من ١٩٩١ حتى ٢٠١٦ 

يحتفل العالم  في الثالث والعشرين من اغسطس  بمرور 25 عامًا على اتصالهم بالإنترنت الذى غير مفاهيم التواصل بين الناس ، والمؤسسات ، والمعلومات . سحر التواصل ، وعبقرية الانسان ، 

صحوة العلم و مرتع الشيطان 

وخصص  "الفيسبوك"،  رسالة بالاحتفال باليوم كحدث خاص  للاحتفال بمرور 25 عامًا على ما أسسه تيم كان تحديدًا على نقل فكرة الشبكة من ربط مجموعة أجهزة محدودة فى مؤسسات صغيرة لأغراض عسكرية وسياسية في ستينات القرن الماضي  فى الولايات المتحدة  من خلال ربط مجموعة من اجهزة الكمبيوتر  إلى اتاحتها للعالم لتكون شبكة عالمية يرتبط فيها كل البشر بكل البشر بشكل غير محدود.

 

ابتكر مهندس الاتصالات تيم بيرنرز لى، كل ما تحتاجه شبكة الإنترنت لتصبح واقعاً متاحاً لكل العالم، عبر اقتراحه مشروع لغة تعليم النص العالمى المترابط، أو ما يعرف الآن بالـ"www" التي نبدأ بها بكتابة اسم أي موقع، ومنها تدرج إلى ابتكار الـ http، وأطلق الـ URL قبل أن يعلن عن أول برنامج لتصفح الإنترنت عام 1991، ليعلن  رسمياً  الإنترنت لعموم الناس. 

بدأ العالم يتواصل بأوائل المستخدمين ، دفع المستخدمون الأوائل هنا ثمنا كبيرا من لوم الاخرين ، مهما حاولوا إقناعهم باهمية الانترنت فقد صاحب الدخول على الانترنت سوء سمعة و مفاجأت ادت بمشاجراتنا عائلية كبيرة ،،

القلة التي كانت حريصة على الاستخدامات العملية للشبكة دفعت الكثير من راحة البال لتثبت حسن النوايا وضرورة الاستخدام 

تذكر ما مررت به من ذكريات لبداية استخدامك للانترنت ، كثير يستطيعون سرد النوادر ، لكن جيلا كاملا لا نوادر له مع استخدام الانترنت سوى المزيد من التواصل و الحياة الجديدة ،،

في عام ٢٠٠٦ دخل علي احد افراد اسرتي وكنت من مالكي اللاب توب وقتها وأنجز عليه دراساتي ، و سألني ماذا افعل ، فقلت له  أصمم استمارة لتوزيعها على عينة من الشباب الموجودين اونلاين الان ، فرد بثقة الموجودون اونلاين  الان مجموعة من فاقدي الاحترام والادب ، فقلت له انا الان اونلاين ، هل تراني كذلك ؟ ! 

صحيح لا يمكن ان يخلو تاريخ استخدامنا الشخصي للانترنت بالمنغصات والتجارب السخيفة ، و محاولات تضييع الوقت ، و تلقي ما لا يليق ، لكن مؤكد اننا نختار لماذا نتواصل ، ومؤكد ان كلنا مسئول عن اختياراته ،

وكان أول ظهور لكلمة  "Internet" عام 1982،

وعام 1984 كان هناك 1000 جهاز كمبيوتر  مرتبط بالشبكة، بعد خمس سنوات فى 1989 ارتفع عددها إلى 100 ألف، وحتى ذلك الوقت لم يكن قد أعلن عن الإنترنت على الملأ في العالم. 

وأعلن عن الإنترنت للجمهور عام 1991، وبعد عام تمكنت الشبكة من جذب المليون الأول من المستخدمين، إلا أن الإنترنت شاعت في كل العام مع مطلع الألفية الجديدة عام 2000.

معظمنا يقضي ساعات طويلة على شبكة الانترنت مع ان المعلومات المتاحة الضخمة عبر الشبكة اقل بكثير من الموجود فعليا عليها ، الانترنت العميقة التي يتم تخزين معلومات لا محدودة عليها من اجهزة مخابرات وحكومات و جهات رسمية ، ومن الشبكة المظلمة التي تستخدم في  اعمال غير مشروعة لعصابات تجارة السلاح والبشر والمخدرات ،  عليها  

متصفحات الإنترنت التقليدية لن تجدي نفعًا للوصول للشبكة العميقة او المظلمة . المتصفح  الأشهر، الذي سيوصلك إلى هذا العالم المخفي من الإنترنت هو متصفح “تور” TOR  ،    المتصفح الذي لا يكشف عن هوية مستخدميه على الإنترنت، وهو مفيد لحالات متعددة  كالصحفيين للبحث عن بعض القضايا الشائكة، أو صحافيو المناطق التي لا تتمتع بالحريات الكافية، وتفرض رقابة مشددة على الإنترنت.

هناك أيضًا Science وهو محرك بحث علمي. كما أن هناك محركات بحث للمعلومات والبيانات الاقتصادية مثل Free Lunch، وبخصوص البحث عن البيانات الأكاديمية من مقالات وأبحاث وغير ذلك، يمكنك اللجوء إلى Informine. أمّا المحركات العامة، والتي تعتبر بداية مناسبة لخوض غمار التنقيب داخل الشبكة العميقة، فمن بين أهمّها  Archive Internet، فضلًا عن ذلك، سيفيدك هذا الموقع كثيرًا للوصول إلى أبرز الروابط على الشبكة العميقة deep web links.

عملة خاصة لهذا العالم الذي استمر محتفلا بيوبيلها الفضي مع عموم الناس ، متاحا بجنيهات قليلة ، والآن تتجه العديد من الشركات العالمية، ومواقع الخدمات الكبرى إلى اعتماد البتكوين  عملة هذا العالم كعملة مدفوعة مقابل الخدمات التي تقدمها الشركة أو يقدمها الموقع. هذا، وبلغ سعر العملة الإلكترونية نحو 400 دولار أمريكي، مع توقعات بصعوده لأكثر من ذلك، بخاصة وأن أعداد المستخدمين لها تزداد بصورة مهولة، فضلًا عن اتجاه حكومات إلى الاعتراف بها، كمثل ألمانيا، التي تعترف بها عملة متداولة، بل تفرض على استخداماتها التجارية ضرائب، وفي بعض الأماكن، وُضعت آلات صرافة للبتكوين، بمعنى أنّك من خلال رصيدك للبتكوين على شبكة الإنترنت، تصرف عملة نقدية أخرى (الدولار مثلًا) وفقًا للسعر المتعارف عليه، والذي لا يُحدده أحد، إنما يتحدد بصورة آلية، لأنّ العملة غير مركزية، أي لا تخضع لجهة مركزية (كالبنوك المركزية) للتحكم فيها وفي سعر صرفها.

،،

من ١٩٩١ حتى ٢٠١٦ 

ولد اكثر من جيل ، لكن من أتم الخامسة والعشرين لهم شأن اخر ، لقد ولدوا في ظل تواصل مفرط وطاغ فهل استثمروه ، هل استخدموه ، ام تَرَكُوا انفسهم لهذا الساحر الخاطف ؟

 

المصدر: د نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 259 مشاهدة
نشرت فى 24 أغسطس 2016 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة بالاذاعة المصرية... استاذ الاعلام ، انتاج الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في انتاج البرامج الاذاعية والتدريبات الصوتية واعداد المذيع... متخصصة في التنمية البشرية وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية... دكتوراة في الاعلام والتنمية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

359,766