لا..
تسألوني
لمَ ثيابي رثة
والدمع تحجر بعيوني
لمَ أجلس حافية القدمين
وامامي طفل صغير
ملفوفا برقعة بالية
بعدما كان بالحرير
هذا الطفل هو اخي الصغير
فأنا الآن امه
أنا الطفلة
أحمل همي وهمه
فلا أب يحمينا
ولا أما تحضننا
قتلوهم وطردونا من أراضينا
لا أعرف
أين باقي أخوتي
لا أعرف أين أهالينا
أنا الطفلة
أصبحت أما لأخي
وكلانا يحتاج من يحتوينا
نحتاج العاطفة
ونحتاج الحنان
والعالم كله ناسينا
العالم كله يتفرج علينا
ويستمتع بمآسينا
وحكامنا لا يهمهم سوى كراسيهم
فهجرونا
ولم يتركوا لنا ما نركن اليه
دمروا بيوتنا
دمروا ما كان يأوينا
دمروا كل شيء
قتلوا ابي وأمي
نهبوا أثاثنا
وحرقوا كراسينا
فحملت اخي الصغير
وهربت
واختبأت فترة
بمكان يحمينا
لكن الجوع نال مني
ومن اخي
فخرجت
وجلست على الأرض
أستعطف الناس
واسأل ربي الرحمة
هو العالم بأمرنا
هو العالم...
فينا......
بقلمي سامي بساط

