هذا الشتاء طالت و استطالت بشكل غير مسبوق ,موجة الطقس السىء البرادة المستمرة خلال شهر يناير و القادمة من الشمال و التى تتعرض لها البلاد ومظاهرها تتمثل فى الشبورة والامطار التى تسقط و ما تؤدى اليه من ارتباك فى حياتنا اليومية و الرياح العاتية مع انخفاض فى درجات الحرارة و يهمنا الامطار و الصقيع فمن المتوقع تعرض بعض المناطق لموجات صقيع طبقاً لما اوضحته تنبؤات الطقس انخفاض درجات الحرارة فى بعض المناطق الى حوالى 4درجة مئوية أو أقل مما يعطى احتمالا كبير بوقوع موجوات صقيع. . قالصقيع ظاهرة طقسية ذات تأثيرات سلبية على حياتنا و مزروعاتنا و غالبا ما يقع الصقيع عندما تنخفض درجة حرارة سطح الأرض أو الهواء الملامس لها الأرض إلى الدرجة التى يتحول عندها الماء إلى بللورات ثلجية , أو بعبارة أخرى عندما يتحول بخار الماء مباشرة إلى كريات ثلجية صغيرة، و تتشكل موجات الصقيع كما يلى : ,.ففي الجو الذي يسوده السكون فان الهواء البارد يهبط الى اسفل ليتجمع على اى سطح يقع فى طريق هبوطه و يحدث هذا عن عند تجمع الهواء البارد على اسطح اوراق النباتات و يتجمد و يجمد معه هذه الاوراق وهنا تبدأ اضرار الصقيع على النباتات. يؤثر الصقيع تأثيرًا سيئا على النباتات قد يصل الى موتها و على وجه الدقة يجمد الصقيع سيتوبلازم الخلايا و يزداد حجمها, و يليها تحطم الجدر الخلوية و تمزقها و بارتفاع الحرارة مرة اخرى يعود السيتوبلازم لحالة السيولة ولكن عندها تكون جدر الخلايا قد تمزقت فتتداخل مكونها وعندها تصفر الاوراق وتجف وتموت , وينتج عن ذلك خسائر كبرى. و تتفاوت النباتات فى تحملها للصقيع ما بين شديدة الحساسية مثل الطماطم الى متحملة مثل الاشجار النفضية و ما ينجم عنها كخسائر ما بين لاشىء الى كوارث قد تودى بمحاصيل كاملة. و لذا لابد من العمل على تلافى هذه الآثار السلبية . و لتقليل الاضرار الناجمة عن الصقيع ينصح بمتابعة الارصاد الجوية فاذا ما كان هناك احتمال او توقع لهبوط درجات الحرارة الى مستوى حدوث الصقيع علينا ان نتخذ احد او بعض الاجراءات الاتية: المزروعات ذات القيمة الاقتصادية العالية مثل الطماطم او بعض انواع الخضر تتم تغطيتها باستخدام البلاستيك الشفاف كما يمكن حرق متبقيات نباتية حول الحقول الا ان هذه لاينصح بتنفيذها الا فى نطاق ضيق, ايضا يمكن رش النباتات الحساسة للصقيع ببعض انواع الزيوت المعدنية مثل زيت الفولك للتقليل من اثر الصقيع. و فيما يخص محاصيل الحقل الاخرى ذات القيمة الاقتصادية الاقل ,يمكن استخدام احد و عدة من الوسائل التالية: عدم زراعة النباتات الحساسة للصقيع فى الاماكن التى تتكرر فيها الظاهرة او مايطلق عليها مهابط الصقيع, الاهتمام بالتسميد العضوى فى الاماكن التى يتكرر حدوث موجات الصقيع بها, اجراء رية خفيفة سريعة و تتم وسط النهار , الرش بمواد مثل «سيليكات البوتاسيوم» على الأوراق، إضافة الأسمدة العضوية والكيمياوية، بدفعات متوازنة وكافية لتدفئة جذور النباتات، التسميد باستخدام الأسمدة الورقية العالية المحتوى من البوتاسيوم والفوسفور., وتجنب التسميد النيتروجيني فى فترات توقع الصقيع. بالرش بمركبات الأحماض الأمينية ومستخلصات