الشاعر عبد الرحيم الهيكي‏ مع ‏ساميه شحاته‏ و‏‏47‏ آخرين

قصيدة ( أحبك ما حييت ) : 
( قلبى يناديك 
فأنت حبى 
و إن توقف قلبى 
فأنت نبضى 
عشقى لك ما بقيت 
أنا ك ما حييت
سأعشقك 
حتى أتداوى من الحنين 
ولو توقف قلبى الجنين 
أرويك من حبى 
وعشقى 
فإذا لم ترك العين 
فأنت تسكن فى الفؤاد 
ومهما طالت بنا المسافات 
يبقى هواك ياعمرى 
فقلبى يشدو لك
وعشقى لك 
ما بقيت 
أحبك .... أحبك 
أحبك ما حييت
أحبك ما حييت )
تك نقد استاذنا الجليل عاطف عز الدين لقصيدتي نسال الله له الصحه والعافيه حتى ينير النا الطريق )))قراءة نقدية فى قصيدة "أحبك ما حييت " 
في ديوان " بتول "
للشاعر عبد الرحيم الهيكي 
الناقد عاطف عز الدين عبد الفتاح 
أصدرت دار مصر اليوم للطباعة والنشر ديوان " بتول " للشاعر عبد الرحيم الهيكى ، وفي هذه الإطلالة النقدية سنشير سريعا إلي قصيدة ( أحبك ما حييت ) 
عنوان الديوان : 
العنوان هو المدخل الرسمي للولوج إلي قصائد الديون ، وفى هذا الصدد يري أستاذنا الناقد الدكتور محمد عبد المطلب أن العنوان هو عتبة النص 
وعنوان الديوان هو ( بتول ) وهذا الاسم يعطي للقارئ معني من معاني العذرية والطهارة لارتباطه بالسيدة مريم العذراء رضي الله عنها 
قصيدة ( أحبك ما حييت ) :
يقول الشاعر في مفتتح القصيدة :
) قلبي يناديك 
فأنت حبي 
و إن توقف قلبي 
فأنت نبضي 
عشقي لك ما بقيت 
أنا أحبك ما حييت ) 
هذا النوع من الإبداع الشعري يطلق عليه النقاد المتخصصون اسم " الخاطرة الشعرية " ، إذ يتحرر فيها الشاعر من بحور الشعر التقليدية مستخدما صدق الإحساس في التعبير عن مشاعره من خلال تجربة شعرية ينقلها إلينا كأنها صادرة من العقل الباطل في شكل مونولوج داخلي ، وهو ما يجعلنا أمام الشاعر أدوات الفنية كي يقنعنا كقراء إن الإلهام يسيطر عليه ولا دخل له في العملية الإبداعية التي تتطلب شيئا من التحكم في القصيدة من ناحية البناء الفني والوحدة العضوية فالشاعر المبدع هو الذي يكتب الخاطرة الشعرية مخاطبا عاطفة القارئ ، وهذا هو الفرق بين الشعر والنثر !!!!!
في استهلال القصيدة يخبر الشاعر محبوبته بأن قلبه يناديها ، فالشاعر يتكئ علي العاطفة من خلال افتتاح قصيدته بكلمة " قلبي " مما يجعلنا كقراء نتعاطف معه مهما كانت ميولنا وأفكارنا ، فالقلب يعنى أن العقل لا يتدخل في اتخاذ القرار ، وكأن الشاعر مسيّر لا مخيّر مما يدعونا إلى التعاطف معه 
يقول الشاعر :
( قلبي يناديك 
فأنت حيى 
و إن توقف قلبي 
فأنت نبضي )
ويلاحظ القارئ استخدام الشاعر الفعل " ينادى " في افتتاح القصيدة بعد كلمة " قلبي " لأن المناداة هي جذب للقارئ الذي يريد معرفة الشخصية التي يناديها الشاعر ، إن استخدام الجملة الاسمية في مفتتح القصيدة يدل هنا على مهارة الشاعر ، لأنها مرتبطة بالسكون ، خاصة عندما يتحدث الشاعر عن توقف قلبه عن الدق ، أما " فأنت حبي " فالشاعر يذكّر محبوبته بأنه يحبها وما زال يهيم بها من خلال استخدام الجملة الاسمية لتعطى للقارئ معنى استمرار العشق .
