الرزق
عند ذكر كلمة الرزق يتبادر إلى أذهان العامة رزق الدنيا وينسَون أن هناك رِِِزق الآخرة وكل منهما يعتمد على سعي وعمل الإنسان والأخذ بالأسباب فنحن لانخلق الأسباب ولكن نتعامل معها وبذلك تحدث النتيجة فرزق الأخرة دخول الجنة أو النار منوط بالعمل حتى هناك درجات وكذلك رزق الدنيا وأمرنا اللة أن نقول(وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ )أية 201 سورة البقرة فرزق الدنيا مثل رزق الآخرة الدين والعمل الصالح ولكن رزق الدنيا تتركة وترحل وأما رزق الآخرة فهو الذي يبقى معك ولذلك الأهم هو الدين والعمل الصالح وماجاء الدين إلا لصلاح الدنيا والأخرة ولكن رزق الآخرة الذي سيبقى معك هذا لايعني أن نتكاسل عن رزق الدنيا بل العمل الصالح والإتقان مطلوب في رزق الدنيا تماما مثل رزق الآخرة ولكن الناس نسوا وغفلوا وفصلوا وفرقوا رزق الدنيا عن هذا المقياس واعتنقوا مفاهيم خاطئة وجنحوا إلى التواكل وعدم الإتقان في العمل وأنها قدرية ولاحيلة لنا فى الرزق وهذا يناقض ماجاء بة القرأن فرزق الدنيا مثل رزق الأخرة منوط بالعمل والجهد والإتقان والتقدير (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ )أية رقم 20 سورة الشورى.( وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ) في أية 145 سورة آل عمران. فرزق الدنيا أو الأخرة نصيب منوط بالعمل (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )أية 72 سورة الزخرف.( أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)أية رقم 11 سورة سبأ. (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا )الأيات 18 الى 21 سورة الاسراء . وأن الرزق للكافر والمسلم على السواء حسب عملة ومجهودة وإتقانة( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ )أية 15 سورة هود . (أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ )أية رقم 52 سورة الزمر . وهذة مشيئة اللة التى ذُكرت فى أيات القرآن الأخذ بالأسباب (فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ )أية 10 سورة ص . ولكن بعض الناس يرجع الفضل كلة لنفسة وعلمة وعملة وينسى أن اللة هو خالق الأسباب التي نعمل عليها وأن العلم من اللة وأن الدنيا هي دار إمتحان وإبتلاء (فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) آية رقم 49-50 سورة الزمر . ولاتنسى أن هناك بدايات بالنسبة للدنيا أو الأخرة مثال ذلك أ ُناس يولدون لأباء أغنياء وأناس يولدون لأباء فقراء وكذلك الأخرة أناس يولدون لأباء مسلمين وآخرين لأباء كفار وهذا لتقريب الفكرة فقط .ولاتنسى أن هناك إستثناأت في الدنيا والأخرة ولايعلم علتها إلا اللة—القناعات .ولاتنسى إختلاف البشر في أهوائهم وأختياراتهم مما يؤدي إلى خلق مجالات مختلفة في الحياة وأنظر إلى هذة الأية( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ )أية 47 سورة يوسف . الدنيا مبنية على الأسباب والأخذ بها وغير ذلك تعوج الدنيا وَاللَّهُ( يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ )أية 212 سورة البقرة . وهذا هو الإستثناء أي بغير أخذ بالأسباب ومثلها الأية (ويرزقة من حيث لايحتسب)في أية 3 سورة الطلاق أما الأغلب فرزق الدنيا والأخرة مبني على الحساب أي على حسب ماأخذت من أسباب سواءا للدنيا أو الأخرة.

