تضع سياسة الإنتاج السمكى الخطوط العريضة لأهداف القطاع والاستراتيجيات المطابقة لها بغرض تحقيق التنمية المستدامة للاستزراع المائى فى سييراليون. ووزارة المصايد والثروة البحرية هى الهيئة الحكومية المفوضة قانونا للقيام بكل أنشطة إدارة وتنمية الإنتاج السمكى. ويشكل قانون إدارة وتنمية المصايد (1994)، الأساس التشريعى لواجبات الوزارة ويضع إطار إرشادى لإدارة كل الثروة المائية للبلاد بما فى ذلك المصايد والصناعات السمكية.

وتتحمل الحكومة بمفردها المسئولية الكبرى لإدارة وتنظيم المصايد وباقى الثروات المائية فى مناطق الصيد. وتمارس أعمال الإدارة والتنظيم إما بواسطة الحكومة مباشرة أو من خلال الوزير، أو مدير المصايد أو أى شخص مفوض آخر. ويتولى وزارة المصايد والموارد البحرية الوزير(الرئيس السياسى)، وسكرتير دائم (الرئيس الإدارى)، ومدير المصايد (المدير الحرفى والذى يجب أن يكون ذى خبرة فى مجال الانتاج السمكى).

ويتبع المدير توجهات السياسات التى يرشد بها الوزير، وهو مسئول عن الإدارة، التخطيط وتطوير أبحاث المصايد وغيرها من الثروات المائية فى سييراليون.

ووزارة المصايد والموارد البحرية هى الوكالة الحكومية الوحيدة المخولة قانونا بالترويج لأنشطة الاستزراع المائى فى البلاد. والمسئولية العامة للوزارة تشمل التنظيم، التنمية والحفاظ على كل الكائنات المائية، بما فى ذلك البيئات البحرية أو بيئات المياه العذبة. ودورها المحدد فى تنمية الاستزراع المائى هو الترويج للاستزراع المائى المستدام من خلال البحوث والإرشاد، مع التركيز بوجه خاص على:

إقامة الأحواض الجماعية فى المجتمعات الريفية المحددة؛ إقامة بنك لأدوات الاستزراع المائى يستأجر منه مزارعى الأسماك والجمعيات التعاونية الأدوات؛ تقديم الدعم الفنى لمزارعى الأسماك من الخواص؛ دعم على وتحفيز عقود أبحاث الاستزراع المائى مع الجامعات.
ويتبع الوزارة وحدة منفصلة مسئولة عن مصايد المياه الداخلية والاستزراع المائى. ويرأس هذه الوحدة مدير المصايد المساعد، ويساعده مفتش مصايد رئيسى وفريق حقلى من متوسطى وصغار العاملين.

اللوائح المنظمة

تحظر لوائح المصايد المتعلقة بالاستزراع المائى الآتى:

  • إدخال الأنواع الغير محلية فى منظومة الاستزراع المائى دون السماح بذلك من الوزارة.
  • القيام بأى أنشطة للاستزراع المائى دون موافقة الوزارة.
  • القيام بأنشطة غير مصرح بها لتصنيع الأسماك.
  • استخدام مواقع غير صالحة تؤدى إلى تهديد بيئى.

البحوث التطبيقية - التعليم - التدريب

تتعاقد الوزارة مع جامعات سييراليون على القيام بأنشطة بحثية فى مجالات الإنتاج السمكى. والاستزراع السمكى هو لب منهاج كلية العلوم فى جامعة سييراليون. وكاستراتيجية لتنويع الانتاج السمكى، تم وضع خطط لإدخال الاستزراع المائى فى مناهج المدارس.

وقد حددت الوزارة أولويات تنمية الاستزراع المائى والتى يجب أن تتوافق مع الأهداف العامة القطاعية للوزارة.

وتعمل الوزارة بتنسيق كامل مع معهد الحياة البحرية وعلوم البحار التابع لجامعة سييراليون وكلية "نجالا" الجامعية.

