التراكيب الخاصة .

الأساس الثاني غير الناحية الوراثية في عملية التقسيم هو الصفات العامة مثل الجراثيم وتراكيبها وغيرها من التراكيب الجسدية والتي تعطى مؤشر على مدى التطور وهى تشمل التراكيب المورفولوجية والتشريحية ومن أمثلة ذلك تطور الفطر من الشكل الأميبي إلى الثالوث الخطى الذي تدرج أيضاً من حيث لونه وحجمه وتقسيمه والتراكيب الجرثومية التي يكونها والأعضاء المتخصصة ... إلخ  وكذلك قصر دورة الحياة وطولها وتنوع مساراتها وكل هذا يمكننا من تقسيم الأنواع الراقية من الفطريات مثل الأسكية و البازيدية ... إلخ.  أما الدراسات التشريحية المتقدمة أمكنت من دراسة الفلاجللات بوجود الميكروسكوب الألكترونى وهذا يمكن من تقسيم الفطريات البيضية .

أما الأساس الثالث في عملية التقسيم فهو العمليات الكيموحيوية والفسيولوجية وهى يمكن أن توضح بصورة دقيقة مدى الفروق داخل مملكة Stramenopila  وكذلك Protista ومدى العلاقة التي تربط الفطريات أحادية المنشأ True fungi  ومملكة الحيوانات    Kingdom: animalia  

أما لأساس الرابع فهو القدرة على تحليل الخشب والمواد الغذائية المختلفة وهى من الفوائد التقسيمية داخل الفطريات البازيدية .

التناسل في الفطريات :-

لاحظ أن معنى التناسل هو تكون أفراد جديدة لديها جميع الخصائص المميزة للنوع .

1-    التناسل اللاجنسى :-

هو أنتاج لاجنسى لخلايا تناسلية متخصصة وهى الجراثيم أو هو طريقة لإنتاج أفراد جديدة ليست عن طريق الاقتران الجنسي (الانقسام الميتوزى)الجسدي ويحدث كالتالي:

أ‌-       تفتت للخيوط الفطرية مكونة جراثيم Didia

ب‌-  تفصص للخلايا المكونة للهيفا وهى تشبة السابقة وهنا تكون الجراثيم المفصلية arthopara

ت‌-  هي مثل السابقة ولكن تغلظ بجدر قبل انفصال الجراثيم عن بعضها وتسمى chlamydospores

ث‌-  التبرعم.

والجراثيم الفطرية يمكن التمييز بينها عن طريق اللون والحجم وعدد العقل والشكل وطريقة انتظام الخلايا وطريقة التوالد .

وهى أما تتوالد داخل حوافظ جرثومية وتسمى الأسبورانجية أو تنبثق بطرق شتى من أطراف أو جوانب الخيوط الفطرية وتسمى بالكونيديات ويجب ملاحظة أن الحافظة الجرثومية قد تعطى جراثيم متحركة zoospores  أو جراثيم ساكنة aplanospores .

2-    التناسل الجنسي :-

لابد أن يمر بثلاث مراحل هى plasmogamy  يلية karyogamy   و الأعضاء الجنسية أما تحمل على نفس الثالوث الذكرية والأنثوية معاً وهنا تسمى بالخنثى أو الذكرية فقط أو الأنثوية فقط وهنا يسمى ثنائي المسكن.

تعرف الأعضاء الجنسية بالحوافظ المشيجية gametoaugia   وتعرف الحوافظ الجنسية المتشابهة شكلاً ولا يمكن تميزها isogametangia  والجاميطات المتشابهة isogametes   أما الغير متشابه  hetergametes   والذكرية تعرف  anthreidium  أما الأنثوية ooganium  ويسمي الثالوث الذي يحمل جاميطات مذكرة ومؤنثة غير متوافقة بالـ Heterothallic أما الـ Homothallic   فهو ثالوث يحمل جاميطات مذكرة ومؤنثة متوافقة.

