العلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية

يتطلب البحث العلمي في التربيه وعلم النفس وفي المجالات الأخري توافر مجموعه من القيم والمبادئ الأخلاقيه فيمن يمارسه . ويخطئ من يتصور أن العمليه البحثيه لا تعدو مجرد فهم مجموعه من الأسس والإجراءات التى تتصل بتحديد المشكله وإعداد التصميم البحثي وتجميع البيانات والتعامل الإحصائي مع تلك البيانات وكتابة تقارير البحث وإنما هناك مجموعه من المعايير الأخلاقيه التى تصاحب كل مرحله من نلك المراحل . وعلى الباحث أن يكون ملما بتلك المعايير والقيم ذلك أنه يتعامل مع بشر لهم حقوقهم ولهم كرامتهم والتى يجب الحفاظ عليها وصيانتها من كل ضرر ظاهر أو متحمل . 

البحث العلمى إذن عمليه أخلاقيه وذلك بإضافه إلى أنه عمليه منهجيه تؤدى إلى اكتساب المزيد من المعرفه عن الظواهر المختلفه وحل ما يواجهنا من مشكلات في مجالات التربيه وعلم النفس ولذا فإن الباحث العلمى مواصفات أخلاقيه يجب أن يكون متسلحا بها جنبا إلى جنب مع الممواصفات المعرفيه والمنهجيه ومن هذه المواصفات الأخلاقيه : الأمانه والصدق والموضوعيه

1-المبادئ الأخلاقيه المصاحبه لتخطيط البحث :


عندما يبدأ الباحث في التفكير في مشكلة البحث وفي إعداد تصميم بحثي يجيب به عن التساؤلات المطروحه في المشكله فإنه يجب أن يفكر في أمرين هاميين : 
الأمر الأول : ألا يكون خطة بحثه بمثابة نسخه مكرره طبق الأصل من دراسه أخري سابقه بالشكل الذي يلقي ظلالا من الشك على أمانة الباحث العلميه . 
وهذا لا يمنع من أن يفكر الباحث في إجراء دراسة مناظره لدراسه أجريت في بيئه أخرى إلا أن ذلك يجب أن يكون محكوما ببعض الضوابط منها : الإشاره الواضحه إلى الدراسة الأصلية ووجود أو فائده علميه تبرر تكرير دراسة سبق إجراؤها في بيئه أخرى .

 
الأمر الثاني : ألا يكون هناك احتمال بأن تؤدى الدراسه المزمع إجراؤها إلى إلحاق ضرر ظاهر أو محتمل بأشخاص آخرين . وفي حالة احتماليه وقوع ضرر أو إلحاق أذي بأشخاص آخرين ،فإن الباحث يجب أن يلجأ إلى من يستطيعون تقديم مشوره صادقه فيما يتصل بكيفية إجراء الدراسه لفائدتها العلميه مع تجنب إمكانية إلحاق أذي بالمشاركين في الدراسه .

2-المبادئ الأخلاقيه المصاحبه لعملية جمع البيانات :

تنشأ معظم المشكلات الأخلاقيه في الفتره التى يقدم فيها الباحث على تجميع بياناته من المشاركين في الدراسه فتلك المرحله بمثابة موقف صعب يحتاج فيه الباحث إلى أن يوازن بين العديد من القرارات التى تبدو متعارضه مع بعضها وخصوصا تلك التى تتصل بالأضرار المحتمل حدوثها للأفراد المشاركين في الدراسه .

