<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if !mso]> <object classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </object> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
صحيفة الديار اللبنانية = مانشيت
رعب في إسرائيل أدى لاتصالها بموسكو وواشنطن لمنع سوريا وحزب الله من شن حرب
تغيرت اللعبة والعدو يخاف من 1600 صاروخ سكود وأكثر من 100 ألف صاروخ للمقاومة.

10 شباط 2018
تغيرت اللعبة بين العدو الإسرائيلي ومحور المقاومة والممانعة، وإذا كان معظم الناس تقول ان سوريا وأحيانا المقاومة عندما تتعرض إلى عدوان إسرائيلي تقول أنها ستردّ في الوقت والمكان المناسب. وكانوا يعتبرون ان ذكر في الوقت والمكان المناسب هو تهرب من الرد على العدو الإسرائيلي.
الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وبعد 7 سنوات من مؤامرة خارجية تكفيرية إسرائيلية – أميركية – سعودية عليه، وبعد تحمّل عشرات الغارات الإسرائيلية والعدوان الإسرائيلي على ارض سوريا وضرب مواقع سوريا وخرق السيادة السورية، كما ان حزب الله المقاوم بعد عشرات الغارات على مواقعه، إضافة إلى اغتيالات أهمها اغتيال الشهيد عماد مغنية، وهو قائد الانتصاران كما اسماه سماحة السيد حسن نصرالله، والتي قالت إسرائيل أنها اغتالته في قلب دمشق، فانتصرت سوريا والمقاومة لان الحرب والأولوية كانت هي ضد التكفيريين.
وبعد 7 سنوات من الحرب سجل نظام الرئيس السوري بشار الأسد والجيش السوري وحزب الله وقوات إيرانية ودعم جوي روسي انتصار على التكفيريين، وفجأة وما ان تبين ان داعش انتهت بشكل كبير مع بقاء خلايا لكن الضربة القاضية تلقتها داعش وانتهت، إضافة إلى محاصرة الفصائل التكفيرية التي عبرت عبر الحدود التركية وجاءت من السعودية وقطر بدعم عسكري ومالي والاهم دعم إسرائيلي كان ينسق عبر غرفة موكا في الأردن لإرسال التكفيريين إلى جنوب سوريا، كذلك كانت تركيا معبر التكفيريين إلى سوريا لشن حرب خاضها أكثر من 200 ألف تكفيري جاؤوا من دول عربية وآسيوية وكلهم تكفيريون إسلاميون متطرفون، كذلك كان هنالك جماعة سورية معارضة للنظام بواسطة السلاح وتعتمد التكفير الإسلامي وسيلة لمحاربة ومعارضة النظام السوري.

وبعد كل هذه الصورة، حصل عند فجر يوم السبت في 10 شباط ان أعلن العدو الإسرائيلي ان طائرة من دون طيار حلقت فوق الجولان وتركها الدفاع الجوي الإسرائيلي تدخل إلى عمق فلسطين وأسقطها في المنطقة ما بين نهاريا وحيفا. وقام بتفحص الطائرة وما إذا كانت إيرانية أو سورية أم من حزب الله، أم إذا كانت مزودة بالات تصوير وأجهزة بث مباشر للصور، لكن إسرائيل لم تعلن النتيجة وان كانت اتهمت إيران بالأمر، لكن هذه العملية تمت بتنسيق إيراني – سوري – حزب الله.
بعد سلسلة غارات شنتها إسرائيل على مواقع عسكرية سورية ولحزب الله، وضرب السيادة السورية عبر الغارات الجوية العدوانية، وبما ان حزب الله والإيرانيين استطاعوا الوصول من منطقة مزارع شبعا إلى شرق هضبة الجولان والتمركز في جنوب سوريا باتجاه الجولان حتى وصلت المسافة في مناطق شبعا بين مراكز حزب الله وأسلحته ومراكز العدو الإسرائيلي إلى 5 كلم، فظهر أمر قيام طائرة من دون طيار بتصوير هضبة الجولان والمراكز العسكرية فيها، مع العلم ان إسرائيل قتلت ضباط إيرانيين وجهاد عماد مغنية، أثناء انتقالهم على الطريق نحو نقطة على مشارف هضبة الجولان واستشهد 5 هم 4 ضباط إيرانيين والشهيد جهاد عماد مغنية.
