بـَلَـٌد:
بَـلَـدٌ وقـدْ عصَفَ الـزَّمانُ بأهلِهِ ... فـتـقـلَّـبـوا كَـتَـقَـلُّـبِ الـحِرْباءِ
طوْراً هُــمُ بـيـنَ النجُّوم ِكواكبٌ ... طَوْراً هُــمُ كالعَـنْزَةِ العَرْجاءِ
طورا ًلهُمْ صوْتٌ هناكَ مُجَلْجِلٌ ... طوراً هــمُ كالصَّخْرَةِ البَكْماءِ
طوراً لـهُـمْ أيْــدٍ تُـعَـدُّ كـريـمــةً ... طورا ًهمُ مِنْ عُصْبَةِ البُخَلاءِ
طوراً لـهـمْ طَـعْـنٌ بِـرُمْـحٍ نـافِذٍ ... طوراً بـنـصْلٍ باتَ كالشَّوْهاءِ
طوراً ســــواعِدُهُمْ طوالٌ للعُلا ... طوراً قِـصـارُ بـحـيـلـةٍ دهْياءِ
طوراً هــمُ بـيضُ الوجوهِ مَحَبَّةً ... طوراً هــمُ بالأوْجِــهِ الكَلْحاءِ
يحْتارُ لُـبُّ المَرْءِ فـي أطْوارِهِمْ ... مَنْ ذا الحَيِيُّ ومَنْ بدونِ حَياءِ
والمَوْتُ خَيَّمَ فــي البلادِ ودِرْهَمٌ ... أعْـمـى بصائِـرَعُصْبَةٍ خَرْقاءِ
آ هٍ زمــانَ الـوُدّ نـقْـسِــمُ بـيـنَـنـا ... ذاكَ الـرَّغـيـفَ بأنْفُسٍ سَمْحاءِ
أوَّاُه كُلُّ الـكَـوْنِ أضْـحـى ضِدَّنا ... دُلُّـوا فَـدَيْـتُـكُـم على الخُلَصاءِ
لهْفي على وطَنٍ تداعى صَرْحُهُ ... بـتَـكالُـبِ الأوْغـادِ والأعْــداءِ
#عبداللطيف_محمد_جرجنازي