 
علي سبيل المثال : لو أن من بين إجراءات البحث إساءة معاملة الأطفال المشاركين في الدراسه ، وذلك من أجل الحصول على معلومات معينه قد تكون لها قيمتها من الناحيه العلميه فإن السؤال الذي يجب أن يسألب في تلك الحاله هو : هل يتم مثل هذا البحث من أجل الحصول على معرفه جديده على الرغم مما يسببه هذا من إنتهاك للحقوق الخاصه للأفراد ؟ أم أن حماية تلك الحقوق الخاصه للأفراد تقتضي منا أن نضحى بمثل هذه المعرفه ؟

 
وبصفه عامه فإن المشكلات الأخلاقيه المصاحبه لعملية تجميع البيانات تختلف حدتها من مجال لآخر فلنفكر على سبيل المثال في دراسه يتم فيها حقن بعض المرضي في مستشفي معين بخلايا سرطانيه وذلك بغرض تحديد درجة مقاومة الأجسام البشريه لتلك الخلايا مثل هذه الدراسه ما كان يمكن أن يكون هناك اعتراض عليها لو كان المرضي على درايه تامه بما يقوم به الباحثون بعمله وقبلوا التطوع في المشاركه فيها بعد تلقيهم تلك المعلومات أما إذا لم يتلق المرضي تلك المعلومات أو أعطوا معلومات مضلله فإن الدراسه بذلك تكون قد انتهكت حقا من أخص حقوق الإنسان وهو أن يعرف ماذا يحدث له تماما قبل أن يتعرض لأى معالجه من المعالجات . 


ومن المشكلات الأخرى التى يحتاج أن يفكر فيها الباحث التربوى مشكلة أثر تفاعله مع البيئه التى يجري فيها البحث بما يتضمن من مفحوصين على نتائج البحث 

ومن أكثر الدساتير الأخلاقيه شيوعا تلك المبادئ الأخلاقيه العشره التى قررتها الجمعيه الأمريكيه لعلم النفس عند إجراء البحوث على آدميين :

 


1-عند التخطيط لدراسة ما فإن المستقصي يتحمل المسؤوليه الشخصيه عن المعاير الأخلاقيه المتصله بالدراسه وإذا وجد الباحث صعوبه في الإلتزام التام بذلك المبدأ وذلك لإعتبارات علميه وإنسانيه فعليه أن ينشد المشوره والنصيحه من القادرين على تقدمها وأن يفكر في إجراءات وقائيه لحماية وصيانة حقوق المشاركين في البحث . 


2-إن مسؤولية ترسيخ ممارسات أخلاقيه مقبوله في البحث والحفاظ عليها تقع دائما على المستقصي كما أن الباحث مسؤول أيضا عن الممارسات الأخلاقيه لمساعديه وزملائه ومن يستخدمهم للتعامل مع المشاركين في البحث .

 
3-يتحمل الباحث مسؤلية إعلام المفحوصين بكل سمات البحث وشروطه والتى يمكن أن يكون لها تأثيرها على قرارهم فيما يتصل برغبتهم في المشاركه في البحث . كما يجب على الباحث أن يجيب على كل استفسارات المفحوص فيما يتصل بتلك السمات التى يمكن أن يكون لها تأثير على رغبته في المشاركه 

4-يعد الإنفتاح والأمانه سمتين أساسيتين من السمات التى تحكم العلاقه بين المستقصي والمشارك في البحث وعندما تستلزم المتطلبات المنهجيه لدراسة ما ممارسة نوع من الخداع والتضليل فيجب أن يكون المستقصي مطمئنا إلى فهم المشارك لأسباب ذلك التصرف وأن يحرص دائما على العلاقه بينه وبين المشارك . 

5-على المستقصي أن يحترم حرية الفرد في أن يرفض المشاركه في البحث او في أن يرفض الإستمرار في المشاركه في أى وقت . فالمستقصي مسؤول عن كرمة المشاركين وسعادتهم .

 
6-البحث المقبول من الناحيه الأخلاقيه يبدأ بإعداد اتفاق واضح وعادل بين المستقصي والمشارك يتم فيه تحديد مسؤوليات كل منهما بوضوح والمستقصي ملزم باحترام كل الوعود والإلتزامات المتضمنه في ذلك الإتفاق ولا ينبغي أن يقوم المستقصي بتضليل الأفراد وإعطائهم وعودا معينه .

