إغلاق

السيد نائب رئيس جمهورية جامبيا

السيد معالي وزير الصيد والمواد المائية الجامبي

السيد ممثل الإتحاد الأفريقي

السيد رئيس الجهاز التنفيذي لمنظمة النيباد

معالي السادة الوزراء ورؤساء الوفود

اعضاء الوفود الكرام

السيدات والساده

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدني أن أبدأ كلمتي بتقديم الشكر للإتحاد الأفريقي ولطاقم العمل بمنظمة النيباد على التنظيم الرائع لهذا الملتقى الهام الذي يضم نخبة من الخبراء والمتخصصين تحت رئاسة معالي السادة وزراء الصيد  وصناع القرار بالقارة الافريقية

كما يشرفني أن أقدم خالص الشكر والتقدير لدولة جامبيا "حكومة وشعباً" على استضافتهم الكريمة للاجتماع الأول لوزراء الصيد بأفريقيا، والذي سبقه ثلاثة أيام من العمل المنظم والجاد للخبراء من مختلف الدول الأفريقية وكذلك من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية الأفريقية والغير افريقية

هذا الاجتماع الهام ألقى الضوء بوضوح على أهمية قطاع الثروة السمكية بالدول الأفريقية . فقد كان هذا القطاع لسنوات طويلة يحتل مرتبه متأخرة في قائمة الأولويات لدى حكومات الدول حتى عهد قريب.

 

السيدات والسادة

إن ما نشهده اليوم من اهتمام بهذا القطاع يوضح إدراك الدول الأفريقية لأهمية أنشطة المصايد وتربية الأحياء المائية ومدى مساهمتها في الدخل القومي بالإضافة إلي مساهمة هذا القطاع الحيوي المتزايدة في توفير فرص العمل وفي محاربة الفقر والجوع .

كما أن المشاكل التي تعرضت لها مصادر البروتين الحيواني الأخرى من أنفلونزا الطيور والخنازير وتراجع الإنتاج الحيواني ، كل هذه المعطيات جعلت الحكومات تضع الإنتاج السمكي على رأس قائمة الأولويات كأحد أهم روافد الأمن الغذائي بما يوفره من بروتين حيواني رخيص الثمن وعالي الجودة.

نحن جميعاُ نؤمن أن العمل المشترك وتوحيد الجهود الأفريقية لتنفيذ الإستراتيجيات والآليات اللازمة لتطوير هذا القطاع سوف ينعكس إيجابيا لحل أكثر القضايا أهمية في القارة الأفريقية وهي قضية الأمن الغذائي

السيدات والسادة

لست الآن بصدد الحديث عن تجربتنا في مصر خلال السنوات القليلة الماضية ، ولكنني وددت أن أضرب مثلاُ على انه ليس هناك شيء مستحيل تحقيقه مع الجهد والتعاون المشترك الجاد فيما بيننا  والتخطيط الجيد لتطوير هذا القطاع الهام.

 

منذ أن عرفت مصر الصيد وهي تعتمد على المصادر الطبيعية ، ولكننا أدركنا منذ الثمانينات أن المصايد الطبيعية يمكن استغلالها استغلالاً رشيداً يجعل منها مصدراً مستداما من خلال الإدارة الرشيدة لهذه الموارد ، ولكن الأهم هو أننا أدركنا أن المصادر الطبيعية  لها سقف من الخطأ أن نتخطاه للحفاظ على المخزونات السمكية واستدامتها .

لذلك اعتمدت إستراتيجيتنا - التي تتبناها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وتقوم بتنفيذها الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية – لتنمية الإنتاج السمكي بمصر على حقيقتين هامتين

الأولي: أن الحل الأمثل لعبور الفجوة بين الإنتاج المتاح والاستهلاك المطلوب هو الاستزراع السمكي

أما الحقيقة الثانية : هي أن الحكومات ليست صياداً ولا مستزرع سمكي ، لذلك تركزت إستراتيجيتنا على هدف  رئيسي  وهو خلق الكوادر القادرة على إنتاج الأسماك من خلال تنفيذ مشروعات إرشادية وتدريبية لا تهدف إلي إنتاج اسماك إنما تهدف في المقام الأول تخريج مجموعات قادرة على الإنتاج السمكي.

وأدعي أننا نجحنا فيما هدفنا إليه ، فقد كان الإنتاج السمكي من المزارع السمكية لا يتجاوز 9 آلاف طن عام 83 وأصبح اليوم 700 الف طن بما يعادل 67 % من إجمالي الإنتاج السمكي بمصر الذي يبلغ أكثر من مليون طن.

 

كما بجدر الإشارة هنا إلى أن هذا التطور في القطاع السمكي كان على أكتاف القطاع الخاص بعد أن وضعت الحكومة كل مقومات الجذب للاستثمار في هذا القطاع  وأمدت القطاع الخاص بكافة الخبرات والتدريب وتذليل العقبات في كل الأنشطة السمكية .

وقبل أن انهي كلمتي أود أن أقول . إذا كنتم ترون في تجربتنا في تطوير الإنتاج السمكي بمصر تجربة ناجحة ، فنحن  يسعدنا ويشرفنا  بل ولدينا الرغبة الجادة في تبادل الخبرات التي اكتسبناها خلال السنوات الماضية مع إخوتنا بالدول الأفريقية من خلال أي آلية  مقترحة لتحفيز ودفع التعاون الثنائي والإقليمي في مجال تربية الأحياء المائية والمصايد. فنحن دائما نسعى لأن نتعلم من تجارب الآخرين وأن نعطي ما عندنا من خبرات بكل وسيلة ممكنة ، ذلك لأننا ندرك أننا كدول افريقية لنا هدف واحد ، وان ما تنجح فيه أحد دولنا ينعكس بشكل أو بآخر على جيرانها ، كما أن أي ممارسات خاطئة أيضا تنعكس سلباً على الإقليم ، فليس للأسماك وطن ولا جوازات عبور أنما هي مصدر لحياتنا جميعا كأحد الثروات الطبيعية المتجددة.

السيدات والسادة

لم يعد الإنتاج السمكي عملا إضافيا أو مكملاً ولكنه أصبح اليوم ضرورة من ضروريات الحياة ووسيلة للعيس والكسب لعدد كبير في القارة الأفريقية .

لذلك لابد لنا من وضع استراتيجيات وآليات تطوير لهذا القطاع إقليمياً كما يجب علينا متابعة تنفيذ ما نخلص إليه من توصيات بكل جدية وباستمرارية على كافة المستويات ، لذا نأمل أن يتعقد هذا الاجتماع بصفة دورية (كل عامين على الأقل) لصناع القرار والخبراء تحت رعاية الاتحاد الإفريقي حتى نضمن المتابعة الجيدة لما حققناه ولنتدارس ما لم نستطيع انجازه ونقف على أسبابه لتصحيح خطواتنا حتى نصل إلى هدفنا المنشود جميعا.

 

في النهاية أشكركم وأتمنى عودة سالمة إلى أوطانكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 89 مشاهدة
نشرت فى 20 ديسمبر 2012 بواسطة DrMFOsman

ساحة النقاش

دكتور/ محمد فتحى عثمان

DrMFOsman
أستاذ تغذية الأسماك - جامعة عين شمس »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

39,957