قصيدة : " فَجْــرُ القَصِيـــدِ "
التّصــديــر : 
قُدْتُ القَـوَافِيَ لَمْ أدْركْ لَهَــا سَبَبَــــا + + أدِيــرُهَــا قَلِقًـا كالجَــمْـرِ مُلْـتَـهــبَــا
يَـا أيُّـهَـا الشّعْـرُ شُـدَّنِي إلى وَطَــنِي + + فَهْوَ القَصِـيـدُ شَجَتْ ألْحَانُهُ طَـرَبَــا
يَضْطَجِعُ الفَجْرُ على صَدْرِ قَصِيدِي
يَتَوَسَّدُ جِرَاحَ العَاشِقِين
حُرُوفِي لا يَغْمُضُ لَهَـا جَفْنٌ
تَذْرِفُ الأنِيـــن
في وَجَعِ الثّائِرِيــن
رُوحِي تُسَابِقُ الزّمَــن
يَسْرِي بِي الحَنِــين 
نَزْفًا من قَلَمِي
يَلُوذُ بمَخْدَعِ الحُلْمِ
ساعة أصيلِ غائم
يُبْحِرُ في صَمْتِ العَـدَمِ
تَتَشَظَّى الرُّؤَى 
كَمَــا الوشْمِ على صَخْرِ اليَمِّ
أُلَمْلِمُ أشْرِعَةَ الظّعَــنِ
أجُوسُ خِلاَل مَهَاوِي الشّجَـنِ
أفَتِّشُ عن قبَسِ اليَقِيـن
بين غمَامِهِ المُتَجَهِّمِ
يَخِزُنِي وَهِيجُ الفِتَـنِ
في غَسَقِ الأصْوَاتِ
المُضَمَّخَةِ بالزُّورِ و الفَنَــد
تَمُرُّ على جِراحَاتِ البُؤَسَـاء
و في غَيَابَاتِ فِكْرٍ شَقِيٍّ 
في العَفَنِ قَدْ ثَـــــوَى
أنْتَزِعُ أشوَاكَ المِحَــنِ
أفُكُّ لجَـامَ اللسَــان
أحَرٍّرُ الأفْوَاهَ من أكْمَامِ الضَّيْـمِ
من لَعْنَــة الزّمَــــنِ
أخِيطُ الآمَــال
رِدَاءً لِهَذَا الوطَـــن
أنْثُرُ الأمَــانِيَ ظِلاًّ لِحَمَــائِمِـــه
أُحْــــبِــلُ سُـــودَ غَمَـــائِمِــــه
يَصِيـرُ القَصِيدُ مَطَـرَا
يَسْقِي الدُّمُــوعَ عِطْــرَا
يَخْضَلُّ في المُهَجِ سَنِيَّــا
يَسَّــاقَطُ في الصُّدُورِ 
أمَلاَ جَنِيَّـــا
يَضُــوعُ رَوْحُــــهُ 
في الوَطَــنِ شَــذِيَّـــا
بِمِــــدَادِ : محمّــد الخـذري

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 23 يناير 2015 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

312,975