 
7-يجب حماية المشاركين من أى وضع بدنى أو عقلي غير مريح ومن أى ألم أو خطر قد يتعرضون له وعندما تكون هناك إحتماليه لحدوث مثل هذه المخاطرفينبغي على المستقصي أن يعلم المشارك بذلك ويحصل على موافقته ويتخذ كل التدابير الممكنه لتقليل تلك المخاطر إلى أقصي حد ممكن 

8-بعد الإنتهاء من تجميع البيانات ينبغي على المستقصي أن يزود المشارك بتوضيح كامل لطبيعة الدراسه وبملخص واف عنه وأن يزيل أى تصورات خاطئه يمكن أن تكون قد علقت في ذهنه وعندما تكون هناك اعتبارات علميه وإنسانيه تقتضي تأخير عرض هذه المعلومات أو حجبها فإن المستقصي يتحمل مسؤولية خاصه في التأكد من عدم وجود عواقب مدمره بالنسبه للمشارك . 


9-في حالة وجود إحتمال بأن تؤدى إجراءات البحث إلى حدوث عواقب غير مرغوبه بالنسبه للمشارك فإن المستقصي مسؤول عن تلك الأثار وإزالتها بما في ذلك الآثار بعيدة المدى .

 
10-البيانات التى تم الحصول عليها عن المشاركين في البحث طوال مدة الإستقصاء يجب ان تبقي سريه .

 

3- المبادئ الأخلاقيه المصاحبه لعملية التعامل مع البيانات : 

 

وتتمثل تلك الصفات في حرص الباحث على سرية البيانات الخاصه بكل مشارك من المشاركين في الدراسه . ولا ينبغي الباحث أن يستغل تلك الأسرار في التشهير بالأشخاص الذين ائتمنوه عليها أو في ابتزازهم وما يصدق على التعامل مع البيانات الخاصه بالأفراد يصدق أيضا عند التعامل مع البيانات التى تشير إلى مؤسسه معينه بذاتها خصوصا إذا ما كان تلك الإشاره ما يسئ إلى تلك المؤسسه على وجه التحديد .


مأزق أخلاقي آخر قد يقع الباحث عندما يجد أن النتائج التى حصل عليها بعد معالجته للبيانات تبرز عدم صحة وجهة النظر التى يتبناها البحث سواء كان التبني صريحا أو ضمنيا قد يلجأ الباحث في مثل هذه الحالات إلى إجراء تعديلات في البيانات الخام تمكنه من أن يحصل على نتائج تدعم وجهة النظر المتبناه في البحث فإن ذلك يمثل إخلالا بالأمانه العلميه يعبر عن فهم منقوص لطبيعة البحث العلمى فالنتيجه البحثيه سواء كانت إيجابيه أو سلبيه أم صفريه تعبر عن إسهام علمى بقدر إتباع الباحث لأسس وإجراءات البحث العلمى والتجاء الباحث إلى محاولة إجراء تعديلات في البيانات إنما يتم عن شعور داخلي بأنه لم يتبع تلك الأسس والإجراءات بشكل أمين .


لذا فإن الباحث يجب أن يلتزم بتلك الأسس والإجراءات وأن يكون امينا في تعامله مع بيانات بحثه وأن يكون موضوعيا في نقد تصميم بحثه لو جاءت النتائج مخالفه لتوقعات البحث كما يجب أن يدرك الباحث أن النتيجه التى يسجلها في تقريره البحثي بمثابة وثيقه ستداولها أجيال بعده وسوف يشهد الباحثون بها في مواقف عديده . 


