كَخُبزِ اليتامى قلبُ مَنْ زادَ جُرْحُهْ
خلا مِن حبيبٍ مثلما شَحَّ مِلْحُهْ
فلا الجُرْحُ وِتراً بل جراحاً بِهَمٍّ
ولا ليلُ أنّاةٍ يُزيلُهُ صُبحُهْ
يفيقُ على الآمالِ عَلَّ بريقاً
ولم يدرِ أنّ البرقَ كالخيلِ جَمْحُهُ
فَرَاحَ يُصَلِّي في محاريبِ شَجْوٍ
عساهُ ذبيحاً وابتهالُهُ ذَبْحُهْ
يُطاعِنُ في هَمْسٍ صُروفَ الليالي
وهل طاعِنٌ فيها وقد فُلَّ رُمْحُه ؟!
وَإذْ طافَ به رَكْبُ الليالي جَموحاً
بَعيرُ الأسى بالقَفْرِ قد جُنَّ كَبْحُهْ
فَإيْهٍ على حالٍ نَمَا بالتَّمَنِّي
وَوَجْهُ التَّمَنِّي بالجوى زانَ قُبْحُهْ
على العهدِ يا دنيا سعى في طُموحٍ
وَكُلُّ مَضيمٍ في جُروحِهِ نُجْحُهْ
شعر / يوسف الدلفي