وبعد ساعة ونصف قامت 4 طائرات إسرائيلية اثنتان من طراز إف – 16 واثنتان من طراز إف – 15 وهما من احدث الطائرات الأميركية الصنع، وهي من احدث الطائرات بالبدء بشن غارات باتجاه موقع لانطلاق الطائرة الذي تم تحديده في مطار سيفور أو مركز مدرج صغير قرب مطار دمشق الدولي حيث نقطة إيرانية هامة هناك كذلك نقاط إلى حزب الله.
وطوال الـ 7 سنوات، كان سلاح الدفاع الجوي السوري لا يفتح ولا يقوم بتشغيل رادارات صواريخه المضادة للطائرات كي لا تكشفها الطائرات الإسرائيلية لان الطائرات الإسرائيلية مزودة بأجهزة تلتقط إشارة الرادار ولديها صواريخ تنطلق من الطائرة وتلحق الإشارات التي يرسلها الرادار حتى إصابته، لكن سلاح الدفاع الجوي السوري لم يقم بتشغيل هذه الرادارات طوال 7 سنوات. وقام بنصب منظومة دفاع جوي روسية بعيدة المدى هي سام 5 – إس 200 والتي تتألف كل بطارية سام 56 من 6 قذائف صواريخ ورادار تحكم بالنيران يمكن ان يتم وصله بمحطة رادارية بعيدة المدى، وطول صاروخ سام 5 هو 10 أمتار والقطر 100 سنتم، والرأس الحربي شديد الانفجار ويتم توجيهه بشكل لاسلكي في المرحلة الأولى ثم توجيه الرادار الايجابي، وسرعته 3 مرات ونصف سرعة الصوت ومداه الأقصى 300 كلم أما الارتفاع الأقصى فهو 29 كلم أي 110 آلاف قدم.

وقام سلاح الدفاع الجوي السوري بتشغيل منظومة دفاع سام 5 إس 200 حيث كان ينتظر ان تقوم الطائرات الإسرائيلية بالرد على إرسال طائرة من دون طيار، لكنه لم يقم بتشغيل الرادار إلا بعد التأكد من عبور الطائرات الإسرائيلية خط الحدود مع سوريا، وعندها قام بتشغيل الرادارات وأطلق صواريخه، فأسقط على الفور طائرة أميركية من طراز إف – 16 يوجد في داخلها طياران، حيث استدارت بسرعة ووجهت اتجاهها باتجاه البحر وقفز الطياران الإسرائيليان بالمظلات، واحدهما بحالة خطرة نتيجة الحريق الذي سببه الصاروخ سام 5 الذي أصاب طائرة أل إف – 16.
كما أصاب صاروخ آخر الطائرة الحديثة إف – 15 وهي أهم طائرة حاليا لدى الجيش الإسرائيلي وأميركية الصنع وأصابها إصابة لم تؤد إلى إسقاطها، بل أصيبت بأعطال وعملت على الهبوط في قاعدة قرب الجليل في هبوط اضطراري كاد ان يتخذ الطياران الإسرائيليان قرارا بالهبوط بالمظلات قبل ان استطاعوا الوصول إلى المدرج في القاعدة الجوية العسكرية الإسرائيلية، لكن ذكرت مصادر إسرائيلية ان الطيارين الإسرائيليين الذين أصيبت طائرتهم وهي أل إف 15 أصيبوا بجروح ونقلوا إلى المستشفى لكن حالتهم ليست خطرة على عكس الطيار الثاني في الطائرة اف 16 الذي هو في حالة حرجة وخطيرة بعد إصابته بحروق بالغة.