مشكله أخلاقيه أخري يواجهها الباحث تتصل باختيار الأساليب الإحصائيه التى سيستخدمها في معالجة البيانات فقد يلجأ الباحث إلى إختيارأفضل إسلوب إحصائي يعطيه قدرا من التباين يبرز أهمية وجهة النظر التى يتبناها البحث أى أن اختيار الباحث للإسلوب الإحصائي ليس مبنيا على أسس علميه وإنما تحكمت فيه وجهة النظر الشخصيه للباحث والباحث بذلك يتخلى عن صفة الموضوعيه التى يجب أن يتحلي بها . كما أنه يتخلى عن الأمانه العلميه ويحيد عن الصواب في هذا التصور

 
فعلي سبيل المثال : قد يميل بعض الباحثين إلى إيجاد ثبات أدوات بحوثهم باستخدام أكثر من طريقه وذلك على اساس أن بعض الطرق تعطى معاملات ثبات أقل مما تعطيه طرق أخرى لنفس البيانات هذا أمر جائز من الناحيه الأخلاقيه ولا يتعارض في نفس الوقت من الإعتبارات العلميه اما إذا كان اختيار الأسلوب الإحصائي مرجعه الوحيد هو أن ذلك الأسلوب سوف يؤدى إلى إبراز وجهة نظر معينه يفضلها الباحث فإن الباحث بذلك يقع في مأزق أخلاقي لا يتناسب ومكانته كمعالج محايد للبيانات .

 

4- المبادئ الأخلاقيه المصاحبه لعملية إعداد التقرير البحثي : 


عندما يبدأ الباحث في إعداد تقريره البحثي فإنه يجب أن يتصف بالصفات السابق الإشاره إليها ( الأمانه – الموضوعيه ) وذلك بالإضافه إلى صفه أخرى هي صفة التواضع . وتتمثل صفة الأمانه في عدة مواضيع من التقرير البحثي من بينها القسم الخاص بعرض نتائج البحث ففي كثير من الأحيان لا يطلب من الباحث أن يضمن البيانات الخام في متن الدراسه أو حتى في ملاحقها ويكتفي فقط بتلك النتائج المتضمنه في الجداول وبناء على ذلك فإن القارئ يثق في النتائج المتضمنه في الجداول هي نتاج صادق للمعالجه الإحصائيه .


مشكله أخلاقيه أخرى يواجهها الباحث نجدها في عرض الباحث لأدبيات بحثه فقد نجد الباحث يميل إلى الآراء والدراسات التى تدعم وجهة نظر البحث ويغفل تلك الآراء والدراسات التى تتناقض مع وجهة نظر البحث .مثل هذا العرض لأدبيات البحث يمثل إخلالا بالحياديه التى يجب أن تتافر في الباحث .
ومن المآزق الخلاقيه التى يقع فيها بعض الباحثين عند إعداد تقارير أبحاثهم تلك التى تتصل بالإقتباس عن الآخرين فالأمانه العلميه تقتضي من الباحث أن يشير إلى المصادر التى اقتبس منهاسواء كان ذلك الإقتباس حرفيا أو كان تلخيصا لفكره وإلى أهمية تلك الصفه يشير بيكفورد سميث إلى أن الأمانه العلميه تعبر من اولويات الفضائل التى يجب أن يتحلي بها العالم والمفكر وإلى أن الباحث سيكون له سمعه علميه عندما يستعمل المصادر التى استخدمها في بحثه استعمالا صحيحا وإلى أنه حتى لو كان قدر المنسوب للباحث قليلا بالنسبه للأجزاء الأخرى المقتبسه فإن هذا أفضل بكثير من تشويه ومسخ أعمال الآخرين .


ولا يعنى ذلك أن يتجنب الباحث الأقتباس من الآخرين فمن حقه أن يقتبس من حدود ما تقره القواعد والعرف والقانون ولكن المطلوب هو ألا ينسب الباحث ما اقتبسه لنفسه .


