<!--
<!--<!--<!--
جورج عبد الله برقية الثورة إلى أحرار الزنزانة
الإثنين 24 نيسان2017
بيروت برس


نجوى ضاهر - بيروت برس -
ما زالَ في الجدارِ صفحةٌ بيضاءْ
ولم تذبْ أصابعُ الكفينِ بعدُ...
هناكَ من يدَقْ
برقيةٌ عبر الجدارْ
قدْ أصبحتْ أسلاكُنا عروقُنا
عروقُ هذه الجدرانْ...
دماؤنا تصبُّ كلُّها،
تصبُّ في عروقِ هذه الجدرانْ...
نجوى ضاهر : جسدت الرسالة التي وجهها المقاوم الصامد جورج عبد الله إلى جمهور المتضامنين والمتضامنات في مهرجان الأسرى الذي أقيم صباح أمس في حديقة بلدية الغبيري في بيروت القيمة النضالية والوطنية لبرقيات الأسرى الثوار خلف الزنازين حيث جاء مضمونها حافزا أساسيا يتصدى لكل محاولات تهبيط المعنويات حول أهمية التضامن مع الأسرى في معركتهم الشريفة مهما كان حجم هذا التفاعل ، و أراد المناضل جورج عبد الله أن يقول للجميع أن حجرة التعذيب دائما كما وصفها شاعر المقاومة بثلاثة جدران فقط ، حيث يبقى الجدار الأخير نافذة الضوء للحرية القادمة حتماً .
و حيا الرفيق جورج عبد الله في بداية رسالة العنفوان المجدي لا الحماسي فقط لجميع المشاركين في الحراك التضامني مؤكدا على معجزة إرادة الأسرى في اليوم السابع للإضراب عن الطعام في السجون الصهيونية، برغم كل الإجراءات القمعية من عزل إنفرادي ونقل تعسفي وإلغاء للزيارات، حيث تتصاعد فعاليات المواجهة خلف الأسوار البغيضة بانضمام أفواج جديدة من الأبطال الأحرار من عدة سجون و من مختلف الفصائل مما يُعزز اللحمة الوطنية للحركة الأسيرة والثقة المطلقة باستمرار الإضراب حتى انتزاع مطالبها المشروعة.
وأضاف عبدالله أنه من الصعوبة بمكان أن يصل صوت المناضلين الأسرى إلى خارج الزنازين ما لم تكن المبادرات الجماهيرية التضامنية رافعة لنضالاتهم ، كما من الصعوبة بمكان أن يتغير ميزان القوى بين الحركة الأسيرة والسجان الصهيوني ما لم تنجح مختلف النشاطات الاحتجاجية للدفع باتجاه وضع قضية تحرير الأسرى على رأس الاهتمامات. كل هذا يجعل من نشاطاتكم التضامنية وتنوع أشكالها وتكرارها بشكل متجدد مسألة حيوية بالنسبة للقابضين على الجمر خلف الأسوار البغيضة. وأكد على أهمية تواصل الجهد والإصرار والمثابرة كي لا تُغيب مشاهد المجازر والدمار المروع في منطقتنا صور نضالات الأسرى الذين يتعرضون لأبشع أصناف التعذيب، مؤكدا على مسؤولية إحباط محاولة الاستفراد بجماهير شعبنا الفلسطيني والتنكيل بفدائيه الأسرى لنستخدم كل الوسائل المتاحة ونفعل كل الطاقات المتوفرة لنحمي ونصون ونحرر مشاعل الحرية في قلاع الكرامة أسرانا الأبطال الصامدين ، وأضاف ليس بخاف على أحد خطورة وتعقيدات الظروف السياسية الراهنة حيث تتداخل وتتفاعل في كل تفاصيل مكوناتها مفاعيل الأزمة البنيوية التي تعصف بالنظام العالمي أكثر من أي وقت مضى و بات التصدي للمهام الوطنية في ديارنا والتعاطي الثوري مع عوامل الأزمات التي تعصف بمرتكزات كيانات أمتنا مشروطا إلى حد بعيد بمقدرة جماهير شعبنا وطلائعها المناضلة على موضعه هذه العوامل الفاعلة في إطار الأزمة العامة التي نشهد تجلياتها فالتناقضات بين مختلف القوى الإمبريالية تجعل من كيانات أمتنا العربية مسرحا أساسيا لحروبها المباشرة وبالوكالة ، وإن تجنيات فعلها كما نراها في هذه الأسابيع الأخيرة لا تنحصر في إعادة نفس سردية المبررات والذرائع التي أدت إلى تدمير العراق وغيره من دول المنطقة ، بل غدت كل مفاعيل المخزون التاريخي بما يكتنفه من مرتكزات للعصبيات ما قبل الرأسمالية مجالا مواتيا جدا لفعلها ، وقال ليس من المغالاة بشئ ما يتراءى للعيان من مشاريع تفتيتية في سوريا والعراق وليبيا أيضا، وأصبح من الواضح أن القوى الإمبريالية تدفع باتجاه تكثيف تدخل دورها في ديارنا والعمل بكل ما أوتيت به من ثقل وخبرة لتمكين الثورة المضادة ممثلة بمختلف شرائح البرجوازية التابعة أو الساعية للتطبيع مع السوق الرأسمالي والمتصالحة مع مرتكزاته بهدف اختطاف الحركة الجماهيرية ودفعها باتجاه تشكيل كيانات شبة دولانية تقوم على أساس تحقيق مشروع تقسيم دول المنطقة .
