الإسراء والمعراج
(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )أية 1 سورة الإسراء.وركز على كلمة سبحان فهي تنزية للقدرة وطلاقتها فهو على كل شئ قدير. فالإسراء والمعراج في الواقع والحقيقة وليس رؤيا فكلمة عبدة تدل على مادة الخلقةالطين الذات وكلمة ليلا تدل على زمن حقيقي وليس مجرد رؤيا وكلمة من و إلى تدل على مكان وأمكنة حقيقية في الواقع المحسوس وليس رؤيا وكذلك المعراج سورة النجم .(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) الأيات من 1 الى 18 سورة النجم. أنظر الأية (ماضل صاحبكم وماغوى فأوحى الى عبدة ماأوحى مازاغ البصر وماطغى )واقع رؤيا العين وليس مجرد رؤيا منام أو شئ يتبع الروح فالروح ليست الذات وبذلك قال معظم العلماء أنظر موضوع الروح فالروح ماهي إلا نفخة في الذات ِلتُحيً الذات.فالوحي لايكون إلا للذات فقط وليست الروح.والرسول رأى أيات ربة وهو في الأفق الأعلى عند سدرة المنتهى كون غير الكون الذي نعيش فية أس السموات والأرض بل منزلة أخرى وكون آخر حتى انة كان قاب قوسين أو أدنى فرأى من آيات ربة مارأى وهو في هذا الموقف من رب العالمين وفي كون آخر غير كوننا أما ماجاء من أحاديث فهي موضوعة لاأصل لها فلم يذكر في القرآن أنة رأى من آيات ربة إلا عندما خرج من كوننا تماما وأصبح في كون آخر ومنزلة أخرى لا يطئها أحد حتى الملائكة المقربين.فمن أين جاء ذكر السموات من أولى وخامسة إلخ فهذا قول باطل لا أصل لة.ونحن نعلم أن لكل أرض سماء وشمس وقمر فالخلقة هي ذاتها بصريح أيات القرآن وأنها دحي أي مكورة وليست مسطحة وكذلك سائر الأراضين بصريح أيات القرآن فكل ماجاء من حديث باطل لا أصل لة أما الأيات (ِ إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ)أية 40 سورة.تفسيرها الأية(وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)22-23 سورة الذاريات.والمقصود بها الرحمة والهداية في الدنيا والأخرة.أو تفسيرها (جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ )أية 50 سورة ص.أي أبواب الجنة ولاتفتح إلا للمتقين ومابعدها من نفس الأية يؤكدة.( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ )أية 73 سورة الزمر.أو تفسيرها الأية(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ)33-إلى 35 سورة الرحمن.أي لايوجد مهرب من هذا الكون و من عذاب اللة ولارحمة في دخول الجنة.أما الأية (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ)أية 14-15 سورة الحجر فواضح من صريح الأية أنة معراج فعلي مثل معراج رسول اللة وهذا ماحدث في عصرنا الحديث عرجنا إلى السماء ووطئنا القمر ووصلنا أبعد من الشمس وتجاوزنا مجموعتنا الشمسية.وصريح الايات يثبت اننا عرجنا في السماء(أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا )أية 15-16 سورة نوح .ولم نعرج إلا بسلطان العلم والعلم لايأتي إلا من اللة وبإذنة (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )أية 85 سورة الإسراء.( وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ )أية 256 سورة البقرة.فنحن عرجنا بإذن اللة وبعلمة.ولاتنسى أن الجان كان أسبق منا في ذلك حتى أنهم وصلوا إلى السماء السابعة لإسترقاق السمع على الملأ الأعلى وأن إبليس وصل حتى إلى الملأ الأعلى وكان يجتمع بهم.أما ان الكون تغير بعد بعثة سيدنا محمد علية الصلاة والسلام فنقول نعم هذا لمن يخطف الخطفة من الشياطين في السماء السابعة من الملأ الأعلى وأين نحن من السماء السابعة فالسماء السابعة حدود السماء والأرض والعروج فيها أمر منهي عنة ومهلك والأمر الثاني التصنت والتجسس على الملا الأعلى وهذا أيضا أمر منهي عنة ومهلك ونحن بعيدون جدا عن هذة الاشياء.ولاتنسى أن السماء والأرض من أصل واحد وجسم واحد ولكن اللة جعل حاجزا وساترا بين كل أرض وسماؤها (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)أية 30 سورة الأنبياء. (لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ)أيات 8-9-10 سورة الصافات.( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا)أية 9 سورة الجان.
نعلم أن الانسان خلق من طين وأن الجان خُلق من نار وبذلك يكون الطين والنار هما الذات للإنسان والجان أما الروح فهو شئ يحي الذات سواءا الجان أو الإنسان وشئ من خلق اللة( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ) أية 26-27 سورة الحجر (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) أية رقم * سورة الأنعام. ونعلم أن الذات سواءا كانت حية أو ميتة هى الوجود وهى النفس التى ألهمها اللة الفجور والتقوى الأية(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) أية 7-8 سورة الشمس. (وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ )أية رقم 98 سورة الأنعام.( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً )أية رقم 1 سورة النساء. أي من تراب أدم (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ )في أية رقم 29 سورة الحجر .وهذا فى خلق آدم أى إذا تمت خلقة الذات واكتملت وبعد ذلك تنفخ الروح للإحياء فقط .الاية(وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي)--( َكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) في أية 28 سورة البقرة . أى الذات كانت ميتة وهي الطين أوفي مرحلة التخليق والتسوية في الرحم ثم بعد ذلك نفخ الروح للإحياء فقط أما الاية (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا )أية رقم 85 سورة الأسراء. فلها تفسيرات مختلفة وليست كلمة الروح المتعارف عليها فقط انظر تفسير ابن كثير وأفضل تقسير لها على ماأعتقد قولة تعالى (رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ )وأما الروح التى يعلمها العامة والتى تحي الذات هي عبارة عن شئ من مادة الكون وقد جاءت إشارات لها فى قصة السامرى حيث حول مادة غير حية إلى مادة شبة حية الآيات*********وصنع لهم عجلا لة خوار فالروح مثل الماء شئ يُحي (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ )في أية 30 سورة الأنبياء. والماء يحي ولكنة ميت ولماذا ينكرون أن الاسراء والمعراج حقيقة وليس مجرد حلم أو رؤيا والجان يصول ويجول بين السموات( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا )أية 9 سورة الجن .ولكن معجزة الرسول أنة وصل إلى سدرة المنتهى تخطى هذا الكون الذي نعيش فية عند سدرة المنتهى.(وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ )23 سورة التكوير.