صفه أخرى من الصفات التى يجب أن يتحلي بها الباحث العلمى عموما وفي عملية كتابة التقرير البحثي خصوصا هى التواضع ففي بعض الأحيان نجد الباحث يشير إلى نفسه في التقرير بقوله : ولقد وجدت ..... عندما قمت بالإتصال ب ..... وهذه اللغه وإن كان عليها تحفظات من الناحيه المنهجيه فإنها تشير أيضا إلى درجه من الإعتداد بالنفس قد تصل بالباحث إلى حد الغرور القاتل . وبطريقه مماثله فإن الباحث قد يستخدم : نون التفخيم " في مواضع من التقرير بشكل ينم عن ثقة مفرطه في النفس كما قد يلجأ الباحث في بعض الأحيان غلى الإشاره غلى أن بحثه يمثل عملا رائدا في الميدان أو أنه محاوله غير مسبوقه أو إلى ذلك العمل هو المحاوله الأولي من نوعها 

ويجب على الباحث أن يتصف بالأمور التاليه . 

 


أولا : عدم التسليم والقبول لأى شئ مالم يقم عليه دليل أوبرهان والفحص لكل الآراء والأشياء ذات العلاقه بالموضوع أو المشكله . 
ثانيا : أن يكون متجردا غير متحيز وأن لا يحاول أن يبرهن لنتيجه معينه إنما يبحث عن الحقيقه ويتقبل الواقع ولو كان خالف رأيه . 
ثالثا : يتعامل الباحث دائما مع الواقع أما ما كان في دائرة القيم والمبادئ المسلمه كالأخلاقيات والتعبديات والعادات فإن هذه لا يمكن بحثها على أساس الواقع فقط بل لابد من اعتبارات أخرى مهمه لا تدخل ضمن هذه الطريقه والباحث لا يقدم لنا تفاصيل العلاقات بين الأحداث والوقائع الموجوده فحسب بل يذهب إلى أبعد من هذا ذلك هو اعطاء حكم عن بعض ما توصل إليه من نتائج . 
رابعا : لا يهتم بالواقائع الشاذه بل يفتش عن الوقائع المتجانسه لفحصها وبلورتها في إطار واحد للخروج بنظريه يحاول من خلالها إدخال كافة الأمثله للخروج بقاعده واحده تشمل كافة الأمثله والنماذج علة أن هذه تكون خاضعه في المستقبل لإعادة النظر حسبما يستجد من شواهد وحقائق . هناك مخاطر عديده يمكن أن تكتنف البحث الجاد في علاقته بحل المشكلات العلميه .

وهذه المخاطر تتضمن ما يلي : 
1-تكوين نتائج مبتسره غير ناضجه . 
2-تجاهل الأدله المضاده أو غير المتفقه مع النتائج التى وصل إليها الباحث 
3-عادة التفكير داخل حدود ثابته أى الإفتقار إلى الأصاله . 
4-عدم القدره على الحصول على جميع الحقائق المتعلقه بالمشكله 
5-عدم الدقه في الملاحظه . 
6-الخطأ في مطابقة أو توفيق علامات السبب والأثر .
7-التأثر بالأحكام الشخصيه والتحيزات الذاتيه المسبقه .


1-تكوين نتائج غير ناضجه : كثيرا ما يدفع حماس بعض الباحثين إلى سرعة التعلق بنظره مثيره على الرغم من أن هؤلاء الباحثين يدركون أنه ليس هناك دليل كاف لتأييدها . ولو قد تذرعوا بالصبر والعمل فتره أطول في تقصي الحقائق لا بتعدوا عن الوقوع في الخطأ أن الباحث الدقيق لا يعلن عما في ذهنه إلا بعد اختبار جميع الفروض والوصول إلى الدليل الحاسم.

 
2-تجاهل الأدله المضادة : قد يتحمس الباحث مره أخرى للفرض الذي يضعه مما يجعله يتجاهل الأدله المضاده الهامه ويمكن أن يكون لهذا التجاهل ما يبرره في المناقشات السياسيه حيث يكون الهدف هو كسب جولة المناقشه والحوار بأى ثمن ولكن الدراسات العلميه لا تهدف إلى كسب المناظره والحوار وإنما تهدف إلى اكتشاف الحقيقية وعلى ذلك فإن الدليل المضاد يجب أن يعطى نفس وزن الدليل المؤيد حتى ولو كان معنى ذلك تغيير الفرض المبدئي . 