اثر ذلك وبعد إيقاظ الرئيس نتنياهو وانتقاله إلى غرفة العمليات الجوية مع وزير الدفاع ليبرمان ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقائد سلاح الجو أعطوا الأوامر إلى الطائرات الإسرائيلية لتدمير كامل مراكز الدفاع الجوي السورية من جنوب سوريا على حدود الأردن حتى مطار سيفور قرب دمشق. وشنت الغارات 12 طائرة إسرائيلية وأعلنت إسرائيل أنها شنت أعنف هجوم ضد الدفاع الجوي السوري لم يحصل مثله منذ عام 1982 عندما قامت الطائرات الإسرائيلية بهجوم على مراكز الصواريخ السورية في سهل البقاع وفي لبنان وأدى يومها إلى اشتباك جوي سوري إسرائيلي إضافة إلى ضرب قواعد صواريخ سام 9 وصواريخ سام 11.
أما في الجانب السوري فلم يتم ذكر شيء عن خسائر، فيما قاعدة سيفور التي يتواجد فيها جيش روسي أصيبت بصواريخ من طائرات إسرائيلية، وأعلنت روسيا ان تعريض حياة جنود للجيش الروسي هو أمر خطير، ولا تسمح به، ونددت بعدم احترام سيادة الدولة السورية كذلك ألمحت موسكو إلى التنديد بإطلاق الطائرة من دون طيار قرب قاعدة سيفور، لكن دون الإعلان عن ذلك مباشرة، ودون ذكر أي لوم باتجاه سوريا، إنما ركز وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف على ان على الدول وخاصة إسرائيل ان تحترم سيادة الدولة السورية.
وما ان قامت 13 طائرة إسرائيلية بشن غارات على مراكز قالت إنها لمراكز الدفاع الجوي السوري كذلك مراكز إيرانية عسكرية فورا اتصل الرئيس نتنياهو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين كذلك بقيادة الجيش الأميركي ووزير الدفاع ماتيس حيث ان الرئيس الأميركي ترامب كان نائما وطلب منهم التدخل لدى سوريا ولدى حزب الله كي لا يحصل تصعيد عسكري وان لا تقوم سوريا بإطلاق صواريخ سكود التي تملك منهم 1600 صاروخ استراتيجي، مع العلم ان وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث منذ أسبوع عن ان الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد أعطى أوامر بتحضير ما بين 3 صواريخ إلى 6 صواريخ سكود بقصفهم تدريجيا على إسرائيل وعلى مدن إسرائيلية في حال حصول عدوان إسرائيلي.
واتصلت بواشنطن كي تتدخل كي لا يحصل تصعيد، وقامت واشنطن بالاتصال بالسلطات اللبنانية للاتصال بحزب الله كي لا يقوم بالتصعيد وشن حرب صاروخية على إسرائيل، حيث ان إسرائيل أظهرت خوفها فعلا من صواريخ سكود السورية ومن صواريخ المقاومة التي تقول إسرائيل وتقول المعلومات أنها تتراوح بين 100 ألف صاروخ و150 ألف صاروخ وهي صواريخ بعيدة المدى متواجدة في لبنان وعلى الأراضي السورية وباتجاه فلسطين المحتلة حيث الكيان الصهيوني.
وأجرت روسيا وأميركا اتصالات وأوقفت أي تصعيد وضغطت روسيا بكل ثقلها كذلك واشنطن كي لا يحصل تصعيد لا من قبل الجيش السوري ولا من قبل الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد بإعطاء أوامر بإطلاق صواريخ سكود على إسرائيل كذلك ان لا تبدأ المقاومة في لبنان بشن حرب صاروخية على الكيان الصهيوني.
وفي ذات الوقت توقفت الأعمال الإسرائيلية في الجدار الذي تبنيه على الحدود بين لبنان وإسرائيل أي فلسطين المحتلة، كذلك أغلقت إسرائيل الأجواء الجوية ومطار بن غوريون لمدة 3 ساعات نظرا لعبور 3 صواريخ مضادة للطائرات ضخمة هي على الأرجح من منظومة صواريخ سام 5 إس 200 وعبرت أجواء مطار بن غوريون في تل أبيب.
