1- حكم حديث لمحكمة النقض في جريمة سب وتعمد إزعاج وتعدي علي حرمة الحياة الخاصة بإستخدام الإنترنت =2نص الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بإلزام الجهات المختصة بإدخال الكهرباء للشقق غير المرخصة
ا======================================
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الأربعاء (ب)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / يحيى خليفـــه نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / محمد عيد سالم محمـــــــــد عبد الحليــم
وائل أنــــــــــــــــــــــــــور حــــــــاتـــــــــم عــــــــــزمــــــــــي
نواب رئيس المحكمــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد رشاد
وأمين السر السيد / محمد زيادة
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة 0
في يوم الأربعاء 14 من المحرم سنة 1434هـ الموافق 28 من نوفمبر سنة 2012 م
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول النيابة برقم 567 لسنة 2012 وبجدول المحكمة برقــــم 567 لسنة 82 القضائية 0
المرفوع من
أحمد عبد الرحمن محمود المحكوم عليه
ضــــــــــــد
1 ــــــــــ النيابة العامــة
2 ـــــــ ************ ( المدعى بالحقوق المدنية )
" الوقائـع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 1373 لسنــــــــــــــــة 2011 جنح اقتصادي القاهرة بأنه في غضون شهر أكتوبر سنة 2010 بدائرة قسم أول مدينة نصر ــــــ محافظة القاهرة .
1 ـــــــــــ أعتدى على حرمه الحياة الخاصة للمجنى عليهما ( ******* ــــــــــ ********* ) وذلك بأن نقل باستخدام الحاسب الألى الخاص بالشركة محل عمله
تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق
--------------------------
(2)
عبر شبكة المعلومات الدولية صور خاصه بالمجنى عليهما بغير رضائهما على النحو المبين بالتحقيقات .
2 ــــــــــ تعمد ازعاج ومضايقة المجنى عليهما سالفي الذكر باستعمال أجهزة الاتصالات بأن قام بإرسال رسائل إلى البريد الإلكتروني الخاص بالغير عبر البريد الإلكتروني الخاص به يتضمن عبارات سب على النحو المبين بالأوراق .
3 ـــــــــ سب المجنى عليه وليد محمد الحسيني بأن وجه له عبارات والفاظ السباب المبينة بالأواق بذات الطريقة المذكورة بالاتهام السابق وقد تضمنت الفاظ السباب عبارات خادشه للشرف والاعتبار وطعناً في عرض المجنى عليه وخدشاً لسمعة عائلته على النحو المبين بالأوراق .
وطلبت عقابه بالمواد 166مكرر ، 171 ، 306 ، 308 ، 309مكرر فقرة 1 بند ب فقرة 2 من قانون العقوبات والمادتين 70 ، 76/2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات .
وأحالته النيابة العامة لمحكمة جنح اقتصادي القاهرة0
وادعى المجني عليه ********* مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد علي سبيل التعويض المدني المؤقت 0
ومحكمة جنح اقتصادي القاهرة قضت حضورياً في 12 من يوليه سنة 2011 ببراءة المتهم عن التهمة الأولى وبتغريم المتهم عشرين ألف جنيه والمصاريف عن التهمتين الثانية والثالثة للارتباط ، والزمت المتهم بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ خمسة الاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدنى المؤقت .
استأنف وقيد استئنافه برقم 537 لسنة 2011 جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية .
ومحكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضورياً في 4 من سبتمبر سنة 2011 بقبول وتعديل والاكتفاء بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه عن التهمتين الثانية والثالثة والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحامي / سامح السيد السيد عن المحامي / سليم أبو الخير عن المحامي / أحمد شوقي محمود بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 23 من أكتوبر سنة 2011 .
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من المحامي/ أحمد شوقي محمود .
تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق
--------------------------
(3)
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة 0
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة 0
من حيث إن الطعن استوفـى الشكل المقرر في القانــون 0
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي إزعاج المجنى عليه بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات والسب والقذف عن طريق البريد الالكتروني ، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن لم يدلل على توافر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يعرض لدفاعه بانتفاء صلته بها بدلالة أنه لم يرسل ثمة رسائل من الحاسب الألى الخاص به وإنما تم ارسالها من الشركة التي يمثلها المجنى عليه ومن موقعها الذى يستخدمه جميع العاملين بها وهو ما خلا منه تقرير قسم المساعدات الفنية والتفتت المحكمة عن المستندات المقدمة من الطاعن والتي تفيد تلفيق الاتهام وكيديته ، وكذا عن طلبه ندب خبير لفحص الجهاز المضبوط لبيان ما إذا كان تم إرسال أية رسائل منه خلال الفترة التي كان فيها الطاعن خارج البلاد من 19/10/2010 إلى 25/10/2010 تحقيقاً لدفاعه بأنه ليس الشخص الوحيد الذى يستخدم ذلك الجهاز ، وأخيراً دانته المحكمة رغم انتفاء الباعث لديه على ارتكاب الجريمة لانقطاع صلته بالمطعون ضده الأول وتركه العمل لديه والالتحاق بشركة أخرى ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة أستمدها من أقوال المجنى عليه وسائر شهود الإثبات ، ومما ثبت من تقرير الفحص بقسم المساعدات الفنية من وزارة الداخلية إدارة مكافحة جرائم الحاسب الآلي وشبكة المعلومات ومن تحريات الشرطة وأورد مؤداها في بيان كافً يتفق ويتواءم مع ما أورده في بيانه لواقعـة الدعوى ـــــــــــ وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده كافياً
تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق
--------------------------
(5)
في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ــــــــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ـــــــــــ فإنه ينحسر عن الحكم قاله القصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي الذى تأييد بالحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن القائم على انتفاء صلته بالواقعة على خلاف ما يزعمه بأسباب طعنه واطرحه في قوله " ولا تحاج المحكمة بما دفع به المتهم من انتفاء صلته بالواقعة وأنه كان خارج البلاد فإنه ثابت أنه خرج من البلاد عقب ساعة ارسال البريد محل الجريمة كما أنه أقر بالتحقيقات أنه يحتفظ بصورة من المستندات المرفقة مع البريد الإلكتروني أما عن أن المستندات المرسلة وكونها غير خاضعة للتجريم فإن هذا الدفع على غير صحيح القانون إذ أن الصور الموضوعة على المستندات ـــــــــ قسيمة الزواج ــــــــــ لا تفقد خصوصيتها بوضعها على مستند رسمي أما عن الدفع بأن المتهم ليس هو الوحيد الذى يستخدم الجهاز المرسل البريد الإلكتروني فإن المتهم لم يقم الدليل على هذا الدفع فضلاً عن أن وكيل الشركة التي يعمل بها المتهم قرر بخلاف ذلك وأقر المتهم بعدم وجود علاقة بين أياً من موظفي الشركة التي يعمل بها وبين المجنى عليهما وهو قول سائغ في اطراح هذا الدفاع ، هذا فضلاً عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الاخذ بها . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة أن الطاعن قد أبدى اعتراضاً على تقرير المساعدات الفنية من عدم ذكره أن الموقع الذى أرسلت منه الرسالة هو ذاته موقع الشركة التي يمثلها المدعى بالحق المدني وإذ أفصح الحكم المطعون فيه عن اطمئنان المحكمة إلى ما ورد بالتقرير المشار إليه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وهو مما تستقل به ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض للمستندات التي يقول الطاعن أنه قدمها للمحكمة تدليلاً على تلفيق الاتهام وكيديته ذلك أنه من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن
تابع الأسباب في الطعن رقم 567 لسنة 82ق
--------------------------
(6)
ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد بررت التفاتها عن طلب الطاعن ندب خبير بقولها " ........ كما أن المحكمة تلتفت عن طلب ندب الخبير الذى طلبه المتهم إذ أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات وما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا يجوز مجادلتها في ذلك ومن ثم تلفت المحكمة عن طلب المتهم بندب خبير لكونه غير منتج في الدعوى ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هى من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء " وإذ كان هذا الذى يرويه الحكم كافياً ويسوغ به رفض طلب الطاعن ، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بإجابة طلب ندب خبير إذا هي رأت من الأدلة المقدمة في الدعوى ما يكفى للفصل فيها دون حاجة إلى ندبه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصر من عناصرها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم وجود مصلحة له في ارتكاب الجريمة ــــــــ بفرص صحة ذلك ـــــــ لا يكون له محل 0
لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة : ــــ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة .
أمين الســـر رئيس الدائــرة
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
الدائرة الثانية
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت الموافق 9/7/2011
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ سعيد عبد ربه خليف نائب رئيس مجلس الدولة
و رئيس المحكمــــــــــة
و عضوية السيد الأستاذ المستشار/ عماد حمدي سالم نائب رئيس مجلس الدولة
و عضوية السيد الأستاذ المستشار/ أحمد عبد الحميد درويش نائب رئيس مجلس الدولة
و حضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / تامر عبد الوهاب حسن مفوض الدولة
سكرتارية السيد / رأفت سعيد إبراهيم
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بالسجل العام تحت رقم 19091 لسنة 63 ق المقامة من :
محمد على محمد عبد العال
ضد
1- محافظ الإسكندرية .
2- رئيس حي وسط الإسكندرية .
3- رئيس مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء الإسكندرية .
