جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
(( أحبك ربي رغم تقصيري و ذنبي ))
=====
قل ما نستشعر نعم الله علينا
و سرعان ما نجحدها
خاصة حين يتملكنا الإحساس باليأس
و فقدان الأمل في تحقيق ما نصبو إليه
من أحلام و آماني
فضلا عن أننا قد ننكرها حين يستبد بنا الإحباط
و يتسلط على معنوياتنا و قلوبنا
و نسلم له عقولنا طوعا و كرها
و نيأس من أن يحمل الله لنا في الغد ما هو أجمل
\
إن محاولتنا في التفكير في نعم الله علينا يُعْجِزُنَا فعلاآآ
فالحياة نعمة ، الإسلام نعمة ، كل ما نحتاجه و نجده هو نعمة
التفكر في نعم الله بحد ذاته نعمة تقربنا منه
و تشفي أسقامنا التي نرثها من البعد عنه
فاللهم ردنا إليك ردا جميلا
فهل فكرت لبرهة بينك و بين نفسك
في نعم الله عليك ؟
و ما وهبه لنا رغم تمردنا و عصياننا و ذنوبنا
و عدم إمتثالنا لطاعاته إلا من رحم ربي
\
إن التفكير في نعم الله بحد ذاتها نعمة كبيرة و جميلة
تريح النفس و تجعلها سائرة بأمل و بروح الله دائما و أبدا
لأن هذا التفكر هو من يمنعنا من اليأس
و يجعلنا دائمي الذكر لله و دائمي الحمد له سبحانه
على نعمه قلت أو كثرت
و هذا الرباط الأعظم بين أنفسنا و خالقها
جزاه الله سبحانه و تعالى بمكافأة أعظم
بأن جعل هؤلاء المتفكرين في خلقه و نعمه عليهم
يصل لدرجة التواصل الحسي و الإدراك اليقيني
بأن وجودنا حق و كل ما خلق الله حق
و هذه اللحظة يصفى فيها القلب و تحلق فيها الروح
طاهرة نقية شفافة لا تشوبها شوائب من شك و سخط
فتستجيب طائعة محبة لربها مدركة و متأثرة
حيث قال الله تعالى في الآية عدد 191 من آل عمران
" الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "
فالحمد لله على نعمه ظاهرة و باطنة
اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك
و لأن عطاء الله غير محدود فقد أكرم هؤلاء بذكرهم كما ذكروه
فكان الجزاء بأعظم مما عملوا حيث قال سبحانه و تعالى
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾. [سورة البقرة الآية:152].
و هنا نلاحظ جدلية العلاقة و مدى إرتباطها الحسي و الإدراكي
بين ذكر الله و شكره على نعمه .
فأذكروا الله يذكركم أحبتي
و جعلني الله و إياكم من الذاكرين الحامدين الطائعين و المستغفرين
آمين يا رب العالمين
و كون الله ربنا هي من النعم العظيمة و الجليلة
فالحمد لله على أنه ليس لنا معبود بحق سواه
(( أحبك ربي رغم تقصيري و ذنبي ))
\\
لـ منيرة الغانمي