أهمية الفطريات :-

إن الفطريات كما سبق وأوضحنا غير ذاتية التغذية وبالتالي فهي تحتاج دائماً لمصدر كربوني عضوي من الحصول على طاقة عند هدمة ونتيجة لنشاطها هذا فهي تقوم بدور هام في التوازن الميكروبي في الطبيعة وهذا يفسر مدى التباين فيما بينها نظراً لتعدد أدوارها وطرق وأساليب ننفذيتها ويمكن توضيح أهميتها فيما يلي :-

1-    بعضها يتطفل على الحشرات وبالتالي إذا كانت الحشرات ضارة فهي ميزة أما ّا كانت نافعة مثل النمل فهي ضارة

2-    بعضها يتطفل على الأسماك وبالتالي يمثل خطر على الثروة السمكية .

3-    بعضها يتطفل على الإنسان والحيوان مسبباً أمراض جلدية

4-    لبعض الفطريات القدرة على التطفل على النيماتودا أ اصطيادها من البيئة

5-    الفطريات الرمية لها دور هام في تخليص الطبيعة من مخلفات معقدة مثل اللجنين والبكتين.

6-    تلعب دور في ثبات الغلاف الجوى لدورها في دورة الكربون والنيتروجين حيث لها القدرة على أعادة 56 مليون طن سنوياً من ثانى أكسيد الكربون للغلاف الجوى كما أنها تحول النترات والأمونيا إلى نيتروجين عضوي كما تحول النيتروجين العضوي إلى أمونيا

7-    الكثير من الفطريات يسبب تلفاً للأغذية ويفرز سموماً وأفلا توكسين سام للحيوان والإنسان والمواد المسرطنة

8-    بعض الفطريات يستخدم في المقاومة الحيوية للحشرات والفطريات أيضاً

9-    تسبب الفطريات نتيجة لتطفلها على النباتات والبذور إلى خسائر عالية في الإنتاج العالمي تصل إلى 10% وكانت سبباً في كثير من المجاعات

10-      تستخدم العديد من الفطريات في الصناعات المختلفة مثل الصناعات الغذائية للجبن .

11-      تستخدم في أنتاج البروتين الميكروبي وبعضها يؤكل مثل الكمأة وعيش الغراب .

12-      يستخرج منها العديد من المضادات الحيوية تستخدم في علاج المرضى مثل البنسيلين والفيوماحيلين والسيكالوسبورين

المصدر: أعدها وكتبها

د.عـمـاد الديـن يـوسـف مـحـمـود

معهد أمراض النبات- مركز البحوث الزراعية

EmadQotp

Dr. Emad El-Din Yousef Mahmoud

ساحة النقاش

hscz89

السلام عليكم
هل هذه الفطريات لها علاقة بالفطريات المرضية؟ التي تنبت على جسم الانسان او الحيوان ام انها تختلف تماما عنها؟
حماية البشرة من الفطريات

حسين فى 21 نوفمبر 2012 شارك بالرد 0 ردود
aziz2
<p>شكرا يا دكتور عماد الدين على هذه المعلومات القيمة</p> <p>نحن في الخليج ناكل الفقع ( الكمأه) ونشتريه بغالي الاثمان ولا يمكن الحصول عليه الا في بعض المناطق التي ينزل عليها المطر في شهري اكتوبر ونوفمبر المصحوبة بالبرق والرعد ولم يستطع اي شخص حتى الان من استزراعه لا من الشرق ولا من الغرب اين العلماء عن ذلك؟</p>
aziz فى 6 ديسمبر 2009 شارك بالرد 0 ردود

د. عماد الدين يوسف محمود

EmadQotp
أستاذ مساعد بمركز البحوث الزراعية المصري - معهد أمراض النباتات ماجستير فسيولوجي نبات- دكتوراه في امراض النباتات التخصص الدقيق امراض الفطريات والسموم الفطرية Email: Emadqotp2000@yahoo.com »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

425,092

الأمراض الفطرية