ويستمد الشاعر حبّه من محبوبته وكأن وجودها يمنحه الحياة فيقول (و إن توقف قلبي 
فأنت نبضي ) فالشاعر يرغب أن يتلاحم مع المحبوبة و يجعلها ترتبط به ، والمقصود ب " أنت نبضي " هو أن حبه لها هو الحياة ، فوجود المحبوبة يعطى لحياته الاستمرارية ، لذا يقول الشاعر : 
" عشقي لك ما بقيت 
أنا أحبك ما حييت
سأعشقك 
حتى أتداوى من الحنين 
ولو توقف قلبي الجنين 
أرويك من حبي 
وعشقي " 
يخبر الشاعر محبوبته بأنه سيستمر عاشقا لها ما دام يتنفس كأنه مريض وأن عشقه لها هو الدواء الفعال ، فالحب _ بالنسبة للشاعر / الحبيب _ هو الشفاء ، فيقول : " حتى أتداوى من الحنين 
ولو توقف قلبي الجنين " يقرر الشاعر أنه سيظل عاشقا للمحبوبة حتى لو توقف فلبه وقد أطلق الشاعر على قلبه اسم " الجنين " حتى تتعاطف معه المحبوبة ، فنحن لا نرفض للأطفال الصغار طلبا ثم يقول الشاعر : " أرويك من حبي ..... وعشقي "وليس المقصود هنا أن الشاعر سيمنح المحبوبة " ماء " بل سيقدم الشاعر حبه وعشقه إلى محبوبته وهذا هو المقصود من الفعل " أرويك " .
ويذكرنا الشاعر بقصيدة للكاتب المسرحي والشاعر سمير حماية الذي يقول :
(مريض بحبك ومن يشفني
وفين ألاقي غيرك لقلبي طبيب
لو عليل عشقت علتي
فما أروع من علة حبيب )
كما يذكرنا الشاعر عبد الرحيم الهيكى بالشاعر قيس بن الملوح الذي يقول في العينية الشهيرة:
( أقضى نهاري بالحديث ؛ وبالمنى ..... وبجمعنى الهمّ بالليل جامع
لقد ثبتت في القلب منك محبّة ...... كما ثبتت في الراحتين الأصابع )
بينما يقول الشاعر عبد الرحيم الهيكى :
( فإذا لم ترك العين 
فأنت تسكن في الفؤاد 
ومهما طالت بنا المسافات
يبقى هواك يا عمري )
ويلاحظ القارئ التشابه بين الشاعرين ، فشرف كبير أن يتأثر مبدعونا بشعراء يخلدهم تاريخ الأدب 
يخبر الشاعر محبوبته أنها تسكن قلبه مهما ابتعدت بينهما المسافات ، ويختتم الشاعر قصيدته قائلا :
( فقلبي يشدو لك
وعشقي لك 
ما بقيت 
أحبك .... أحبك 
أحبك ما حييت
أحبك ما حييت ) 
إن الشاعر / الحبيب يعلن أن فلبه يشدو للمحبوبة التي يعشقها فهو يحبّها ما دام على قيد الحياة 
أرجو أن أكون قد نجحت في إلقاء الضوء على قصيدة ( أحبك ما حييت ) من ديوان ( بتول ) للشاعر عبد الرحيم الهيكى ، متمنيا أن تكون دراستي النقدية دعوة من النقاد المتميزين ليدلوا بدلهم ، فلكل منا رؤيته 
الناقد عاطف عز الدين عبد الفتاح

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 139 مشاهدة
نشرت فى 2 سبتمبر 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

312,846