النابغة الصغير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

..قصة قصيرة بقلم / ياسر عبد المطلب محمد يوسف..
..قلب مازال ينبض ... وعين مازالت تبكى ..
أستيقظ أحمد كعادته كل صباح
غسل وجهه... ذهب إلى حيث الإفطار التي أعدته أمه
فطر ... خرج إلى الشارع متوجها إلى مدرسته مع دعوات أمه وقبلاتها ...نشيطا كان ... يجرى ... يلعب ... يمرح...
وضحكة بريئة قد ارتسمت على وجهه الملائكي
يحمل كتبه وكراسه في يد وفى الأخرى يحمل قلما
يكتب على صفحات الهواء أغنيته ... يبنى قصورا في مخيلته
يحلم ففي الحلم أمنيته ... أن يكبر ليصبح دكتورا ... مهندسا
أو معلما ... ليعلم تلاميذه ... وليزرع في قلوبهم حب الوطن
في الفصل كان مجتهدا ... تلميذا متفوقا ... يحفظ الدرس من خلال شرح معلمه ... فأطلق عليه مدرسيه أسم النابغة الصغير
في الفسحة كان يلعب مع أصدقائه ... يمثل أمامهم دور المعلم ليشرح لهم ما حفظه عن ظهر قلب ... كان محبوبا ذا وجه طفولى مبتسم دائما .
ومع انتهاء اليوم الدراسي كان يصحب بعض أصدقائه ليسيروا معا يهرجون ... يلعبون ... يتمنى كل منهم أمنيه ... فمنهم من كان ينظر إلى الأرض متمنيا أن يجد قرش ليشترى به الحلوى... ومنهم من كان يتمنى أن يظل هكذا يلعب دائما بعيدا عن المنزل والقراءة في الدروس اليومية... ومنهم من يتمنى ويتمنى ويتمنى
أما أحمد فكان يمنى نفسه بحضن أمه الدافئ وقبلاتها عند استقباله وقد أعدت له ما يحب من طعام
فجأة ... سيارة تأتى مسرعة تلتهم الطريق بعجلاتها ...
ومع صرخات التلاميذ الصغار وجريهم بعيدا عنها تصطدم مقدمتها بجسد أحمد فترفعه من على الأرض لتلقى به بعيدا بينما أصدقائه ينظرون إليه في ذهول وهو يطير أمام عيونهم وقد فرد ذراعاه 
كأنه يطير رافعا ذراعاه ليلقى بنفسه داخل حضن أمه .
لم يدرى أحد لما فرد أحمد ذراعاه وهو يطير ساقطا على الأرض صريعا ... فلم تكن عقولهم الصغيرة تستوعب مايروه ليعرفوا أن صديقهم أحمد فى هذه اللحظات ... كان يرى مالا يراه الآخرون
،،،من مؤلفات ،،،
..ياسر عبد المطلب محمد يوسف..

أعجبني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 57 مشاهدة
نشرت فى 5 سبتمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

314,072