شعبية كبيرة يتمتع بها نجوم الرياضة أينما حلوا ، تفوق احيانا شعبية نجوم الفن و الاعلام ، مجال يناسب طباعها و شهرة تتفق مع المجتمع ،  بكل فئاته ، بل قدوة يراها الاباء فرصة لغرس قيم عليا للابناء ،

 شعبية اللاعبين وقربهم من قلوب جماهير الرياضة و عموم  الناس  جعل لهم دورا اضافيا لا يقل مسئولية عن دورهم في الملاعب ،،

تعزز الاحداث الرياضية تنمية الاقتصاد و الابتكار و السياحة و تختبر القدرات الامنية و الاداء و الاهم انها تروج للقيم الرياضية ، 

لا ينسى الاعلاميون و الرياضيون و الجمهور المصري و الجزائري عام ٢٠١٠   في التصفيات الافريقية المؤهلة لمونديال 2010، ومع وصول المنتخب الجزائري إلى القاهرة، تعرضت سيارته  للرشق بالحجارة ، ما أدى إلى إصابة ثلاثة لاعبين بجروح، وانتهت المباراة بفوز المصريين 2-0 ليتم تحديد مباراة فاصلة بين المنتخبين بعد أربعة أيام في السودان، حيث قام الجمهور الجزائري بالاعتداء على نظيره المصري بعد المواجهة التي انتهت بفوز الجزائر بهدف يتيم وتأهله إلى كأس العالم ، و تعرضت المصالح المصرية في الجزائر لخسائر مادية جراء عمليات الاحتجاج والشغب الجزائرية، 

 

و يبدو ان الاعلاميون وقتها لم يلتفتوا للدبلوماسية الرياضية ، و قد مر مصطلح "دبلوماسية الرياضة" على كل دارسي الاعلام و هو   يشير الى  استخدام الرياضة  لدعم  العلاقات الدبلوماسية  بين الشعوب او الدول على اعلى سلطاتها ، خاصة في حالة توتر العلاقات ،،

،،

على الجانب التقني لم تفرض التكنولوجيا أشكالا و طرقا جديدة للتغطية فحسب بقواعد و شروط الكتابة الالكترونية انما قامت شركات بتصنيع اجهزة رياضية و وضع برامج و تطبيقات للعب الذكي ، و الالعاب الذكية 

،،

ها هي ذي شركة تقوم  بتصنيع مضارب التنس على مدى 20 عاماً، وقد أعلنت عام 2013 عن إنتاج أول مضرب تنس ذكي " Play Pure Drive"  المضرب  يحتوى على جهاز في ممسك اليد يعمل على تتبع تحركات المستخدم والاهتزازات، ويمكن للجهاز أن يقيس قوة الضربة على خيوط المضرب المتقاطعة، وطريقة انحناء جسد المستخدم لتوجيهها.

كرة  السلة الذكية: يمكن لجهاز الاستشعار الموجود داخل هذه الكرة أن يقيس انحناءات كل ضربة وسرعتها وقوتها.

كما قامت شركة متخصصة في الاحذية قامت  بإنتاج كرة قدم ذكية تحت اسم "miCoach Smart Ball" التي تجمع معلومات راكلها في كل ضربة.

وهنالك تطبيق "Zepp" والذي يمكن لاعبي كرة المضرب والغولف من إضافة جهاز صغير إلى أدواتهم الرياضية لكي تخلص صورة ثلاثية الأبعاد من خلال تطبيق على الهواتف الذكية. و تطبيقات تحول الهاتف المحمول الى رادار 

،،

 

يشهد تاريخ استثمار الاحداث الرياضية لاحداث اهداف سياسية في كثير من المواقف التاريخية  ففي أولمبياد عام 1936،  لجأ  هتلر الزعيم النازي الألماني إلى الدورة كوسيلة لتعزيز  افكاره العنصرية و  غرس روح الوحدة بين الألمانية والشباب والتخلص من أعراق غير مرغوب فيها من خلال تجاهلهم وعدم إعطائهم الفرصة في المنافسة ، لكن انهار ذلك  عندما فاز الأميركي صاحب البشرة السوداء جيسي اوينز بميداليات ذهبية في سباقات 100م و200م و4 في 100 تتابع، إضافة إلى الوثب الطويل خلال منافسات ألعاب القوى، كما أن ألمانيا لم تتمكن من تصدر لائحة الميداليات مع نهاية الألعاب. و هنا ظهر دور الاحداث الرياضية في بناء صور ذهنية و افكار جديدة ،

وفي عام 1968، تم اللجوء إلى الالعاب الاولمبية للفت انظار العالم إلى نضال الأميركيين من أصل افريقي، للحصول على حقوقهم  ، فأدى بعض اللاعبين  تحية حركة "قوة السود" الشهيرة أثناء مراسم توزيع ميداليات سباق 200م في مكسيكو سيتي.

وقاطعت العديد من الدول الغربية أولمبياد 1972 احتجاجا على احتلال الاتحاد السوفييتي لأفغانستان، الأمر الذي أدى إلى قرار السوفييت بعدم المشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس العام 1984.

و تظل  القصة الأبرز في مجال الرياضة والدبلوماسية  في عام 1971 ويطلق عليها اسم "تطبيع البينغ بونغ"، حيث تلقى الفريق الأميركي لتنس الطاولة دعوة لزيارة الصين خلال بطولة العالم للعبة التي أقيمت في اليابان، ولبى الأميركان الدعوة لتكون أول زيارة لفريق رياضي أميركي إلى الصين منذ العام 1949، وهو ما أدى لاحقا إلى قيام الرئيس الأميركي حينها ريتشارد نيكسون بزيارة بكين وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

و يعطي التاريخ دروسه حين يسيء الناس استثمار الرياضة في الاتجاه الصحيح

ففي عام 1970  التقى الجاران السلفادور والهندوراس ذهابا وإيابا في تصفيات كأس العالم ، حيث أدت خلافات بشأن هجرة أكثر من ربع مليون سلفادروي إلى الهندوراس إلى توتر الأجواء في المباراتين خصوصا الثانية التي أقيمت في السلفادور، فاندلعت حرب بين البلدين استمرت أربعة أيام وخلفت أكثر من 4000 قتيل وأدت أيضا إلى غزو قوات سلفادورية لأراض هندوراسية.

وأجج أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا مشاعر الكراهية بين بلده وبريطانيا عقب حرب الفوكلاند الشهيرة، عندما سجل هدفا بيده أسهم في تأهل الأرجنتين إلى نصف نهائي كأس العالم العام 1986 وخروج انجلترا من الدور ربع النهائي في مباراة انتهت لمصلحة الأرجنتينيين (2-1).

وأثبتت المباراة النهائية لبطولة كأس آسيا 2004 بين الصين واليابان أن مشاعر العداوة بين الشعبين التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية ما تزال موجودة، حيث قام الجمهور الصيني المتواجد في ستاد العمال في العاصمة بكين بإهانة النشيد الياباني، كما حدثت اشتباكات بين جمهور البلدين عقب انتهاء المباراة التي فازت فيها اليابان (3-1).

DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 27 أكتوبر 2017 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

286,005