جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
قصة امرأة اعرفها(2)
......................
دلوعة ابى و الابنه المفضله لديه ----
الا انه من شدة حبه لى ---- ضيّع لى حياتى كلها --- و هدم لى مستقبلى بالكامل----------- --
قلت ماذا !!!! ---- انتى ؟؟؟--- هل يمكن ان تحكى لى ما حدث معك لاحكم بنفسى ؟---قالت نعم ممكن ---- يا حبيبتى --- انا كنت فى اسره جميله و ابى رحمة الله عليه --- كان شخصيه فريده ---قلما جاد الزمان بمثلها----لديه مبادىء و لديه مشاعر --- يقدر الفن و يمارسه---- و يتمتع بخفة ظل لا مثيللها---- و كان مثقفا بدرجه عاليه----- و اذا تحدث فى السياسه ---- لا تملى من الحديث معه ---و كان مثلا يحتذى فى الحب و الحنان----و كنت انا الابنه المفضله لديه----كان متعلقا بى ---- و كنت اعشقه----و كان كل شىء احتاجه او اطلبه متاح---لا يرفض لى طلب ولا يؤخر عنى شىء--- كنت انا المدلله فى البيت ---- و عودنى ابى على حرية الرأى ---- و ان اتمسك بقناعاتى ----و ادافع عنها ----و الحمد لله كنا فى نعمه ---ظلت الاحوال سعيده هادئه
حتى اجتزت الثانويه العامه----و انا من طفولتى احب الرسم و كل الفنون---- كما علمنى ابى ---
و كان كل املى فى الحياة---- ان ادرس الفن---خاف علىّ ابى من مجتمع
الفن و الفنانين--- رفض و بشده الحاقى بالكليات الفنيه---- و اصر ان يلحقنى
بكليه ادبيه---لا احبها ولا اقبلها--- هو اصر على الكليه الادبيه و انا اصريت
الا ادرسها---- و احتدم الخلاف بيننا---لدرجة ان والدى حزن و مرض-----
و لم اتحمل مرضه----ووافقت---- و دخلت كليه اكرهها و اكره كل علومها
و قضيت فيها وقت طويل----فقط ارضاءا لابى-----خلال سنوات الدراسه
لم يتأخر ابى عن عمل اى شىءلارضائى--- و اقناعى بأن هذا هو
الافضل لى ----و انا كلما مر على الوقت ازدت اقتناع بأن هذا ليس
طريقى و ليس مسلكى----و زادت كراهيتى لهذه الدراسه -----------------------
---------------------------
نلتقى غدا
..........
عزة احمد الشربينى