أخاف أن تكون الأرض قاسية
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أصبحت مدمنا على قراءة كلماتك الجميلة,
أصبحت كلماتك حاجة يومية,
وجرعة دوائية,
ونكهة تعودت عليها بين شفتي,
وترنيمة تتلمّس بشرتي
وتلعب على الأوتار.
تعبث بمحتويات صدري
وتقلّب بين الأفكار,
وتتصّفح في ألبومات منسية للأحاسيس,
وتلخبط في المعاني والقواعد والنواميس
والتراتيب والمناسبات والأوقات,
ويصبح كل ما بداخلي مزيجا من كل شيء,
يصبح كل ما بجوفي ساخنا,
وكأن هناك موقدا في جسدي
ليجعل كل المحتويات تغلي,
كأن هناك مغامرة توشك أن تنضج,
كأن هناك شيئا يتمخض في أعماقي
ويتوق للولادة,
يتوق للنور والشمس والانبهار,
يتوق للحرية والتحرر والإنتشار,
يتوق لرؤية عينيك في وضح النهار,
يتوق لأن يلملم لك كلمات الحب
ويقطف لك باقات الورود والأزهار,
ويجمع لك زجاجات العطور النادرة
من شتى أنحاء البلدان والأقطار,
ويفرش لك الأرض فل وياسمين ومنتور,
أخاف أن تكون الأرض قاسية
إذا أحببت يوما أن تمشي حافية,
مثلما تمشي حورية تشبهك في بالي,
على شرفات الهلوسة والوهم.
حبك مثل القضاء
وكلماتك مثل القدر,
وأنا أؤمن بالقضاء والقدر.
أنا أحبك حتى الثمالة,
أنا لا أؤمن بالحب نصف نصف,
ولا بالصداقة نصف نصف,
ولا بالإخوة نصف نصف.
أنا أحب حتى التماذج والإندماج والانصهار.
ــــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر .

