جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

وقبل أن تفنى العطور
تكلفت نسماتها مشوارا
أستجمعت كيانها
استفاقت في حدائق صمتك
عانقت أصالتك
خمد زفير الفراق
كاد أن يودي بها مهب النسيان
شهق الصبح
أومأ للأمل
أخبرني عن حالها
. . . . .
استيقظت صباحا
رأيت الشمس بازغة
في ريعان جمالها
تذكرتك
ندهتك
فجاوبتني الشمس نفسها
. . . . .
تأتي مواكب الأفراح خلسة
عن عيون الأصيل
بيارق سرمدية
ترمي أشواقها بعيدا عن الألم
وكأن الدهر خلع بردة الشحوب
في لحظة إشراق نقية
. . . . .
تستعر الكلمات الماضية
ومضات خيالي
تروي سنوات اغترابي
مر السحب
أمطار الحنين
في مهب الذاكرة
داخل أوهام قلبي المنفطرة
تتأرجح مع عطرها
ويا ليتها تستمر
لكني أعلم بأن الزهرة الندية
تذبل لحظة اغتراب
تحيد عن ربيع عمرها
وأما ربيعها فمتجدد
بالجذور الفتية
بالنحلات الزائرة
بالتراب الذي خبأت كنوزها في ذراته
وتبقى أحاديث الياسمين مواكب
تكلل كل درب
تنضح بالخصب
والأحلام الزاهية
. . . . .
خلاص الروح في هواها
وهواها لا يندثر
لها لوعة نادرة
تهتز الأرض لغليان بركانها
وبركان ولوعها يردد رجع صداها
يشدو خلجات الجنون
يزأر
يهب الفكر موقده
إلهامه يتحرر
وفكرها لهيب
هواجس تتخمر
. . . . .
صفاؤها !
استعار زرقة السماء
أهداه لبحور عينيها
نقاؤها يكلل الصواري
الداخلة في محراب العوم
يعطيها قوة فوق قوتها
وما للشط إلاها أمان
وهاتيك الحكايات بغيابها تحتضر
لولا عيونها
ما كانت الشطآن
ولا تنفس إنسان
والعمر من العمر انتحر .