عَويلُ الأحاسيسِ الجائِعَة

تَدُقُّ خُطانا حدودَ الكيان
تَهزُّ سكوتَ الزّمان الأصَم
وخلفَ خُطانا حَنينٌ وتيه
زُجاجًا أرَدنا حُدودَ الأفُق
فَضاءً يُرينا صدى حالنا
فنَنسى بِأنّا ضَحايا الفَراغ
تَراجيعُ نَبضٍ يرومُ الحَياة
ونَمضي، وفي الصَّمتِ ينمو غَدٌ
يثورُ، ويقتاتُ أحزانَنا
أَكُنّا ابتَدأنا حوار الصّدى!
لِتَغتالَنا خطوةٌ شاردَة؟
ويبدو المدى خطوةً واحدة..
غَدٌ لا نراه
وأمسٌ مَحَونا عناوينَهُ 
لتَغدو الظلالُ عَناوينَنا
ونسكُنُ غُربَةَ إحساسِنا
ويبقى سُكونُ السّكونِ السّؤال..
أكُنّا اعتِناقَ المدى للرّجاء؟
وعشقَ الصّحاري للونِ النّدى..
تَرَقرَقَ يُبرِدُ صوتَ الدّماء؟
ألسنا ضَحايا إراداتِنا ..
لونًا وموجًا رُؤاهُ الجُمود؟
وزَحفُ العُراةِ الحُفاةِ الشُّكاة...
يثيرُ أحاسيسَنا الجائِعَة
لِنَبني هنا قُبَّةً من خيال
عيونٌ بها لا تُعَدُّ السّنين
قُلوبٌ بها يَسكُنُ الرّاحلون
نفوسٌ تنامُ بحضنِ السَّراب
تُتابِعُ خيطَ الأماني الطّويل
يداعِبُ فينا شِفاهَ الرّكود
يرينا بيوتًا وراءَ الحُدود
تُقيمُ بقلبِ الزّمانِ الأصَم
وتَشحَنُ روحَ المكانِ انفِجارًا.. حَياة!
ويدنو الكيانُ لنغدو رُؤاه
وأفقُ المَراثي بِنا يَضمَحِلّ 
يَضُمُّكَ، أو تَحتَويهِ الطّريق
غدٌ يستَعيدُكَ كَيما تُفيق
كذا يَعتَريكَ انفجارُ الحياة 
فتمتَدُّ كفٌّ تُريدُكَ حيّا
ويغدو ارتِحالُكَ منّي إليّا
..... صالح أحمد (كناعنه) .....

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 41 مشاهدة
نشرت فى 6 أغسطس 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,021