<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
دونالد أردوغان وأميركا التي قللت أدبها وسيارة ميلانيا

شبكة عاجل الإخبارية ـ إيفين دوبا
10 نيسان 2017
إذن هناك خطوط حمر حتى على الولايات المتحدة الأميركية ألا تتجاوزها وإلا وقع المحظور، المحظور في نظر حلفاء دمشق الآن هو ما قامت به أميركا فجر الجمعة الماضي، ويجب ألا يتكرر فيما يلوذ البيت الأبيض بالصمت، ويشتعل المحظور في الداخل الأميركي بعد أن استفز دونالد ترامب المعايير التي لم يستطع سلفه مقاربتها. ربما كان العدوان الأميركي مساحة للاستثمار داخليا، يريد دونالد ترامب أن يقول لجمهور الولايات المتحدة الأميركية أن بلاده بدأت من عنده باستعادة هيبتها، التي فقدتها مع سلفه، هذه النزعة تذكر تمام برجب طيب أردوغان، الذي يحاول بمختلف الوسائل أن يقول لجمهوره أن تركيا تعني نفسه بالذات وليس أي شيء آخر، نفس هذه النزعة التي تولد الحماقة لتصبح سلوكا سياسيا على عموم الدولة سواء في تركيا أو أميركا أن تتبعه مقياسا للعمل. حسنا، ماذا حدث بعد ذلك، ثمة 36 صاروخ توماهوك ما زالوا قيد البحث، بجدية أكثر هذا العدد من الصواريخ مفقود وهناك اعتقاد يقوى مع التقادم الزمني أنه تم إسقاطها، كما أن هناك من يؤكد بحنكة هذه الأخبار، هذه الحادثة الأقرب إلى الواقع «بلعتها» واشنطن على مضض في زحمة تفاعل ردود الفعل حول العدوان، هناك ما هو أكثر، لقد سعدت أميركا بالنقد والتأنيب الذي تلقته أكثر من التأييد لأنه سيضيع السؤال عن الـ36 صاروخا المفقودين. كما أن الداخل الأميركي، وبنسبة تقارب النصف ما زالت ترفض فكرة كون ترامب رئيسا للولايات المتحدة،والأغلبية ترفض المجازفة والدخول في مواجهة عسكرية في الشرق الأوسط، ما زالت صور العسكريين الأميركيين القتلى والمعطوبين في العراق حاضرة في أذهان الأميركيين وتعكس حالة من الهلع ورفض المغامرات على هذا الغرار،المظاهرات تعم الشارع الأميركي وفجأة تم التصعيد، لقد احرق المتظاهرون سيارة ميلانيا زوجة الرئيس الأميركي، لم يعد هناك وازع من أن يفعلوا ذلك، والأكثر من ذلك الاعتقاد المتزايد عن ارتفاع احتمالية توريط رئيسهم لهم خارجيا وداخليا. قطعا فإن ترامب يسمع الأصوات المضادة له خارج البيت الأبيض، إنها وتيرة ترتفع حدتها، تخيلوا أن الأمر في نيويورك وصل إلى إحراق سيارة السيدة الأولى، ذلك الشارع مستعد لفعل أي شيء وقوى الشرطة الأميركية تقف بعجز، أي نوع من العجز لا يهم، هذا الأمر وحده يقلق ترامب كثيرا إذ لم يصادفه يوما على هذا المستوى حينما كان امبراطورا اقتصاديا، وحينما أراد مواجهته أظهر بلاهة غير عادية، صلاحية هذا الرجل ليست طويلة، اقرؤوا الأخبار التي تتناول التهديدات التي تطال الخارطة الأميركية وتتزايد بعد جلوس ترامب على كرسي الرئاسة.



ساحة النقاش