## هل يقيم الإسلام دولة دينية ؟ 
ليس للإسلام نظام سياسي واحد مخصوص متفرد بمعالم خاصة ينبغي بسبب وجودها رفض جميع أشكال النظم والترتيبات السياسية القائمة في عصرنا.
والصحيح الذي توصل إليه وقال به المحققون في هذا الفن من فنون العلم أن الإسلام أوجب الالتزام بعدد من المبادئ الأساسية المتصلة بإقامة الحكومة وسياسة الرعية، على رأسها مبدأ الشورى، ومبدأ العدل في الحكم، ومبدأ مسئولية الحكام وتقيدهم بحدود النظام القانوني المعمول به، واستمداد التشريعات والحكم في الأقضية من المبادئ العامة للشريعة الإسلامية وأحكامها الجزئية، واحترام حقوق الإنسان وحريته التي منحها له الله، أما ما عدا ذلك فترتيبات وتراكيب يجتهد المسلمون لإقامتها بمثل ما يجتهد به غيرهم، وليس بعضها بأولى من بعض، ولا هو أقرب إلى حكم الإسلام في هذا الشأن السياسي، وإنما تتفاضل الترتيبات والتراكيب بمدى تحقيقها للهدف أو الأهداف المرجوة، وبذلك تتسع دائرة الاجتهاد الجائز والواجب في أمر النظام الدستوري والسياسي للدولة الإسلامية، ويتحرر الفكر الإسلامي من أسر بعض الصيغ التي طال الحديث حولها في كتب «الأحكام السلطانية». 
أما مقولة «الإسلام دين ودولة» فإني أري أن هذه المقولة تحتاج إلي مراجعة لأنها عبارة غامضة تحتاج إلي توضيح، ولكن السؤال الأهم في هذا السياق، هو سؤال كاشف ومؤسس..
- هل يقيم الإسلام دولة دينية ؟ ... الإجابة القاطعة لا. 
وهو ما أكد عليه الأستاذ الإمام محمد عبده بفكر واضح ومحدد، فهو يرفض رفضًا قاطعًا أن تكون السلطة في الإسلام سلطة دينية بأي وجه من الوجوه، وأصل لهذا التصور بالحجج الدينية والعقلية بقوله إنه ليس في الإسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلي الخير والتنفير من الشر، وهذه السلطة خولها الله لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم، كما خولها لأعلاهم يتناول بها من أدناهم، فالحاكم في الدولة الإسلامية هو حاكم مدني من جميع الوجوه، واختيار خلعه أو إبقائه، أمران خاضعان لرأي البشر لا لحق إلهي، كما أن الإمام محمد عبده ساهم بشكل قوي في صياغة مبادئ الحزب الوطني القديم عام 1881 علي أسس مدنية ديمقراطية، والذي كان من أبرز توجهاته التي أعلنها هي أن الحزب سياسي لا ديني، فهو مؤلف من رجال مختلفي العقيدة والمذهب ويسعي إلي إصلاح البلاد ماديًا وأدبيًا وإطلاق الحرية السياسية.... ا.د/ أحمد كمال أبو المجد؛ المفكر الإسلامي والفقيه الدستوري المعروف.
أما مقولة «الإسلام دين ودولة» فإني أري أن هذه المقولة تحتاج إلي مراجعة لأنها عبارة غامضة تحتاج إلي توضيح، ولكن السؤال الأهم في هذا السياق، هو سؤال كاشف ومؤسس..
- هل يقيم الإسلام دولة دينية ؟ ... الإجابة القاطعة لا. 
وهو ما أكد عليه الأستاذ الإمام محمد عبده بفكر واضح ومحدد، فهو يرفض رفضًا قاطعًا أن تكون السلطة في الإسلام سلطة دينية بأي وجه من الوجوه، وأصل لهذا التصور بالحجج الدينية والعقلية بقوله إنه ليس في الإسلام سلطة دينية سوى سلطة الموعظة الحسنة والدعوة إلي الخير والتنفير من الشر، وهذه السلطة خولها الله لأدنى المسلمين يقرع بها أنف أعلاهم، كما خولها لأعلاهم يتناول بها من أدناهم، فالحاكم في الدولة الإسلامية هو حاكم مدني من جميع الوجوه، واختيار خلعه أو إبقائه، أمران خاضعان لرأي البشر لا لحق إلهي، كما أن الإمام محمد عبده ساهم بشكل قوي في صياغة مبادئ الحزب الوطني القديم عام 1881 علي أسس مدنية ديمقراطية، والذي كان من أبرز توجهاته التي أعلنها هي أن الحزب سياسي لا ديني، فهو مؤلف من رجال مختلفي العقيدة والمذهب ويسعي إلي إصلاح البلاد ماديًا وأدبيًا وإطلاق الحرية السياسية.... ا.د/ أحمد كمال أبو المجد؛ المفكر الإسلامي والفقيه الدستوري المعروف.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 35 مشاهدة
نشرت فى 10 ديسمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,050