4- رئيس شركة كهرباء الإبراهيمية . ( بصفاتهم )
الوقائع
بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة في 6/9/2009 أقيمت الدعوى بطلب الحكم بقبولها شكلاً و بوقف تنفيذ و إلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن توصيل المرافق ( كهرباء ) للوحدة السكنية الكائنة بالدور الرابع علوي بالعقار رقم (10) شارع الأعشى – الحضرة البحرية – قسم باب شرقي ، و ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام جهة الإدارة المصروفات .
وجاء بعريضة الدعوى بياناً لها أن الوحدة المشار إليها تم تشييدها و شغلها المدعي بعد شرائها من مالكها ، و إذ تقدم المدعي إلى جهة الإدارة لتوصيل المرافق لها ، فقد امتنعت على سند من أن العقار الكائنة به قد أقيم بالمخالفة لأحكام قوانين البناء .
و ينعي المدعي على مسلك الإدارة مخالفة القانون و أن من شأن الاستمرار في حرمانه من المرافق إصابته و أسرته بأضرار يتعذر تداركها ، و اختتمت العريضة بالطلبات سالفة البيان .
ونظرت الدعوى في شقها العادل بالجلسات على الوجه الثابت بمحاضرها ، و خلالها قدم الحاضر عن المدعي حافظة مستندات طويت على صورة من عقد شراء الوحدة محل الدعوى ، فاتورة تليفون باسم المدعي عن الوحدة محل الدعوى .
و قدمت الإدارة مذكرة دفاع طلب فيها رفض طلب وقف التنفيذ و إلزام المدعي المصروفات .
ثم قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها و إعداد تقرير بالرأي القانوني فيها .
و أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً رأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً و بإلغاء القرار المطعون فيه و ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب .
و تدوولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها .
و بجلسة 7/5/2011 حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم و فيها صدر و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة .
ومن حيث أن المدعي يطلب في نطاق الشق الموضوعي من الدعوى ، الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن توصيل المرافق ( كهرباء ) للوحدة السكنية السالف بيانها ، و ما يترتب على ذلك من آثار أخصها توصيل ذلك المرفق لها ، و إلزام جهة الإدارة المصروفات .
و من حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإن الطعن في القرار السلبي بالامتناع لا يتقيد بميعاد طالما ظل الامتناع مستمراً ، و إذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى ، فمن ثم تكون مقبولة شكلاً .
و من حيث إن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها ، فمن ثم يتعين الالتفات عن طلب وقف التنفيذ .
و من حيث إن المستفاد من استقراء نصوص المواد 15 ، 16 ، 17 ، 17 مكرراً من قانون توجيه و تنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976 معدلاً بالقوانين أرقام 30 لسنة 1983 ، 25 لسنة1992 و 101 لسنة 1996 ( الملغي ) ، و المواد 59 ، 60 ، 61 ، 62 من قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 المعمول به اعتباراً من 12/5/2008 اليوم التالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، أن المشرع قد خول جهة الإدارة في حالة القيام بأعمال بناء بالمخالفة لأحكام القوانين المشار إليها ، أن توقف تلك الأعمال قبل إتمامها ، فضلاً عن تصحيح أو إزالة المباني المخالفة و ذلك بقرارات إدارية تصدر من الجهات الإدارية المحددة قانوناً ، و منحها سلطة تنفيذ تلك القرارات بالطريق الإداري ولو باستعمال القوة الجبرية مع إخلاء البناء المخالف إدارياً لتنفيذها إذا اقتضى الأمر ذلك .كما حظر المشرع على الجهات القائمة على شئون المرافق تزويد العقارات المبنية أو أي من وحداتها بخدمات المرافق ، إلا بعد تقديم صاحب الشأن شهادة من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم تفيد صدور ترخيص بالمباني المقامة و مطابقتها لشروط الترخيص و لأحكام القانون ، و ذلك وفقاً للقانون رقم 106 لسنة 1976 و تعديلاته – الملغي – و إعمالاً لأحكام المادة 17 مكرراً منه المضافة بالقانون رقم 25 لسنة 1992 المعمول به اعتباراً من 2/6/1992 اليوم التالي لتاريخ نشره بالجريدة الرسمية ، و هو الحظر الذي يسري على العقارات المبنية المخالفة للقانون التي لم يتم تزويدها بالمرافق حتى التاريخ المذكور و إن كانت قد أقيمت قبله ( المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2852 لسنة 44 ق جلسة 29/5/2004 ) . أو إيداع شهادة صلاحية المبنى و مرافقه للإشغال بالجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط و التنظيم – وفقاً للقانون الحالي ، و لم يخول المشرع جهة الإدارة أي سلطة تقديرية في مجال إيقاف اعمال البناء المخالفة أو تصحيحها أو إزالتها ، و ذلك حتى لا يستشري البناء العشوائي بدون ترخيص و بالمخالفة له و لأحكام القانون ، و إنما أوجب المشرع على تلك الجهة أن تنهض لمنع المخالفة و تصحيحها أو إزالتها على وجه السرعة بإصدار القرارات الإدارية اللازمة لذلك و تنفيذها و لو بالقوة الجبرية مع إخلاء المباني المخالفة بالطريق الإداري إن اقتضى الأمر ذلك .