الطحالب البحرية والعناية برش الكالسيوم، لتحسين التغذية وتدعيم خلايا النبات, التعفير بالكبريت الزراعي أو الرش بالكبريت الميكروني والزيوت المعدنية على المجموع الخضري. كما يجب على الأجهزة المعنية بوزارة الزراعة: نشر خرائط توضح مدى امكانية تعرض الاماكن المختلفة لموجات الصقيع و تكون متاحة للجميع, ثوالافضل انشاء نظام انذار مناخى مبكر و اتاحته كتطبيق للمزارعين لامكانية اتخاز الاجراءات الناجعة قبل وقت كافى من حدوث موجات الصقيع. و أثق ان الوزارة ستهتم بهذا الامر خاصة مع التغيرات المناخية القادمة و تعرضنا لظواهره مناخية حادة ضارة و غير معتادة كثيراً كموجات الصقيع و زخات مطرية تتحول الى سيول هادره. و من الخبرات السابقة هناك نطاقات معينة (مناطق) احتمالية ان تداهمها موجات الصقيع اكثر من غيرها و يعرف المزارعون ذلك جيداً ويطلقون عليها ( مهبط البرد) وذلك لان الظاهرة قد تتكرر سنويا او فى بعض السنوات و لكن بدرجات مختلفة و بالتالى اناشد المزارعين مراعاة ذلك و خاصة اصحاب الحقول التى تكررت فيها هذه الظاهرة. اما الامطار وهى تتكرر كثيرا هذه الايام و فى مناطق مختلفة و تقوم الجهات المختصة بالارصاد الجوية بنشر توقعات عنها و هناك توصيات هامة منها وقف الري تمامًا لكل المحاصيل في المناطق المتوقع سقوط أمطار فيها عند تراكم كميات كبيرة من مياه الأمطار فى الحقول يجب العمل على تصفيتها فورًا، منعًا لحدوث تشبع زائد للتربة بالمياه وتوقف النباتات عن الامتصاص. فى حقول بنجر السكر يتم إضافة من 8 إلى 10 لترات حمض فسفوريك في الحقول التى تروي بالغمر مع أقرب رية بعد انتهاء هذه الموجة. الرش العاجل لبساتين الفاكهة بمركبات الكالسيوم أو البوتاسيوم فوسفيت بعد انتهاء الموجة منعًا لتشقق الثمار يجب حماية المحاصيل المخزنة و بقاياها و الأعلاف الجافة لمنع ابتلالها بمياه الأمطار. كما يجب على الدولة تنفيذ انظمة حصاد الامطار للاستفادة بها فى الاستخدامات اليومية بعد اعادة تنقيتها. وفى النهاية اقول فى الايام القادمة ألزم دارك حيث تخرج التحذيرات من هيئة الأرصاد الجوية، تتوقع استمرار الانخفاض الشديد لدرجات الحرارة، التى ستقترب فى بعض محافظات الجمهورية من الصفر المئوى. ومرجع ذلك الى وصول رياح قطبية من غرب أوروبا، لشمال إفريقيا. وهناك استمرار لتكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة , وشمال مصر، مصاحبة بسقوط أمطار غزيرة بالسواحل الشمالية، وتساقط للثلوج بجبال البحر الأحمر وسانت كاثرين وقد تصل الى شمال الصعيد. و من المتوقع ان تستمر موجات الطقس السىء خلال الايام القادمه, لذا انصح المواطنين بإرتداء الملابس الثقيلة، وعدم الخروج في الأوقات المتأخرة من الليل" و الاجتماع مع الاسرة حول الموقد او المدفأة.. و تبادل حكايات الشتاء.. و هى فرصة للتنشيط الاجتماعى و الاستمتاع بالدفىء الاسرى.

المصدر: د احمد زكى ابو كنيز موقع الزراعة الالكترونى

ساحة النقاش

د أحمد زكى

Ahmedazarc
يحتوى الموقع على مجموعة من المقالات الخاصة بالزراعة و المياه و البيئة و التنمية المستدامة. »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

161,571