التوجهات - القضايا والتنمية

إن خطوات تقدم الاستزراع المائى فى سييراليون بطيئة بشكل ملحوظ منذ بدئها فى السبعينيات. ومازال الاستزراع المائى يمارس بصورة رئيسية فى صورة نشاط إعاشى أو كنشاط للإنتاج المنزلى. وسيظل مستقبل الاستزراع التجارى غير واضح حتى البدء فى خطوات نحو مشروعات الاستزراع المائى الكبيرة. ويمثل الاستزراع المائى فرصة يمكن استغلالها لما له من إمكانية للأمن الغذائى، توفير فرص العمل وخلق دخل للأسر.

وقد كان الترويج للاستزراع المائى مكون حيوى لمشروع "بو – بوجهن" الذى مولته GTZ للتنمية الريفية فى الفترة من 1970-1980. وقد أقام المشروع محطة للاستزراع السمكى التجريبى فى "بو" فى الإقليم الجنوبى، حيث تم بناء 12 حوض إرشادى. وبحلول 1990، كان هناك حوالى 112 مزارع أسماك فى المدينتين. وقد أوضحت الدراسات الأخيرة أن هناك الآن أكثر من حوالى 300 حوض أسماك يملكها الخواص أو المجتمعات فى كل من "بو" و "بوجهن" (المسح القومى للاستزراع المائى، 2005).
ويمكن إرجاع أكبر معوقات تنمية الاستزراع المائى إلى الإعتماد المبالغ فيه على المصايد البحرية والشبكة الواسعة من الأنهار والبحيرات داخل البلاد؛ وعدم كفاية التمويل الحكومى.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن فقدان الاستدامة لبرامج الاستزراع المائى السابقة لم يكن مشجعا. وقد قامت هذه البرامج على خدمات الإرشاد باهظة التكلفة والتى استهدفت نقل مفاهيم رعاية الحيوان إلى المجتمعات الريفية المستهدفة والتى كانت غير معتادة بالمرة عليها والتى لا تملك الحكومة التمويل اللازم لاستمرارها.

وقد كان الاستزراع التكاملى للأسماك مع الأرز ذى إمكانات جيدة، خاصة فى مناطق الأراضى العشبية النهرية، والسهول والوديان ذات المستنقعات فى داخل البلاد
(FAO,1989).
وقد كان هدف السياسة الأساسية للاستزراع المائى تحقيق الاكتفاء الذاتى من خلال الاستزراع المائى لتغطية الطلب على الأسماك بين المجتمعات القروية القاطنة على حدود المسطحات المائية وحول وديان الأراض الداخلية، والسهول الفيضية وغيرها من مجتمعات الأراض الداخلية. وييسر هذا النظام بروتين الأسماك المطلوب بشدة لمساندة إنتاج المصايد البحرية. كما يجب تشجيع الاستزراع البحرى لإنتاج المنتجات السمكية التصديرية.

وتشير السياسة العامة للمصايد إلى العديد من الاستراتيجيات التى تهدف تحقيق ذلك. وتشمل:

  • دراسة وتقييم إمكانيات المصايد الداخلية والاستزراع المائى.
  • إقتراح ووضع نظام لإدارة أحواض الأنهار.
  • الترويج لإنتاج وتسويق الأسماك والقشريات المنتجة من الصيد والاستزراع.
  • تحسين الحالة الغذائية الوطنية من خلال الاستزراع المائى والمصايد الداخلية.
  • التمكين من وتشجيع الاستزراع التكاملى فى المياه العذبة ونظم الاستزراع البحرية.
  • الحفاظ على التنوع الحيوى لأسماك منظومة المياه الداخلية البيئية.

وقد أوضح تقرير حديث (Bamba, 2004) أن تنمية الاستزراع المائى فى سييراليون تحتاج إلى إعادة التركيز وتبنى تناول مختلف يجعل من مساهمتها فى خفض الفقر والأمن الغذائى أمر ذى معنى.

أمانى إسماعيل

Atlanticocean

أمانى إسماعيل

ساحة النقاش

Atlanticocean
موقع خاص لأمانى إسماعيل »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

268,131