http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

أتدفع حماس غزة لإهراق الدم في الطريق إلى فلسطين أم إلى الدوحة

الأحد 02 تموز2017

إيهاب زكي - بيروت برس - 

"أنا الغريق فما خوفي من البلل"- المتنبي

ينطبق بيت الشعر هذا على أهالي قطاع غزة، وهم يتابعون سيل الأخبار عن صفقاتٍ واتفاقاتٍ لا يعلمون حقيقتها بالضبط، وأيّها الحقيقي وأيها بالون الاختبار، وإن كان قاسمها المشترك هو تصفية القضية الفلسطينية، فبالنسبة للمواطن الفلسطيني في غزة خصوصًا غير المؤطر وغير المتحزب،تزعزعت ثقته بالبندقية الفلسطينية، وأصبح لا يرى فرقًا بينها وبين ملف المفاوض، سوى بأن ملف المفاوض يفرط بفلسطين دون مطالبة الشعب بدفع الثمن من دمه، بعكس البندقية التي ارتمت بأحضان مفرطين كتركيا وقطر وتطالبهم بدفع الدم لتزيين التفريط، وهذا الارتماء كانت هذه نتيجته المتوقعة، فلا يوجد فرق بين محور تركي قطري ومحور سعودي مصري إماراتي على مستوى الدفاع والحرص على حيوية القضية الفلسطينية ومركزيتها، بل هو صراعٌ على حيازة الحق بذبح الشاة واحتكار لحمها وجلدها والاستفادة منه، وليس صراعًا على الحق في حمايتها، وسأورد ثلاثة أمثلة على سبيل المثال لا الحصر، عن الموبقات التي جعلت من البندقية الفلسطينية محط تشككٍ وريبة.

أولًا: استسلمت حركة حماس للإغواء الإخواني في بواكير العدوان على سوريا، فغادرت محور دمشق التحاقًا بوهم "التمكين" الذي بدا وكأنه أصبح حقيقة قبل أن يتبدد، ولا يمكن وضع هذه الخطوة في إطار سوء التقدير، بل أتت عن  سبق وعيٍ وإصرار، فحماس تدرك أن محور العداء لدمشق هو محور تطبيعي تفريطي، لكنها مغريات السلطة وهرطقات التمكين.

ثانيًا: إبّان العدوان "الإسرائيلي" على غزة عام 2014، طلبت حماس من أهل القطاع الصبر والدعم، مقابل أن تجلب لهم على أقل تقدير رفعًا للحصار ومطارًا وميناء ومعابر،وأبدى الشعب الفلسطيني في غزة صمودًا أسطوريًا ودعمًا مثيرًا للإعجاب والاحترام، فالأب وهو ينتشل أشلاء أبنائه من تحت الأنقاض يصرخ بأعلى صوته نحن مع المقاومة وكلنا فداء المقاومة، وحين توقف العدوان اكتشف الصامدون ألّا ميناء ولا مطار ولا معابر، واكتشفوا ما هو أسوأ، فقد كانوا يدفعون الدم في صراع المحاور،وأنّ"إسرائيل"استفردت في قطاع غزة لحين التنازل التركي القطري عن حقوقهم في اقتسام الشاة بعد ذبحها، لصالح السعودي المصري الإماراتي.

ثالثًا: فاجأت حماس الجميع بوثيقتها الجديدة، والتي أقل ما يقال فيها، أنها تقرأ من كتاب منظمة التحرير ذاته، لكنها تبدأ من الصفحة الأولى، بكل ما يعنيه ذلك من وقت وجهد ودم للوصول إلى الصفحة التي تقرأ منها السلطة الفلسطينية حاليًا.

مضافًا لكل ما سبق فإنّ المواطن في غزة يرزح تحت وطأة أزماتٍ يوميةٍ لا تنتهي، من كهرباء وماء وفقر ومرض وبطالة وحصار وقطع رواتب، ولا أعرف من يشير على حماس، والذي جعلها تصطف في محورٍ يعادي دمشق وحلفها شريانها التسليحي، وفي نفس الوقت معادٍ للقاهرة شريانها الحياتي والإجباري، وقد جاءت الأزمة الخليجية لتزيد طين حماس بلة، فقد أصبحت بين خيار التمسك بحلفها التركي القطري-الإخواني-، بكل ما يعني ذلك من تشديدٍ للحصار وما يترتب عليه من أزمات تتفاقم في غزة، أو التنازل لصالح النائب المفصول محمد دحلان المدعوم مصريًا وإماراتيًا، وكلا الأمرين يفضيان للجم البندقية تمهيدًا لنزعها، وبين هذين الخيارين لا يجد المواطن في غزة نفسه معنيًا بدفع حياته مرضًا أو دمه قتلًا أو معيشته ضنكًا في سبيل خيار على حساب آخر. والمثير للتساؤل هو ذلك الهجوم الذي يشنه الإعلام القطري والإعلام الحمساوي على محمد دحلان،وهو هجوم يصل حد الاتهام بالخيانة والعمالة،فمثلًا يقول الكاتب مصطفى الصواف-حماس-" أن دحلان مرتبط بأجهزة مخابرات عالمية وأجنبية، فلا يجوز توليته رئاسة الوزراء"، وتقول غادة عويس-الجزيرة قطر-" أنّ ممن رشّح دحلان لمحمد بن زايد كمستشار هو شاؤول موفاز"،فكيف يستقيم هذا الهجوم المستمر مع ما يتم تداوله من اتفاق حمساوي مع دحلان برعاية مصرية، وما يتم تصويره على أنّ دحلان هو قشة النجاة لغزة، التي فتحتها حماس على مصراعيها لأنصار دحلان بالتظاهر والاحتفالات والعمل الإنساني.

لا يمكن التخمين لأيّ حد تتمسك القاهرة بشخصية دحلان، وهل من ثغراتٍ تمكن حماس من المناورة، بقبول الشروط المصرية بحذافيرها مقابل استبدال دحلان بشخصيةٍ أخرى،وبكل الأحوال فإن خيارات حماس تضييق بين الرمضاء والنار،ولكن أسوأ خيار هو أن تتكفل"إسرائيل" بعدوانٍ صيفيٍ جديد، لإجبار حماس على الخروج من حالة المناورة إلى القبول، وهو ما سيدفع ثمنه أهالي قطاع غزة دماءً ودمارًا لا يصب على الإطلاق في الطريق إلى فلسطين، فكل العواصم لا تؤدي إلى القدس باستثناء دمشق ومحورها، فالرياض وأبو ظبي يتسابقان على رضا "تل أبيب" بمعاداة حماس واجتثاثها، فيما الدوحة وأنقرة تتسابقان على رضاها عبر إخضاع حماس وترويضها، فأيهما ستختار حماس، وإن اختارت محور الترويض والإخضاع،هل وضعت في حسابها الثمن الذي ستدفعه غزة، ويبقى سؤال المليون، هل من خياراتٍ ثالثة، وهل تشكل عواصم المقاومة خيارًا حمساويًا، وهل أنّ تلك العواصم لا زالت مشرعة الأبواب خصوصًا عمود خيمتها دمشق، وأخيرًا قد لا تشكل تلك العواصم حلولًا على المستوى المعيشي لسكان غزة، لكن على الأقل وعلى الأكثر أنّه إذا اضطرت غزة لدفع الدم مجددًا،سيكون دمًا في الطريق إلى فلسطين.

المصدر: إيهاب زكي - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 2 يوليو 2017 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,764