صحراء...
وكثبان رمال
وذكرى لا تغادر البال
ذكرى مرت عليها سنين
ولا تزال في الذاكرة حاضرة
لا أزال أعيشها في كل حال..
في هذه الصحراء فقدتك
يا من كنت لي املا ورجاء
في هذه الصحراء الجدباء
صحراء
لا غصن أخضر فيها ولا ماء
فقدتك من سنين
فيتمتني
ولا زال قلبي حزين
لا زال الوجع يحفر فيّ
ولا زال يزداد الأنين
من سنين كان الإختفاء
ولا يعلم مكانك
الا رب السماء
من سنين وانا
أسأل ربي
اسأله بكل دعاء
ان يرشدني الى مكانك
لأجمع رفاتك
واعانق عظامك
فأنا جدا اشتاقك
سنين وساعة الزمن تدور
وانا لم امل الحضور
الى هذه الصحراء
بحثا عنك
لربما ربي سمعني
والى مكانك يرشدني
سنين وسنين وسنين
والوجع يزداد
ويزداد الأنين
الى ان يوما رأيت في السماء
طائرا يحلق ويدور
فتبعته مرتدية ثوبا ابيض
تبعته ورأيت هالة من نور
تشع في الفضاء
وترسل نورها على رمل الصحراء
فاستلقيت حول المكان
وبدأت أحفر براحة اليدان
والامل عاد اليّ
حين رأت عينيّ
ساعة الزمن ارتسمت امامي
فأزهر ربيع أحلامي
ازهر بصحراء
لم تعرف يوما الزهور
ولا رائحة العطور
لم تعرف
غير كثبان من الرمال
رمال شاسعة جرداء
لا حياة فيها
لا ورودا
ولا....
ماء......
بقلمي سامي بساط