كذلك قامت إسرائيل بإغلاق أجواء شمال إسرائيل أي فلسطين المحتلة طوال يوم الأحد فيما استمرت الطائرات الإسرائيلية بالتحليق فوق إسرائيل إضافة إلى التحليق على علو منخفض فوق جنوب لبنان لكنها لم تدخل بعد ذلك في الأجواء السورية.
لماذا حصل ذلك؟
الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد وبعد دخول القوات الأميركية وإعلان احتلالها ربع الأراضي السورية في محافظة الحسكة والرقة وقيام الطائرات الإسرائيلية بقتل 100 مقاتل موالين لنظام الرئيس بشار الأسد على الطريق العام في دير الزور وليس أثناء معركة بل بقصف جوي من طائرات أميركية، كذلك ظهور قوات أميركية في ريف حلب شعر ان الأمر أصبح خطيرا وان أميركا تستخفّ بقرار الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد ولا تهاب ردات فعله بل تعلن عن احتلال ربع أراضي سوريا وكأن الأمر طبيعي.
كذلك شعر الرئيس السوري بشار الأسد ان استمرار الغارات الإسرائيلية على مواقع سكرية في سوريا واختراق الأجواء السورية والسيادة السورية من قبل طيران العدو الإسرائيلي أمر يتلازم مع مخطط تقوم به أميركا في شمال شرق سوريا وفي ريف حلب كذلك تقوم الطائرات الإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية سورية أو مواقع تقول إنها لحزب الله مع إيران لبناء صواريخ لكن كل ذلك كانت أمور واهية وهو التخطيط لاشتراك الجيش الأميركي المتواجد على 28 في المائة من ارض سوريا مع قوات إسرائيلية خاصة سلاح الجو الإسرائيلي مما يؤدي بعد انتصار سوريا على التكفيريين إلى ضرب الجيش العربي السوري وحليفه حزب الله وقوات إيرانية من ضباط ومستشارين واستغلال ان الرئيس الروسي بوتين أعلن انتهاء الحرب في سوريا وانسحاب الجيش الروسي من سوريا عندما خاطب الرئيس الروسي بوتين الجنود الروس في قاعدة حميميم ليعلن لهم قرار انتهاء الحرب والعودة إلى روسيا وقال: "ان وطنكم روسيا ينتظركم، فعودوا إليه".

وهكذا بدأت الطائرات الروسية الضخمة بنقل الدبابات الروسية والمجنزرات الروسية إضافة إلى أجهزة عسكرية كذلك تولت طائرات اليوشن الضخمة نقل الجنود الروس عبر جسر جوي ما بين قاعدة حميميم الروسية العسكرية قرب مدينة اللاذقية والقواعد الجوية الروسية المتواجدة قرب البحر الأسود امتدادا إلى موسكو. ويومها قيل ان روسيا نقلت 48 ألف جندي مع دبابات وناقلات جند وقطع مدفعية إلى روسيا من سوريا وأبقت على منظومات دفاع إس – 400 مع 6 آلاف جندي روسي تفرقوا على عدة مراكز لكن أقامت سوريا باتفاق مع الرئيس السوري بشار الأسد قاعدة بحرية في طرطوس كبيرة ولها 3 أرصفة بحرية لـ 32 بارجة وتتسع لـ 18 ألف جندي روسي وطلبت روسيا أراضي حول القاعدة الجوية البحرية في طرطوس حيث أقامت على عقارات مساحتها 36 مليون متر مربع أبنية ومخازن ضخمة لكل قطع غيار السفن إضافة إلى تجمعات سكنية لضباط البحرية وضباط الصف وضباط الجنود من سلاح البحرية الروسي حيث سيسكن بشكل دائم حوالي 14 ألف جندي روسي مع عائلاتهم، كذلك 8 آلاف جندي روسي وتقوم روسيا بتشغيل القاعدة البحرية الروسية في طرطوس عسكريا سواء من خلال دوريات البحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى نشر 5 غواصات روسية، مع 32 بارجة ومدمرة.

