ورود حمراء
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورود حمراء
بلون الحب والشغف والتوق والحنيّة
بلون التمرّد والعصيان والثورة والحرية,
تتمايل أمامك,
تحاورك,
تعانق نظراتك,
تشرد فيك,
تتسكّع في شرايينك,
تنصهر في روحك,
تذوب على دفء لمسات عيونك,
وتنساب في خلايا دماغك,
تحتضن صدرك
وتضمك بشوق وحنان,
وتمسح عن خدودك دموع متجمدة قدرية,
تفوح بالعطر والغنج والدلع والدلال ...
كلما فضحتك تسترق النظر,
تستوقفك,
تستحلفك أن تبقى,
تستحلفك أن تأتي,
تستحلفك أن تقترب وتتلمسّها بشفاهك,
لتشعر هي بخفقان قلبك
ولهثات روحك,
لتسمع أنينك,
وتتحسس آلامك وأوجاعك,
هي لن تتأذي بخشونة وجفاف بشرتك وتشققات جلدك,
هي ستروي جذورك العطشى وضلوعك اليابسة,
هي ستنقل إليك حنين الأرض
وتغلفّك بشفقة السماء,
هي ستنقل إليك أنوار الفجر
وقبلات العصافير
ووشوشات النحل,
هي ستروي لك أسرار الليل
وألغاز التواصل والخصوبة
وقصص حول قطرات الندى
وحول أحلام العذارى,
هي ستروي لك قصائد وأشعار
وملاحم في التيه والضياع والعشق والهيام.
أنت والورود تنتميان الى نفس الحلم,
يجمعكما الصمت واللاوعي والعبير,
ويفرقكما رغيف الخبز,
وضجيج النهار,
وغبار الطريق.
عمرك من عمر الورود قصير,
دمك معصور من تلك الورود,
عبير روحك يبقى رغم جروحك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

