جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
بعضٌ من الشعر
.
.
.
بعضٌ من الشعر
يكفيني لمئةِ عامٍ قادمةٍ
كلُ انتظاراتِ الوقتِ ظهرتْ بملامحكِ
في لحظةِ إبتسامةٍ تجلتْ بالعشقِ
وزّعتُ الفناراتِ على الدروبِ
التي خذلتنا بأختصارِ المسافاتِ
بعضٌ من الشعرِ
لأتيممَ بحضوركِ وأقصدُ محرابَ الغيابِ
متوجهاً الى قبلةِ الأمنياتِ
أقيمُ صلاةَ الميتِ على اللقاءِ
ألملمُ صوركِ المثيرةِ وألقيها الى النسيانِ
كيلا يزدادُ فتقَ الوجعِ
لأني اوآسي خيباتِ أحلامي
أعلّمُ الواقعَ على مستحيلاتكِ
لتأتيَ السنةُ بلا فصولٍ
لعلني أطوي سجّلاتِ القصائدِ الحزينةِ
أكتبُ الظلامَ في غيماتٍ عاصفةٍ
فيتبعثرُ ذاكرةٌ نائيةٌ
ألتقي بنفسي كثيراً
من أجلِ أختصارِ غيابك
أتفقُ معي على وداعٍ ليس قادماً
ألوذ بفاقتي من أجلِ حيلةٍ
تعودتُ أنتظاركِ الغائبِ دائماً
عندما يهجعُ في صمتي
كلُ الأسئلةِ تنطفأُ في قناديلَ الدروبِ
لماذا هذه الدياجيرُ تتدثرُ بأحلامي
تكسفُ الأمنيات أن شعّ بعضٌ من النورِ
وأنا تسكنني شعوذاتُ الشعرِ
أجدني موبوءاً بالقصائدِ
أتخطى بها زمنَ التلوثِ
أبعدُ بها بكاءَ القبلاتِ الثملةِ
بعضٌ من الشعرِ
وكثيرٌ من الهروبِ
لعشقٍ بدأ من بعيدٍ من أقاصي الصدفةِ
جاءَ بلا موعدٍ مع المساءِ
يبحثُ عن شمعة.
.
.
الكاتب مهند طالب