كذلك في قاعدة حميميم قرب اللاذقية أقامت روسيا عبر اتفاق وقعه الرئيس الروسي بوتين والرئيس السوري بشار الأسد قاعدة جوية عسكرية روسية وضعت فيها روسيا ما بين 60 إلى 80 طائرة مقاتلة من طراز سوخوي 25 وسوخوي 27 وسوخوي 37، وسرب طائرات اعتراضي من طراز ميغ – 31 كذلك استأجرت من الحكومة السورية عقارات واسعة لإقامة مدينة كاملة تتسع للطيارين الروس والفنيين وكل من يعمل في القاعدة الجوية إضافة إلى عائلاتهم، كذلك قوة من 3 آلاف ضابط وجندي لحماية القاعدة الجوية العسكرية من كل الجهات ضد أي هجمات من التكفيريين. ولهذا تم إقامة تجمع سكني لهم في الإطار العسكري لقاعدة حميميم الجوية العسكرية الروسية.
وقد شعر الرئيس السوري بشار الأسد ان أميركا اعتدت على سوريا في شكل فاضح وانتهكت سيادتها مستغلة إعلان روسيا إعلان الحرب وسحب قواتها واختفاء روسيا بالقاعدتين البحرية والجوية كما ان سوريا والرئيس بشار الأسد شخصيا طلب من روسيا شراء منظومات دفاع إس 400 وهي الأحدث والقادرة على الدفاع عن الأجواء السورية، لكن روسيا رفضت لاعتبارات إستراتيجية اعتبرتها أنها ستؤدّي إلى صدام روسي – إسرائيلي ذلك ان إسرائيل أبلغت أنها ستقصف قواعد منظومة دفاع إس 400 عندما يتسلمها الجيش السوري في ميناء اللاذقية أو عندما سيعمل الجيش السوري لإقامتها على الأراضي السورية.
لكن النتيجة هي ان روسيا لم تقبل بيع سوريا منظومة دفاع إس – 400، وإزاء الاعتداء الأميركي على السيادة السورية وإزاء الغارات الجوية الإسرائيلية على المواقع العسكرية السورية وحزب الله والإيرانية، وإزاء عدم بيع روسيا منظومات دفاع إس 400 إلى سوريا، وبعد حصول عشرات الغارات الإسرائيلية على سوريا طوال 7 سنوات والقيام باغتيال العميد الشهيد المختص بالسلاح النووي العميد محمد سليمان، إضافة إلى اغتيال الشهيد عماد مغنية في قلب دمشق قرر هذه المرة الرد وبدء هجوم مضاد وقلب المقاييس في سوريا والمنطقة، وعرف الرئيس بشار الأسد ان إيران والعراق وسوريا وحزب الله على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل أي فلسطين المحتلة ستشتعل هذه المنطقة كلها في حرب لا تستطيع لا إسرائيل تحملها ولا تستطيع الولايات المتحدة ضبط الوضع لا في إيران ولا في العراق ولا في سوريا ولا في لبنان. كذلك فان الـ 3 ملايين فلسطيني ونصف بعد إعلان الرئيس الأميركي ترامب القدس عاصمة إسرائيل، وهم منتشرون في مخيمات لبنان وسوريا والأردن والعراق، بدءوا يتسلحون تدريجيا دون إعلان رسمي وبدأت منظمات فلسطينية تقوم بإعادة تنظيم كوادرها في المخيمات سواء في لبنان دون ظهور ذلك على العلن، أما في سوريا فتم السماح للفلسطينيين بالتسلح والتحضير للقتال كذلك حصل الأمر في العراق أما في الأردن، فمنع الجيش الأردني تسليح الفلسطينيين لكن تهريب السلاح إلى المخيمات الفلسطينية جرى بشكل كبير وهو مستمر وإذا كان الجيش الأردني منع كليا تهريب سلاح إلى مخيمات الفلسطينيين قرب عمان لكنه قام بغض النظر عن تسليح مخيمات في منطقة جرش وعجلون واربد.
