كانت الاسرة في احد أفلام الكارتون المبهجة تقيم حفلا كبيرا لطفلهم بمناسبة فشله في مسابقة علمية تقدم لها و لم يفز مشروعه ، و اعتبرت الاسرة ان مشاركة نجاح كبير و خبرة مهمة تؤهله للفوز في المرات القادمة ،،

نعم لقد أقامت الاسرة حفلة مبهجة بمناسبة هذا الفشل العظيم 😏🤔،، و لدينا تنهار الاسرة و لا تعترف بنجاح دون  حصول الابناء على درجات نهائية او على الاقل يقتربون  منها ،،  و تضيع البهجة و العواطف و المشاعر لتظهر القسوة و الغضب فلا يفرح الانسان بنجاحه الا اذا ارضى الاخرين ،، وفقا لمفاهيم الاخرين ،،

نحن لا نعترف باهميةالفرص الضائعة و ضرورتها ،،

نحتاج لبذل الكثير من الجهد قبل الوصول للهدف ، انت تذاكر منهجا كاملا لانك لا تدري في اي صفحة يأتي الامتحان ، لكنك تعلمت في الكتاب كله ،

تقبل بعض الجهود و البذور التي لا تثمر ، تقبل بعض المحاولات التي لم تسفر عن نتائج ترضيك ،

على السوشيال ميديا تصلنا رسائل الفرص الضائعة يتحدثون عن 

الاسد  و كيف  ينجح فقط في ربع محاولاته للصيد أي 25% نجاح و75% فشل ومع هذه النسبة الضئيلة من النجاح للحصول على الطعام الذي يشاركه فيه معظم حيوانات الغابة   - إلا أنه من المستحيل أن ييأس فيقف عن المطاردة ...  و يظل ملك الغابة ، هذا الذي ضيع ٧٥ ٪‏ من الفرص ، نعم يظل ملكا ،،

معظم الكائنات لديها النسب الكبيرة من الفرص الضائعة لكنها تستمر ،، لتحقق أقصى  استيعاب لقانون "الجهود المهدورة" وهو القانون الذي تعمل به الطبيعة كلها ...

- نصف بيض الأسماك يتم التهامها ...

- ونصف مواليد الدببة تموت قبل البلوغ ...

- ومعظم أمطار العالم تهطل في المحيطات ...

- ومعظم بذور الأشجار تأكلها العصافير ...

وغيرها وغيرها من هذه الأمثلة بما لا يعد ولا يحصى ...

الجهد المهدر و الفرص الضائعة و انت تسير في اتجاه الهدف انها خطوات للتعلم ،، لكن معظمنا  يرفض هذا القانون  ويعتبر أن عدم النجاح في عدة   محاولات هو  الفشل النهائي و قد يتوقف عن بذل الجهد ،، 

كسلسلة من التجارب نمر عليها ، نقع كثيرا جدا قبل ان نستطيع الوقوف ، نتألم كثيرا قبل الفرح  ،، لكن الاستمرار و الاستمرار بشروط الاتجاه الصحيح و اليقين بالتحقيق ،،

الوصول إلي أي هدف في هذه الحياة لابد أن يسبقه جزء كبير من الطاقة المهدرة والمحاولات الفاشلة ، 

حالة واحدة يمكننا رفض الجهود المهدرة و التجارب الفاشلة وهي حين تلاحظ تكرارها ، انت تمر من نفس الطريق و تتعثر في المطب ذاته ، و تقع في الحفرة ، و تتكعبل في السلم المكسور ، هذا التكرار للجهود المهدرة المبذولة خطير يشير الى الجمود و عدم الرغبة في التعلم و عدم المرونة لتجريب افكار جديدة و طرق قد تكون ممهدة افضل ،، 

المصدر: د نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 47 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2017 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

292,560