( ضفافُ نهدٍ )

_________

وإني أُرِيدُ اِجتثاثَ الكلام 

كُلَّ الكلام 

منْ خلفِ كواليسِ رحلتي 

عِندما قُلتُ لكِ 

بأنَّ الحُبَّ غرامٌ ... هيام 

صعبُ المنال 

إنْ لمْ يُطْرِقَ بِرأسهِ 

ذاكَ الفؤاد 

القابع خلفَ الجماد 

إنْ لمْ يهتزَّ وجهُ السماء 

ويحِنُّ الثرى على غُصنِ غَارٍ 

يجري وراءَ طيفِ سراب 

قطرةُ ماءٍ ... وآلافُ شوقٍ 

حينما قلتُ 

بأنِّي أُريدُ اِجتثاثَ الكلام 

منْ بينِ براثنِ العنكبوت 

وثغرِ حِرباءَ 

تربَّصتْ على رُكنِ زاوية 

تودُّ الحصولُ على بعضِ الهيام 

عصفورةٌ تبكي اِسمَها 

الغصنُ كادَ يلامسُ 

شِغافَ القصيدة 

والعنكبوتُ مازالَ هُناكَ 

ينسجُ دروعَ المكيدة 

وأنا هنا

وأنتِ هنا ... 

تحاولينَ الفرارَ منْ جُعبتي 

كما فرَّتْ رصاصتي الأخيرة 

اِذهبْ حيثُ شئتَ 

وقُلْ ما تشاء

الحظّ ليسَ بساعي بريدٍ 

أو لُعبةُ نرْدٍ 

تفوزُ بليلة ثُمَّ تُغادر 

مُتشِحَة عيناكِ بِكُلِّ السواد 

وإنّي هُناكَ ... بلْ هُنا

أُريدُ اِجتثاثَ الكلام 

كلّ الكلام 

ما كانَ مِنهُ سِرَّاً 

وما جهرْتُ بهِ ذاتَ ليلة 

الكلامُ الذي قلتُ 

والذي رُبما قَدْ يُقال 

فإنّي عرفتُ بِأنَّ الوقوفَ 

على ضِفافِ نهديك خيال

وأنَّ الوصولَ لِقمَّةِ النهرِ 

كما موتُ السؤال 

وأنَّ الوصولَ إليكِ 

مُحالٌ ... مُحالٌ ... مُحال

_____

وليد.ع.العايش 

17 / 8 / 2016م

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 12 مشاهدة
نشرت فى 19 أغسطس 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,224