

رايتها مقبلة تدندن
بصوتها الشجي
كلمات حزينة
لتسكت طفلها
ذا النظرة الغابرة
لدنيا لم تنصفه
تمشي و رجلاها
مثقلة بما تحمله
اتى عليها الزمان
بفقر البطن قبل العمر
خدودها محمرة
من لفح البرد و التعب
لم تعد تعرف الزينة
و لا مكان للعطر
همهما اسكات البطون
و طرق الاوتاد خوفا
من ريح صرصر
مات جمالها حين
حفت القدم و غدر الزمن
بسمة اطفالها
هي الشبع و الفرح
فماذا تفعل بالجمال
إن كان بيتها
من وتد و شعر
و ان كان سقفها
سماء و مطر
الليل رعب
و النهار حر
و الاكل مر
و القلب معتصر
اعتطها الحياة ظهرها
فكفنها العوز و لفظها
بين انياب نزيف الدهر
تتنفس الشحن
و تتنهد لهيب نار احرقتها
و تلعن مولدها
و تنسى ان الرازق من خلقها
د.عائشة بوضياف شباكي