وإزاء هذا المشهد قرر الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد اخذ المبادرة ومواجهة إسرائيل، وهكذا اسقط طائرة إسرائيلية من طراز اف 16 وأصاب طائرة ثانية من طراز اف 15 كادت تسقط لولا قربها من قاعدة عسكرية إسرائيلية في الجليل، لكن عمليا أصابت الصواريخ السورية طائرتين من سلاح الجو الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه المتفوق الأكبر ولديه أجهزة تشويش وأجهزة الكترونية لا يمكن ان تجعل أي طائرة إسرائيلية تسقط. لكن الرئيس السوري بشار الأسد عبر تخطيط مع قائد سلاح الدفاع الجوي وقائد سلاح الطيران السوري وضعوا الخطة واسقطوا الطائرتين الإسرائيليتين واحدة احترقت في الجو والثانية هبطت اضطراريا وهي مصابة في قاعدة عسكرية إسرائيلية.
والآن تغيرت المقاييس، ذلك ان إسرائيل شعرت بالرعب من انطلاق حرب شاملة ستشنها المقاومة اللبنانية بالصواريخ على كامل الكيان الصهيوني من كامل الأراضي اللبنانية ضد إسرائيل كذلك من مناطق عديدة وشاسعة في الأراضي السورية عبر صواريخ بعيدة المدى، كما ان المقاتلون من العراق سيتدفقون إلى سوريا للقتال فيها خاصة ضد الجيش الأميركي في شمال سوريا، وهكذا عبر إسقاط الطائرات الإسرائيلية أرسل الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد رسالة إلى الجيش الأميركي الذي يفتخر بإعلانه احتلال 28 في المائة من الأراضي السورية، ان المواجهة آتية في حرب برية بين الجيش السوري وحزب الله وحلفائه سواء في شمال سوريا وخاصة في ريف حلب.

إضافة إلى إعطاء الإشارة بشكل واضح إلى إسرائيل بأن إسرائيل ستواجه حرب صاروخية من صواريخ سكود الإستراتيجية الذي يكفي ان تقصف سوريا يوميا 4 صواريخ منها على إسرائيل لتهز الكيان الصهيوني كله في المدن الكبرى. كذلك سيستعمل الجيش السوري عبر سلاح الصواريخ صاروخ فروغ وبما ان هضبة الجولان هي قريبة جدا من شاطئ فلسطين فان القبة الصاروخية لا تستطيع اعتراض صواريخ أرض – أرض التي سيتم إطلاقها من جنوب سوريا في مناطق درعا وشرق هضبة الجولان إضافة إلى مناطق شاسعة على طول طريق دمشق درعا والسهول والجبال في تلك المنطقة، كما ان حزب الله سيفعل ذات الأمر ويبدأ حربا صاروخية.
في هذا الوقت ظهر الجنرال كالان احد مساعدي رئيس أركان الجيوش الأميركية ليصرح من أمام البنتاغون بأن الأمر خطير جدا، على محور إيران العراق سوريا حزب الله والتنظيمات الفلسطينية المقاتلة ضد إسرائيل. وان إسرائيل إذا قررت مواجهة الحرب مع حزب الله وسوريا فهي تحتاج إلى 5 فرق عسكرية كل فرقة مؤلفة من 100 ألف جندي إسرائيلي مع كامل الدبابات والمدرعات وسلاح المدفعية وسلاح الجو الإسرائيلي بكامل طائراته، وأعلن ان هذا الأمر مستحيل على إسرائيل، ولذلك فان إسرائيل خاسرة في أي حرب تحصل صاروخية بينها وبين حزب الله وسوريا، وان المدن الإسرائيلية والأماكن الإستراتيجية في إسرائيل ستصاب بضربات قوية عبر صواريخ سكود وفروغ السورية إضافة إلى ما بين 100 إلى 150 ألف صاروخ لدى حزب الله.
كما ان الولايات المتحدة غير جاهزة لنقل قوات برية للسيطرة على العراق وسوريا وحزب الله في لبنان والفلسطينيين والأمر يحتاج إلى 400 ألف جندي على الأقل وهذا غير وارد لدى الإدارة الأميركية ولا لدى البنتاغون أي قيادة الجيش الأميركي.