3-عادة التفكير داخل حدود ثابته : لا شئ يؤدى بالبحث المثمر إلى الموت أكثر من العادات التى نكونها خلال سنوات تفكيرنا داخل حدود ثابته . ويذهب بعض علماء النفس إلى القول بأنه حتى في الأشياء البسيطه كجمع عمود من الأرقام فإننا نميل إلى تكرار نفس الخطأ الذي وقعنا فيه من قبل .وعلي الباحث إذن أن يبذل كل جهده حتى يتجنب نماذج التفكير الجامده وأن يشجع في ذاته تكوين عادات الأصاله في التفكير .


4-عدم استطاعة الباحث الحصول على جميع الحقائق المتعلقه بالمشكله : هناك بعض الصعوبات التى قد يواجهها الباحث في الحصول على الحقائق اللازمه لتكوين الدليل الكافي والذي يؤدى بدوره إلى النتائج السليمه وكثيرا ما يرتكب الباحثون أخطاء جسيمه عندما يبنون نتائجهم على الدليل المبتور الناقص


5-عدم الدقه في الملاحظه : كثيرا ما يضطر الباحث إلى إعادة التجارب التى قام بها للتأكد من أن جميع العناصر قد لا حظها صحيحه وكثيرا ما يهمل الباحث بعض العوامل ويري من هذه العوامل فقط ما يحب أن يراه . 


6-الخطأ في مطابقة أو توفيق علامات السبب والأثر : وهذا خطر موجود دائما وعلى الباحث ان يكون حذرا في صياغته لهذه العلاقات ومن الأمثله التى يتندر بها في هذا المجال أن أحد الرواه أعلن أنه خلال السنوات التى كان النادى العربي في الكويت يكسب فيها بطولة كرة القدم كان هناك رخاء ورخص الأسعار بالكويت وعلى ذلك فحتى تصل الكويت إلى الرخاء وتقتضي على الغلاء فينبغي أن تتخذ جميع السبل حتى يكتسب النادى العربي مباريات كرة القدم بصفه مستمره ولسوء الحظ فإن هناك بالفعل نتائج خطيره في البحث تترتب على مواقف ليست بعيده عن هذا المثال الذي نذكره للمزاح .

 
7-الإفتقار إلى الموضوعيه : يجب أن تكون الحقيقه والحكمه ضالة الباحث العلمى والدراسات التى تقوم بها بعض الباحثين لتأييد معتقدات وايديولوجيات معينه يكون الباحث ملتزما بها من قبل هذه الدراسات تخدم أغراضا مشكوكا فيها من غير شك . فعلى الباحث أن يبحث مشكلته بموضوعيه وبلا تحيز حتى تكون نتائجه صحيحه على قدر المستطاع .

 

المراجع

 

1-أحمد بدر : أصول البحث العلمى ومناهجه ،المكتبه الأكاديميه، الطبعه التاسعه ،1996 .
2-حمدى أبو الفتوح عطيفه : منهجية البحث العلمى وتطبيقاتها في الدراسات التربويه والنفسيه ، دار النشر للجامعات ،1996 
3-عبد الرحمن العيسوى : الإضطرابات النفسيه وعلاجها ، الدار الجامعيه ،2006
4-عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان : البحث العلمى ومصادر الدراسات العربيه والتاريخيه ، دار الشروق ،1995

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 576 مشاهدة
نشرت فى 16 مارس 2012 بواسطة Amany2012

ساحة النقاش

Amany2012
موقع خاص لأمانى إسماعيل - باحثة دكتوراه فى العلوم الاقتصادية والقانونية والادارية البيئية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

393,609