جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
فهل ستعود بائعة الزّهور؟
أبائعة الزّهور متى الرّبيع؟***متى يأتي المصوّر والمــــــذيع؟
رأيتك قد رحلت إلى البوادي***يرافقك المــــرتّل والسّــــميع
وفي عيــنيك أحلام العذارى***وفي حديثك الأدب الرّفــــــيع
رأيتك ترحلـــين فضجّ صدري***وبدّد فرحتي الخبر المـــــريع
***
أبائعة البنفـــــــسج والـورود***ألا عودي فقد بليت عـــهودي
فمنذ أن استبدّ بنا النّصارى***وسنّوا العار طلّقـني جــــدودي
وجرّعـــني الهوان الذّلّ جهرا***وأخرجني الزّمان من الخــــلود
فهل ستـــــعود بائعــة الزّهور؟***وقد قال المـعلّم لن تعـودي
***
أبائعة الزّهور كفـــــــى هروبا***دعي الوجل المدجّن والعيوبا
فمنزلك اســــتقرّ به الأعادي***وجاء الغـــــول فابتلع القـــلوبا
وفي فصل الشّتاء بكت بلادي***وعاد القهر فانتهك الشّــــعوبا
وبال النّهــب فوق العدل جهرا***فما ترك البــــــيوت ولا الدّروبا
***
أبائعة الورود فقــــــدت صبري***وحاصرني الظّلام فحار أمري
أقلّب نظرتي في عيش أهلي***وأرفض أن يطول ظلام قبري
ألا عودي فهجرتك استمرّت***ووحشتك استقرّت فوق صدري
ولست مسالما أعداء ديني***ولو باعوا المنى بدوام فـــــقري
***
أبائعة الزّهــــور دع الأماني***فـــــلن يجد التّــعلّق بالأغـــــاني
بكيت طوال عـــمري مستـغيثا***فزاد القــهر وازداد الــتّــــدنّي
وكدت أكون مـثل القرد عـقلا***ومثل الكـلب في وطني وديـني
فكـيف أظلّ في وطني حقيرا***يحاصـرني التّسلّـط في زماني؟
محمد الدبلي الفاطمي