http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة»

                       

صحيفة الديار اللبنانية = ابراهيم ناصر الدين = مقالات خاصة

14 كانون الأول 2017

لماذا أرجأ رئيس الحكومة سعد الحريري «بق البحصة»؟ سؤال فرض نفسه على الأوساط السياسية بالأمس بعد ان بدأ الرجل «متحمسا» لإخراج ما يعتمل في صدره من «قهر» حيال من ظنهم يوما من «أهل البيت»..ولم يكن «زعيم المستقبل» موفقا خلال الإجابة غير المقنعة في مؤتمر «كارنيغي» حول أسباب التأجيل، فموعد المقابلة التلفزيونية كان محددا في 22 الجاري ولم يكن موعدا مفتوحا، كما قال الحريري، وبيان تعليل التأجيل كان واضحا لجهة القول ان الأمر جاء نزولا عند رغبة رئيس الحكومة نفسه... ويبقى السؤال لماذا تراجع  الحريري عن«فضح» بعض من خفايا تلك المرحلة؟ هل «اجتهد» فأخطأ بفعل «حماسة» مفرطة أمام منسقيه بيروت في تيار المستقبل؟ أين كان الخطأ في الحسابات؟ هل وظيفة التلويح «بفضح المستور» قد أدت وظيفتها، ولم يعد الظهور الإعلامي ذات معنى في هذا التوقيت؟ أم ان التراجع كان نتيجة نصيحة محلية أو من خارج الحدود؟ أوساط سياسية مطلعة على «أجواء» «بيت الوسط»، تؤكد ان كل هذه الأسباب مجتمعة كونت قناعة عند الحريري ودائرته المقربة، بضرورة التأجيل، مع العلم ان قرار إجراء المقابلة تحت عنوان «بق البحصة»، لم يعد مؤكدا في المدى المنظور، إلا إذا طرأ ما يستدعي ذلك، لكن هذا لا يمنع ظهور رئيس الحكومة في مقابلة سياسية لا يكون عنوانها بالضرورة الكشف عن «كواليس» مرحلة  الاستقالة وما تلاها من تطورات سياسية في البلاد انتهت بعودته إلى رئاسة الحكومة...

وبحسب المعلومات، تلقى الحريري «نصيحة» من «صديق» أوروبي، استفسر منه عن طبيعة خطوته، ونصحه «بالتريث» لان  التداعيات الخارجية ستكون سلبية، في ظل استمرار المحاولات الحثيثة لإزالة ما تبقى من «التباسات» في العلاقة مع السعودية... ووفقا لتلك الأوساط  سأل ذلك الصديق الحريري: هل تريد ان «تكسر الجرة» مع المملكة العربية السعودية؟ هل اتخذت قرارا بالبوح عن «أسرار» ما حصل معك في المملكة؟ إذا كان الجواب، نعم، فهذا يعني انه عليك المضي قدما بالمقابلة، وإذا كان الجواب «كلا»، فيبدو أنك لم تجر حسابات دقيقة للتداعيات السلبية التي ستحملها المقابلة، لان «جردة الحساب» لا يمكن ان تطال الحلفاء المحليين وتبقى المملكة بمنأى عن «شظايا» تلك «القنبلة» السياسية..

ووفقا لتلك الأوساط، وضع ذلك «الصديق» أمام الحريري السيناريو التالي «أنت ستقول ان القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع، وغيرهما من أحزاب وشخصيات في قوى 14آذار، كانوا جزءا من المؤامرة عليك في السعودية، فكيف ستتمكن عند هذه النقطة تجاوز دور المملكة في «حياكة» تلك المؤامرة؟ فهل ذهب هؤلاء من تلقاء أنفسهم «للوشاية» بك عند من يفترض أنها حليفك الإقليمي؟ وهل كانوا ليتجرؤوا على ذلك لولا ان من طرح «الفكرة» في الأصل كانت القيادة السعودية الجديدة التي استدعتهم الواحد تلو الآخر؟ وهل كان هؤلاء قادرين على رفض القرار السعودي «المبرم»؟ بعض هؤلاء ابلغوا بالأمر «الأميري» السعودي، وطلب منهم التنفيذ؟ فهل بالإمكان اتهام هؤلاء بالخيانة علنا ودون «قفازات» دون التطرق إلى المحرض الأساسي؟ هذه جزء من أسئلة واقعية دفعت بالحريري إلى إعادة حساباته لان النتائج قد تكون اكبر من قدرته على تحملها...

