طموح خريج الاعلام  (كارنيه)!!

لا يفرح طالب الاعلام بشهادة تخرجه ، بل هم ثقيل يواجهه بعد التخرج ، في محاولات التدريب الجادة في مؤسسات إعلامية مختلفة،، وبين النجاح  والاحباط ، والتجربة والتكرار ، تبدأ  حواراتنا ومخاوفنا حين نلتقي ، مجموعات زملاء الدراسة في مجال الاعلام ، و بقليل من التركيز مع خريجي كليات وأقسام الاعلام ، اكتشفت اننا نرث نفس الكلام ونورثه ، على مر اجيال متعاقبة ، وكأن هذا التطور الكبير في ثورة المعلومات والتقنية لم يحدث ،  نحن نتبادل نفس الحوارات في رحلة البحث عن بطاقة هوية مهنية  ( كارنيه ) ، ،،

لا ينتمي خريجو الاعلام الى نقابة بمجرد تخرجهم ،،، لا كيان يجمعهم  لرعاية شئونهم المهنية ،، لا رابطة قوية تبحث عن حقوق وتحث على واجبات ، وترصد التطور وضرورة مواكبته ، ،، هم اسرى احلامهم بين ( كارنية ) نقابة الصحفيين ، و( كارنيه )اتحاد الاذاعة والتليفزيون ، وكارنيهات متنوعة لفضائيات خاصة ، ومواقع متفرقة ، لا تحفظ لهم حقا ولا تحقق لهم حلما ، الا لاصحاب الوساطات ، والمحسوبيات ،،

و تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي نصائح الشباب من خريجي الاعلام لبعضهم البعض بالأساليب المتبعة للتدريب الصحفي والاعلامي و طرق الحصول على عضوية نقابة الصحفيين ، او اتحاد الاذاعة والتليفزيون ، يتبادلون الخبرات العملية والقانونية في طريق الحصول على الكارنيه ، ويسلكون كل ما يستطيعون ، بالصبر والعمل ، او  بالبحث عن موضوعات مثيرة ، جذابة ، او بالقرب من صناع القرار ، او غيرها ،

صحيح يعاني كل الخريجين لكل التخصصات بطرق متنوعة ، لكن يظل خريج الاعلام له معاناته المتشابكة ، بين تفوق دراسي يغريه بقرب تحقق الحلم ، ودراسة لا تتفق تماماً مع سوق العمل ، رغم ما يبذله البعض من جهود في سبيل تطوير المناهج الدراسية ، وواقع صادم ،  كلها عوامل تؤدي لاستحالة الحلم ، لكن شدة الرغبة تجعلهم يستمرون في محاولات مضنية ،، المواقع الالكترونية والصحف المستقلة تعاني من ندرة الموارد المالية ، تستغني عنهم اذا لم يحتملوا تقشفها او فليستمر فيها من يستمر ، آمِلاً ومنتظِراً ،  وهو يبحث بطرق اخرى عن اكل العيش ، والقنوات الخاصة تربح ما تربح لكنهم ( خريجو الاعلام ) يحصلون على الفتات فهم ليسوا صحفيين و ليسوا على قائمة العاملين بها لكنهم ( انتساب ) فهم متعاملون من الخارج ، وبالتالي هم اول من يتم الاستغناء عنهم اذا اقتضت الضرورة الاقتصادية ، او ظهر المنافس صاحب الظهر ، او حتى ظهر الافضل للقناة ،،

نطير فرحا بأسمائنا حين نراها مكتوبة او منطوقة على الشاشات او مكتوبة على أوراق الصحف اوالمواقع  الالكترونية ، لكنها فرحة لا تكتمل ، فليس معنا  صك الاعتراف ،، كارنيه الأمان النفسي والمهني ،، 

قد يرد من يرى اننا في عصر نضج المهارات الفردية ونمو فكرة العمل الحر ( free lancer ) ،، نعم يمكن ان يتحقق ذلك لكن بعد مرحلة من الخبرة  وتمام التجربة ،  وفي مجالات اخرى تقنية تنجح هذه الفكرة اكثر ، حتى الان . 

يتمتع خريجو معظم الكليات بانتماءات نقابية ، تجارة ، حقوق ، طب ، هندسة ، بينما القلة وعلى رأسهم خريجو الاعلام لا يتمتعون بنفس الميزة ،، وحين نتحدث عن كثرة أعداد الخريجين وتشبع الجهات الاعلامية المتنوعة بالخريجين ، فهذا ليس ذنب صاحب الحلم والموهبة والدراسة ،، لابد من فكرة تضمن لخريج الاعلام الانتماء المهني ، او شروط جديدة خاصة تلتزم بها كليات وأقسام الاعلام ، 

وبمجرد تحقق حلم الواحد منا ، والحصول على هذا الطموح !!! (كارنيه ) حتى ننخرط لنبدأ العمل ، فنكتشف ان الكارنيه  الذي شقينا من اجل الحصول عليه ما هو الا نقطة البادئة صفر ، فنحاول وسط كم هائل من القنوات والأسماء والاحداث ، ومواقع التواصل الاجتماعي ان نجد لانفسنا المكان الخاص للتميز ،،

وننسى ان اجيالاً جديدة تظهر كل عام لتنضم لقائمة الباحثين الجدد عن هذا الحلم ( الكارنيه ) ، وقد تضيع من اجل الحصول عليه سنوات العمر ، وعدة احلام كانت موازية . 

المصدر: د نادية النشار
DrNadiaElnashar

المحتوى العربي على الانترنت مسئوليتنا جميعاً د/ نادية النشار

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 191 مشاهدة
نشرت فى 23 يناير 2015 بواسطة DrNadiaElnashar

د.نادية النشار

DrNadiaElnashar
مذيعة و كاتبة ،دكتوراة في علوم الاتصال و الاعلام والتنمية . محاضر الاعلام و علوم الاتصال ، مستويات الاتصال و أهدافه، الوعي بالاتصال، انتاج محتوى الراديو والكتابة الاعلامية ، والكتابة، و الكتابة لوسائل الاعلام الالكترونية ، متخصصة في علوم الاتصال و الاعلام و التنمية، وتدريبات التطوير وتنمية المهارات الذاتية والاعلامية، »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

729,391