الإسراف والبُخل
في الحالتين لايستفيد صاحبهما من نِعمة المال فاما بخل بة على نفسة وخلق اللة اللذين يستحقونها من فقراء ومساكين المسلمين أو المسالمين أو أضاعها ولم يَقدُر لها قدرها فلم يترك لنفسة وأهلة شيئا (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) في أية 82 سورة الكهف . فالرجل الصالح وافق بين ماأمرة اللة بة وبين أهل بيتة فلم يتركهم يتكففون الناس( وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا) أية 30 سورة الاسراء .فهذة الأية تُحدد وتبين طبيعة الإنفاق حسب المستوى المادي للإنسان والسعة( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا )أية 7 سورة الطلاق . وعندنا أمثلة على ذلك سيدنا سليمان وقارون (وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ )أما موضوع الزكاة فيجب أن يكون قادرا علية أولا وأن يبلغ المال النصاب ولكن بعد أن يكفي نفسة وأهلة فأولى البر بر النفس أولا والأهل وإلا تكون كالأحمق تُبر الناس وتنسى نفسك وأهل بيتك (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) أية 44 سورة البقرة . كما قلنا حسب سعتة ومستواة فالأقربون أولى بالمعروف (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا )الايات رقم26-27 سورة الاسراء . ويجب أن يعطي الفقير حقة الزكاة سواءاً في السراء أوالضراء بشرط القدرة عليها أي يتذكر اللة في جميع أحوالة وليس مثل بعض الناس يتذكر حق اللة حين تصيبة مصيبة في ولدة أو أهلة (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ )في أية 134 سورة أل عمران . (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) أية 215 سورة البقرة . الأقربون أولى بالمعروف( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ )في أية 219 سورة البقرة . وهذا في الزكاة والصدقة والإسراف كما ذُكر في الأية كل البسط أي الإفلاس أو تضرر النفس و الولد والأهل سواءا كان في الحلال أو الحرام.