أما الأسباب الداخلية التي حتمت «فرملة» الخروج عن «الصمت»، فلها علاقة بعدم انتهاء «ماكينة» تيار المستقبل الانتخابية من الوصول إلى خلاصات نهائية بشأن تأثير الأزمة الأخيرة على الوضع الانتخابي «للتيار الأزرق»، وهنا تلقى الحريري نصيحة من قيادات «مستقبلية» خارج دائرته الضيقة، طالبته بعدم حرق المراحل، وعدم «حرق الأوراق» أيضا، فالدخول منذ الآن بخصومة سياسية مفتوحة مع حلفاء الأمس سيعقّد الموقف في اتجاهين، الاتجاه الأول سيسمح «الطلاق» مع الحلفاء المسيحيين إلى تحويل تلك الأطراف إلى «ضحايا»، وهذا يحتاج إلى تنسيق جدي خصوصا مع التيار الوطني الحر، فالتنسيق ضروري للاتفاق على كيفية إدارة العلاقة مع القوات اللبنانية، فاعلان «الانفصال» عن معراب مختلف عن الحديث القائم الآن حيال وجود تباينات، «وبق البحصة» يعني عدم إمكانية العودة إلى الوراء، فهل اتخذ قرار نهائي بذلك؟ لا جواب حتى الآن.. ولذلك «التريث» يبقى أفضل المخارج خصوصا ان وضع «القوات» تحت الضغط مفيد أكثر من إعلان «الخصومة» معها في هذه المرحلة... ويمكن للنقاش ان يتواصل معها لبناء علاقة «بشروط» جديدة...

أما المسألة الثانية، فترتبط باحتمالات نسج تحالفات جديدة مع «خصوم» الأمس، وقد نصحت تلك الأوساط الحريري بعدم «القطع» مع «الخونة» في فريقه السياسي قبل إبرام تفاهمات مع الطرف الآخر، لان التخلي عن هذه «الورقة» الانتخابية دون الحصول على أثمان مجدية في المقابل، ستضع رئيس الحكومة في موقع ضعيف خلال عملية التفاوض المفترضة، ولذلك يجب الحفاظ على «خط الرجعة»، اقله ريثما تنضج الأمور مع الطرف الآخر، وعندها «يبنى على الشيء» مقتضاه..

طبعا التأجيل لم يغير من قناعة الحريري الراسخة بان بعضا من حلفائه قد «خانه»، وهو لم يكوّن قناعته بناء على المواقف السياسية لهؤلاء خلال الأزمة، ولم يصل إلى هذه القناعة نتيجة  تقديرات بعض المستشارين «الحاقدين»، كما تقول القوات اللبنانية، وإنما حصل رئيس الحكومة على ما يشبه محاضر رسمية سعودية في هذا الشأن، ووفقا لأوساط دبلوماسية في بيروت فان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بقي «وفيا» لصداقته مع  الحريري طوال مراحل الأزمة، وكان مقتنعا بان «السيناريو» الذي «طبخه» وزير شؤون الخليج ثامر السبهان، سيؤدي إلى نتائج كارثية، وبعد نجاح الوساطة الفرنسية في ترتيب «المخرج» للمأزق السعودي، التقى الجبير بالحريري قبل لقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، عشية مغادرته إلى باريس، وخلال ذلك اللقاء نصح الجبير الحريري بضرورة التنبه والحذر من بعض الشخصيات اللبنانية التي  لعبت دورا «سيئا» فيما حصل، وقدم له شرحا «مسهبا» حول «شهاداتهم» السلبية،وكشف بعضا من أدوارهم السلبية، وكان أكثرها إيلاما عدم ممانعتهم بل تشجيعهم على استبدال الحريري بشقيقه بهاء..
وتخلص تلك الأوساط إلى القول، يبدو ان رئيس الحكومة قد استعاد الكثير من «توازنه»، وهو وجه خلال مشاركته في مؤتمر «كارنيغي» بالأمس، «رسائل» خارجية  تحمل الكثير من الدلالات، فهو وعلى الرغم من تمسكه بعدم «قطع» علاقته مع الرياض، بدا مزهوا بانتصار خياراته السياسية ان لجهة تحالفه «العميق» مع الرئيس ميشال عون، أو علاقة «ربط النزاع» مع حزب الله، وكان واضحا من خلال «غمزه من قناة» الدول الإقليمية «الصديقة» قبل غيرها، ان التسوية التي اختارها نهجا لعمله السياسي تؤتي ثمارها، وتجلى ذلك بإصراره على القول «انه من الخطأ تحميل لبنان مسؤولية «الحرائق» في المنطقة، وتأكيده أنها قضايا اكبر منه وشأن إقليمي، بما فيها سلاح حزب الله»، وكانت «الرسالة» واضحة إلى المملكة العربية السعودية التي حاولت فرض نظريتها «بالمواجهة» وفشلت... فالحريري يبدو أكثر ثقة بوجود دعم أوروبي وأميركي واضح يجعله واثقا من قدرته على تجاوز تداعيات «الأزمة» مع المملكة التي أدركت عدم قدرتها على تجاوز تلك «المظلة» الإقليمية والدولية، وليس أمامها إلا القبول على «مضض»بواقع الحال، في ظل انعدام الخيارات...

المصدر: صحيفة الديار اللبنانية = ابراهيم ناصر الدين
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 48 مشاهدة
نشرت فى 14 ديسمبر 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,683