و من ناحية أخرى ، فقد استثنى المشرع بعض المباني من الأحكام المشار إليها و ذلك بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 138 لسنة 2006 بتزويد بعض العقارات المبنية بالمرافق الأساسية و المادتين الأولى و الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1626 لسنة 2006 الصادر تنفيذاً له ، إذ قضى بتوصيل المرافق الأساسية للمباني المخالفة المقامة قبل 19/6/2006 تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون على ان يكون التوصيل بصفة مؤقتة و من ثم لا يكسب حقاً في الملكية أو يعد توفيقاً للأوضاع ، كما لا يعد اعترافاً بالمخالفات أو الوضع القائم ، و دون أن يشمل هذا الاستثناء العقارات المخالفة لقيود الارتفاع المقررة طبقاً لقانون البناء رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه أو لخطوط التنظيم أو الأماكن المخصصة لإيواء السيارات أو المبنية على الأراضي التي اعتبرت أثرية ، على أنه يجوز للمحافظ المختص بقرار مسبب الموافقة على توصيل المرافق بصفة مؤقتة للوحدات المخالفة لقيود الارتفاع وفقاً لقانون البناء سالف الذكر.
و من حيث أنه في ضوء ما سلف من أحكام ، فإذا تقاعست جهة الإدارة عن إصدار القرار الواجب بإيقاف أعمال البناء أو تصحيح أو إزالة المباني المخالفة ، أو أصدرت تلك القرارات و لكنها أحجمت عن تنفيذها ولو بالقوة الجبرية حتى شغلت تلك المباني المخالفة بالسكان ، فإنه لا معنى لحرمان أولئك السكان من المستلزمات الضرورية للحياة و الانتفاع بالمباني المشار إليها بعدم توصيل المرافق الأساسية إليها مادامت لا تهدد أمن و سلامة شاغليها أو الغير أو تؤثر على مقتضيات الصحة العامة ، فإذا امتنعت جهة الإدارة عن توصيل المرافق لتلك المباني رغم ما تقدم عد امتناعها قرارسلبياً مخالفاً للقانون واجب الإلغاء و ما يترتب على ذلك من آثار أخصها توصيل المرافق للمباني المشار إليها ، و لا يخل ذلك بسلطة جهة الإدارة في تصحيح أو إزالة المباني المخالفة في أي وقت حتى بالرغم من توصيل المرافق لها بما في ذلك إزالة هذه المرافق مع أجزاء العقار المخالفة للقانون .
( الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع ملف رقم 7/2/280 – جلسة 20/5/2009 )
و من حيث أنه بالبناء على ما تقدم ، و كان الثابت بالأوراق أن الوحدة السكنية بالدور الرابع علوي بالعقار رقم (10) شارع الاعش – الحضرة البحرية – قسم باب شرقي بحي وسط ، قد اقيمت و تم شغلها بالسكان فعلاً من قبل المدعي ، و خلت أوراق الدعوى مما يشير إلى أن العقار الكائنة به يهدد أمن وسلامة شاغليه أو الغير أو يؤثر على مقتضيات الصحة العامة ، و مع ذلك امتنعت جهة الإدارة عن توصيل المرافق الأساسية لتلك الوحدة السكنية على سند من أن البناء أقيم بالمخالفة لأحكام القانون ، الأمر الذي يشكل قراراً إدارياً سلبياً مخالفاً للقانون ، متعيناً القضاء بإلغائه و ما يترتب على ذلك من آثار اخصها توصيل المرافق الأساسية (كهرباء) للوحدة محل الدعوى ، متى توافرت الشروط الأخرى المتطلبة لتوصيلها ، و ذلك بصفة مؤقتة و بما لا يخل بسلطة الجهة الإدارية المختصة في تصحيح أو إزالة المباني المخالفة في أي وقت حتى بالرغم من توصيل المرافق لتلك المباني – بما في ذلك إزالة المرافق ذاتها مع أجزاء البناء المخالفة – و إلزام جهة الإدارة المصروفات وفقاً لحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً و بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار على الوجه المبين بالأسباب و ألزمت جهة الإدارة المصروفات .
السكرتير رئيس المحكمة