وأشار أنه برغم كل الصعوبات وما تقتضيه من تضحيات تستطيع جماهير شعبنا أن تتخطى العقبات وتُسقط الأساسي من المخططات والمؤامرات، وها هو يأتي الجواب من فلسطين بإرادة أبطالها الأسرى ودماء شهدائها وزهراتها وشبابها المتحفز للانتفاضة التي ترسم ملامح المرحلة القادمة وقال أنه لا يكفي أن يقف المناضلون والأحرار في بيروت ودمشق وعمان للتضامن مع الأسرى ويحيوا دم الشهيد القدوة باسل الأعرج ، بل بات من الملح والضروري أن يتحرك ألف باسل الأعرج من مخيمات اللجوء في بلدان الجوار القريب، فالخروج من متاهات أوسلو وإنهاء الانقسام ووقف التنسيق الأمني وتحرير الأسرى يستلزم كل التضامن مع أبطال الكرامة وختم رسالته بالتأكيد على أن التضامن سلاح يجب أن نحسن استخدامه.
ومن جانب آخر بُثت كلمة ثانية أرسلها الرفيق جورج عبد الله خلال الاتصال به لدى وصول المشاركين والمشاركات لمقر السفارة الفلسطينية لوضع يافطة بأسماء المعتقلين على سور مبنى السفارة الفلسطينية تضمنت أسماء 313 أسيرا من فئة الأطفال حمل يافطتها أطفال الملتقى الفلسطيني للشطرنج بحضور الرفيقة ليلى خالد والتي أكد فيها على أهمية تواصل التضامن مع الأسرى وعدم الاكتفاء بيوم واحد تزامنا مع معركة أمعاء الكرامة المستمرة وتصعيد الحراك كمسألة أساسية في انتزاع مطالب الأسرى التي تعتبر ما دون الحد الأدنى إنسانيا مقارنة بما مُنجز ومُحقق في الدول الأخرى مشيرا إلى أنه سيتم البدء في السجن الفرنسي حيث يستمر اعتقال الرفيق دون وجه حق وعدالة الإضراب لمدة ثلاثة أيام من قبل حوالي 15 أسيرا عربيا من كل الجنسيات ، ومن جانب آخر ألقى نائل قائد بيه كلمة المنظمين جاء فيها لطالما كان الموت خصم من يقاتل في سبيل دحر الاحتلال عن أرضه ، ولطالما كان الموت والخوف منه وسيلة لثني المقاومين عن أهدافهم ، ولطالما كان الاعتقال ، كالموت وسيلة من وسائل الاحتلال في مواجهة أبناء الأرض ، ولطالما كان الأسر نهاية مسار النضال ، إذ تنتهي فعالية الأسير في ميدان القتال ويخرج من دائرة الصراع ، لكن ذلك كان فيما مضى قبل أن يُحول أسرانا المعتقل من مقبرة لروح المقاومة إلى ميدان من ميادين الصراع ، وقبل أن يُحول شعبنا الموت من خصم إلى حليف ويعيد الفداء بالعمليات الفدائية النوعية إلى مرتبة القيمة الاجتماعية ، وها هم الطلقاء رغم الأسر يجترحون الآن معجزة جديدة في وسط التقاتل والتراشق الإعلامي بين الأطراف السياسية في كياناتنا المصطنعة ، وفي وسط الخيانات المتعددة بتسمياتها والواحدة بجوهرها ،من تسوية وتنازل واعتراف وتنسيق أمني ، ووجهت كلمة المنظمين نداءا إلى الأسرى وإلى من واجه بالرصاص أو السكين أو الحجارة أو السيارة أو القلم والصوت والموقف وإلى من واجه برفض الخدمة في جيش الاحتلال وإلى جميع من واجهوا العدو فأرغموه على اعتقالهم ، لعله يرتاح من المواجهة ، ليجد نفسه في مواجهة من نوع آخر، كما أكدت كلمة المُنظمين على الوعي والإدراك بأن لكل هؤلاء الشرفاء دين على الجميع وهو العمل على تحريرهم من قيود السجان ولكن في ظل الظروف الراهنة بكل ما أفرزته من معيقات في الشتات تبقى هذه الفعالية نزر بسيط للتذكير بأننا ندرك أن صراعنا واحد وبأن النتيجة الوحيدة المقبولة هي النصر التام بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر .
يذكر أن المنظمين للنشاط هم اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني
الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين
جمعيّة يافا العودة
الحركة الشبابيّة للتغيير
حركة الشعب
حركة الناصريين المستقلين - المرابطون
الحزب الديمقراطي الشعبي
الحزب السوري القومي الاجتماعي
الحزب الشيوعي اللبناني
حملة مقاطعة داعمي "إسرائيل" في لبنان
الحملة الوطنيّة لتحرير جورج عبدالله



ساحة النقاش