http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

آفاق وحدود العملية الروسية في سوريا ..

الجمعة 18 تشرين الثاني 2016

عمر معربوني - بيروت برس -*ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفياتية

ما يحصل في سوريا هذه الأيام يتجاوز بكثير التفاصيل الصغيرة ليندرج في سياق العمليات الإستراتيجية الكبرى في دلالة على طبيعة الصراع وفهم أهدافه وأدواته وهو ما جعل القيادة الروسية تتخذ قرارها الحاسم في الدخول على خط الحرب في سوريا من الباب الواسع ، فعلى لسان الرئيس بوتين تم تحديد العدو بشكل واضح وهو الإجراءات الأميركية الهادفة للضغط على روسيا سواء عبر دعم الجماعات الإرهابية في المنطقة أو من خلال الدرع الصاروخية التي تعتبرها روسيا تهديداً كبيراً لها .

وللتأكيد على صحة التوضيح أعلاه فإن جزءاً كبيراً من العمليات الروسية في سوريا يتجاوز حاجات الميدان ويشكّل بشكل مباشر رسائل واضحة لأعداء روسيا فصواريخ كاليبر يمكن إطلاقها من ارض روسية دون الحاجة للقاذفات الإستراتيجية لتنفيذ المهمة فيما لو كان الهدف ميدانياً بحتاً حيث كنا أمام مشهد متعاظم للقوّة الناريّة الروسية من خلال استقدام الطراد الثقيل حامل الطائرات الأميرال كوزنيتسوف ومجموعته البحرية الضاربة إضافة إلى أننا كنا اليوم أمام استخدام للقاذفات تو - 95 التي سلكت طريقاً طويلاً لم تكن تحتاج لسلوكه لإطلاق صواريخها مع عمليات تزود بالوقود لمرتين ضمن خط سير تجاوز أل 11 ألف كلم وهو ما يشبه المحاكاة لمواجهات محتملة في المستقبل ما يمكن اعتباره مناورات إستراتيجية وتنفيذاً لمهام قتالية في الوقت نفسه .

هذه الإجراءات الروسية لا ترتبط بأميركا وحدها وإنما هي رسائل للدول الإقليمية ايضاً وعلى رأسها تركيا التي يحرص الروس على إبقاء الحوار معها وما انكفاء روسيا عن المشاركة بضرب الأحياء الشرقية في مدينة حلب إلا تعبير عن وجود خط اتصال دائم مع تركيا بهدف الوصول إلى الأهداف الروسية دون حصول تماس سلبي مع تركيا علماً أن القوّة الجويّة الروسية لم تتوقف أبداً عن ضرب أهداف للجماعات الإرهابية في كل الجبهات السورية وخصوصاً جبهات إدلب وحمص وأرياف حلب .

في المباشر وإن كان ما ذكرناه يندرج ضمن الأبعاد الإستراتيجية التي لا يمكن تجاهلها فإن للعملية الروسية في سوريا أبعاد وحدود يجب رسمها بوضوح حتى لا ندخل في الالتباس بين الإستراتيجي والمباشر .

وكنا في مقالة سابقة قد وضّحنا أسباب بدء العملية من أرياف إدلب وحمص رغم أن الكلام كان خلال شهر من الآن عن حلب ، وحتى لا نكرّر ما ذكرناه نكتفي بإدراج الأمر ضمن باب التمويه الإستراتيجي وتحقيق عنصر المفاجأة عبر ضرب البنية التحتية للجماعات الإرهابية إدلب وحمص ما يخدم بالنتيجة معارك قادمة متعددة على رأسها معركة حلب .

حتى اللحظة يمكن تسمية الضربات بالانتقائية ما يشبه العمل الجراحي الموضعي وهي ضربات تتعلق بأهداف خاصة وحساسة سيشكل استهدافها خللاً كبيراً في قدرات الجماعات الإرهابية ما يحضّر مسرح العمليات بشكل يسمح للجيش السوري بتنفيذ مهمات واسعة بعد انتهاء المرحلة الأولى من الضربات الروسية بحيث يتم الانتقال إلى الضربات السجّادية عبر الطيران التكتيكي وأسلحة المدفعية والصواريخ بما فيها احتمال استخدام صواريخ اسكندر الروسية الدقيقة وذات الرأس المتفجر الكبير الذي يقارب أل 500 كلغ إضافة إلى راجمات سميرتش واوراغان التي تم نشرها منذ فترة .

من خلال متابعة مجريات الميدان نلاحظ أن استهداف عندان وحريتان ومعرّة الأرتيق شمال حلب يعني أن الجيش السوري يتحضر لإغلاق الطوق على ما تبقّى من مواقع للجماعات الإرهابية في الريف الشمالي إضافة إلى استمرار عمليات الاستهداف في الريف الغربي وتطوير عمليات الاقتراب شمال شرق الأحياء الشرقية من خلال السيطرة على دوّار بعيدين الذي يعتبر احد مفاتيح الأحياء الشرقية .

وحتى لا نرى المشهد بعين واحدة ورغم أهمية جبهات حلب فإن عمليات مستمرة تحصل في ريف حمص الشرقي يومياً بمواجهة تنظيم داعش وهي جبهة نال فيها تنظيم داعش نصيبه من الضربات الروسية لإضعاف البنية الأساسية الموجودة وتقليص قدرتها على استيعاب قوات قادمة من العراق تتجهز الطائرات السورية والروسية للتعامل معها من خلال تكثيف عمليات الاستطلاع والعمليات الاستخباراتية .

العمليات مستمرة ايضاً في الغوطتين الشرقية والغربية وكذلك في جبهة دير الزور ما يعني أن استثمار قوة النار الروسية ربما يشمل العديد من الجبهات ولكن جدولة الأولويات تقتضي حالياً التركيز على الجبهات المؤثرة في جبهة حلب بكل محاورها حيث أن استعادة الجيش السوري لسيطرته على مدينة حلب سيشكّل منعطفاً كبيراً في إمكانية إطلاق العملية السياسية من جديد ما يوفّر الكثير من الدم والدمار عل سوريا .

المصدر: عمر معربوني - بيروت برس
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 19 نوفمبر 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,711