هل تبدأ سوريا وحزب الله بإطلاق صواريخ ارض – ارض عند كل غارة إسرائيلية؟
يبدو ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تلقى جوابا من الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد بأن سوريا لم تعد تتحمل حصول غارات إسرائيلية عليها، كذلك لن تقبل بوجود الجيش الأميركي على أراضيها وخرق سيادتها، وانه سيقوم بتوجيه الجيش السوري والقوى الحليفة له خاصة حزب الله والإيرانيين والقوات العراقية التي تلتحق يوميا بآلاف المقاتلين بالجيش السوري ستشتبك مع الجيش الأميركي على أرض سوريا.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد كما نقلت وكالة سبوتنيغ الروسية، لقد تحملت الكثير وأنا سأترك القصر الرئاسي وسيكون لي 3 مراكز إقامة في دمشق لأخوض فيها العمليات الحربية ولا تستطيع الصواريخ والقنابل الإسرائيلية الوصول إليها، كذلك فانه تم التحضير منذ سنتين وانتهى الأمر حيث تم إقامة 3 مراكز لوزارة الدفاع وغرفة العمليات الجوية والبرية والصاروخية وكل أسلحة الجيش السوري تحت الأرض، كذلك إلى البدء بتوزيع وانتشار عناصر حزب الله والقوات الشعبية السورية والقوات التابعة للمقاتلين العراقيين الذين يريدون القتال في سوريا كي ينتشروا حول أماكن تواجد الجيش الأميركي، وان الحرب مع الجيش الأميركي ستبدأ، كما انه عند حصول أي غارة إسرائيلية فالرئيس السوري بشار الأسد لا يضمن إطلاق صاروخ سكود أو ان تقوم المقاومة بإطلاق صواريخ على إسرائيل، وان الحرب ستكون شاملة، وان بعد الذي جرى بعد 7 سنوات من تدمير في سوريا لن يحصل من تدمير أكثر ولم يعد يهمه شيء بل يهمه سيادة سوريا وقوة سوريا وشعب سوريا وسوريا قوية جدا وسترى إسرائيل وأميركا حرب شاملة تنتشر من مناطق المقاومة في لبنان وعلى كامل الأراضي حيث الصواريخ إلى كامل سوريا إلى العراق أما بالنسبة إلى إيران فهي دولة إقليمية كبرى وهي تقرر القرار التي تريد.
من جهة أخرى، قال قائد الجيش الإيراني الجنرال الجعفري أننا قاتلنا مدة 8 سنوات في حرب شنتها أميركا ودول الخليج علينا عندما دفعت بنظام الرئيس صدام حسين وجيشه المؤلف من 800 ألف جندي للهجوم على إيران وكانت الثورة الإيرانية في أولى انطلاقتها ولم يكن الجيش الإيراني منظم، وتحملنا 8 سنوات ولكن في النتيجة انتصرنا، وها هو التاريخ يشهد أين هو الجيش الإيراني سواء في العراق أم في سوريا أم في لبنان، وأسقطنا مخطط إسرائيل وأميركا وكامل مليارات دول الخليج التي دفعتها إلى الرئيس صدام حسين وجيشه وأسقطنا الحرب علينا وانتصرنا. كذلك تعرف الدول الكبرى وهي 5 أميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وتعرف أوروبا ودول العالم ان 7 سنوات من المفاوضات لإجبار إيران عن التنازل عن تخصيب مادة اليورانيوم، فكنا نرفض حتى خضعت الدول العظمى والكبرى إلى القبول بقيام إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 4 في المائة تقريبا. وسيستمر تخصيب اليورانيوم وبعد 6 سنوات سينتهي الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الكبرى وتبدأ إيران بتخصيب اليورانيوم في شكل يجعلها قادرة على إنتاج قنابل نووية.
