(ذكرى ليلة الحب المعتمة )

هناك في زاوية الصخرة

فتاة

جالسة تتآمل خفقان البحر 

الجو المكفهر

تتآمل اشتداد العاصفة القوية

خائفة

أشعلت شموع الانتظار شمعة شمعة

هب نسيما عاصف تتطاير جزء من ثوبها

ثوبها المتسدل على صخرة 

تمزق شيئا منه لتعلقه بنتوء قاسا 

تشابكت خصيلات شعرها 

تشابكت في عقد لشدة عصفها

كتشابك عقد رجوعه وعودته 

وشمع يزداد انشعالا يقاوم العاصفة

يقاومه ليضيئ عتمة 

عتمة دجى الليل وسواده

لينير عينها 

لتتشبث بالأمل أكثر في كل هبوب عاصفة

عاصفة تذكره به 

عاصفة ذكرياته

تعصف والموج يزداد غضبا

يضرب الصخور بقوة

وينثر برذاذه 

ليداعب وجهها

ويزيل دمعتها 

والغيوم تتحرك كأن شبح بعده يلاحقها

كأن مجيئه بات رعب بات مدينة مئهولة

تبرق برقا كأنه ومضة أمل

ترعد رعدا

ترعد فتزداد خوفا

تزداد رعبا

تهبط ندية ندية على وجنتيها فتسجن دمعها

يتبلبل شعرها

تبرد 

ترتعش رعشة 

تشبك أصابع يديها

تحمي نفسها

تدفئ جسدها 

بالتفات حول بعضها

كاليرقة إلى حين موعد خروجها

كفراشة خرجت من جوف معتم مخيف 

 من كهف الحزن

من مغارة الحب

لتصدم العالم بجمالها

بقلمي

آلاء هلال

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 51 مشاهدة
نشرت فى 27 أغسطس 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,151