وبعد 6 سنوات سيكون الجيش الإيراني بقوة لن تستطيع أي دولة الهجوم عليه إلا بهجوم نووي، كذلك فان إيران ستنشر 38 منظومة دفاع إس 400 واس 600 الروسية، كما ان جيشها المؤلف من مليوني ونصف مليون جندي إضافة إلى الحرس الثوري الذي يضم 950 ألف مقاتل هم النخبة، لن تستطيع لا دول الخليج ولا إسرائيل الوقوف في وجههم، بل إننا نضمن ان محور إيران – العراق – سوريا – لبنان عبر المقاومة وقوتها البالغة في لبنان إضافة إلى القوى الفلسطينية التي سيقوم الجيش الإيراني بدءا من اليوم بتسليحها في العراق وسوريا ولبنان وما تستطيع تسليحه في الأردن لان مخيمات الفلسطينيين التي تضم 3 ملايين ونصف مليون فلسطيني في هذه الدول الأربعة، قادرة على تجميد ما بين 300 إلى 500 ألف مقاتل فلسطيني، وإيران تتعهد بتقديم كافة الأسلحة اللازمة وتتعهد بتمويل المنظمات الفلسطينية لتأمين المستلزمات المادية وكافة رواتب المقاتلين مع عائلاتهم.
وان إيران تنتظر الأشهر القادمة وماذا سيفعل الجيش الأميركي في سوريا، لان الهزيمة الكبرى سيتم إلحاقها بالجيش الأميركي في سوريا كما ان المصالح الأميركية في العراق لن تحميها إيران بعد الآن وستكون قوات الثورة العراقية والحشد الشعبي وغيرهم يتصرفون ضد المصالح الأميركية ضد تدخل إيران.

وقال المحلل العسكري الإيراني على تلفزيون الجزيرة نقلا عن قائد الجيش الإيراني الجنرال الجعفري بأنه يبدو ان الولايات المتحدة اعتبرت ان إيران خائفة ولذلك منعت القوى المقاومة للجيش الأميركي في العراق من ضرب المصالح الأميركية في العراق. لكن ستعرف الآن الولايات المتحدة الويلات والقوة الجبارة لدى الشعب العراقي وثورته وماذا سيفعل للمصالح الأميركية في العراق.
وأعلن انه عند الضرورة وفي أية لحظة يطلب العراق أو سوريا أو المقاومة اللبنانية إرسال قوات من الجيش الإيراني مع أسلحته فسيدخل الجيش الإيراني إلى العراق والى سوريا بمئات الآلاف كذلك لدعم المقاومة اللبنانية الإسلامية وإذا قامت الولايات المتحدة أو إسرائيل بشن حرب فنحن نقول ان الحرب ستشتعل من حدود إيران مع أفغانستان وسنترك مليون معارض تكفيري أفغاني تمنعهم إيران من عبور حدودها مع أفغانستان من دخول أفغانستان وشن الحرب ضد الجيش الأميركي في أفغانستان. وستتوقف إيران عن إغلاق حدودها مع أفغانستان ومنع المقاتلين من القاعدة والتكفيريين من دخول أفغانستان وعندها سيتدبر الجيش الأميركي أمره مع مليون مقاتل تكفيري ومن القاعدة موجودون في إيران كذلك فان الخليج العربي كله ومحور المقاومة من لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى إيران سينفجر في حرب نظامية وحرب عصابات، وحروب صاروخية وسيشهد العالم ان غطرسة وهيمنة أميركا انتهت وان غطرسة وهيمنة الصهيونية انتهت، وأنهى حديثه بالقول: "على كل حال نحن لن نرسل نصف مليون جندي إيراني دفعة واحدة إلى المقاومة في لبنان والى سوريا والعراق بل يجب ان تعرفوا أمرا ان إيران بدأت بإرسال القوى العسكرية من الجيش الإيراني على دفعات دون إعلان وبطرق سرية وانتقال دبابات وعربات مدرعة وسلاح مدفعية وصواريخ على دفعات إلى العراق وسوريا والى المقاومة في لبنان".

وهذا ما قاله في المقاطع الأخيرة من حديث الجعفري المحلل العسكري الإيراني في رسالة في نقل مباشر من طهران إلى محطة تلفزيون الجزيرة القطرية.



ساحة النقاش