<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أحرار الشام تُفكك.. فهل يتم اندماج "فصائل الشمال"..؟

شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
22 أيلول 2016
أعلن خمسة من قيادات ميليشيا "حركة أحرار الشام" ما أسموه "استقالتهم" من الحركة خلال يوم واحد، وإن كان "عبد الرزاق المهدي" قد برر الاستقالة بأنها ناتجة عن الطعن بالفتوى التي أصدرها حول ما أسماه "جواز التنسيق مع الجيش التركي في محاربة داعش"، فإن كل من "طلحة الميسر (مصري الجنسية)– أبو يقظان المصري – أبو حمزة الكردي – وأبو شعيب المصري" لم يبرروا الاستقالة وجميعهم يعملون بصفة "شرعيين" ضمن هيكلية أحرار الشام التنظيمية، مكتفين بالإعلان عنها عبر صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".
موجة الاستقالات تأتي بعيد يوم واحد من تنصيب "أبو صالح الطحان" قائدا عسكريا عاما لميليشيا "جيش الفتح" في حلب، خلفاً لـ "أبي عمر السراقبي" الذي كان معروفا باسم "أبو هاجر الحمصي"، واختيار "الطحان" لهذا المنصب تحديدا،كان بمثابة التلويح من قبل"جبهة النصرة" بعصا التفكيك القسري إذا ما استمرت قيادة "أحرار الشام" بالمماطلة في قبول الاندماج، فالطحان له موقفه السلبي من "الحركة" بالرغم من استمراره فيها بعد عزله من مناصبه على دفعتين، الأولى كانت بقرار لمجلس شورى أحرار الشام بعزله من منصب القائد العام للحركة تركه في منصب "القائد العسكري العام"، والثانية بعد أقل من شهر من الأولى وأفضت إلى تحويله إلى "قائد ميداني" عادي، دون أي منصب.
وفي أوقات مضت كان احتمال انشقاق "الطحان"عن حركة أحرار الشام أمرا مطروحا، فالقيادي المعزول من مناصبه يمتلك شعبية واسعة داخل صفوف الحركة،وكان لقرار تعيينه خلفا لـ"السراقبي"أثر كبير في تعزيز احتمالات انهيار الحركة، بكونه سيعلن بقائه في "جيش الفتح" وولائه للنصرة مع كل العناصر الموالية له، والذين تقول المصادر الجهادية بأن عددهم يقارب نصف عدد عناصر الحركة.
الفوضى الداخلية في "حركة أحرار الشام"، يأتي ذلك بعد أيام من إطلالة متزعم تنظيم "جبهة فتح الشام" المعروف سابقا بـ "جبهة النصرة"، والتي أكد فيها على ضرورة الاندماج ما بين الميليشيات العاملة في الشمال، ليكون الناتج فصيل معترف به من الخارج على إنه الفصيل الداعم للثورة،على أن يكون هذا الفصيل"ند وشريك"لمن يريد إسقاط الدولة السورية لا فصيل تابع،وبحسب المعلومات المتقاطعة فإن التنظيمات الجهادية العاملة في المناطق الشمالية من سورية ترغب بـ "الاندماج" لجهة إعادة الهيكلية الجهادية في المنطقة بما يسمح بوجود قوة قادرة من خلال القيادة الواحدة على قيادة المعارك لإعادة التوازن الميداني إلى الشمال السوري بعد جملة الخسائر التي تعرضت لها الميليشيات خصوصا في حلب.
مما يجري، يُفهم إن الأطراف الإقليمية الداعمة للاندماج تسعى لفرضه على الميليشيات المسلحة في الشمال بما يفضي إلى إخراج الفصيل الجديد من خانة "التنظيمات الإرهابية" ويشرعن دعمه لوجستيا، كما إن تحويل الفصيل الجديد وإن كان تحت قيادة شخصيات جهادية معروفة إلى "فصيل معتدل" وفقا للمفاهيم الأمريكية، سيزيد من تعقيدات الميدان الشمالي، بما يزيد من الزخم الإعلامي المضاد للعمليات السورية والروسية ضد مواقع الإرهاب في الداخل السوري، وبدلاً من أن تعلن الفصائل عن انفكاكها عن "النصرة" كما يقضي الاتفاق الروسي الأمريكي بخصوص الملف الميداني في سورية، سيكون "الاندماج" هو المظلة التي تحمي الميليشيات بقرار دولي تدعمه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وهنا تصبح روسيا ملزمة على التعامل مع "التطورات الجهادية" وفقا للمنظور الأمريكي للاعتدال والمعارضة المسلحة، وهذا ما بحثت عنه واشنطن طويلاً وعلى أساسه توجهت نحو الهدنة أن تعطي الهامش الزمني اللازم للميليشيات لتعيد تشكيل نفسها ضمن "فصيل واحد"، ولأن "أحرار الشام" تماطل في إعلان قبولها الاندماج ضمن هذا الفصيل، فيبدو إن واشنطن وجهت بضرورة حل الحركة بفعل الأمر الواقع، على الرغم من إن "النصرة" قدمت مغريات كبرى لقيادة "أحرار الشام" مقابل التعجيل في "الاندماج" ومن بين هذه المغريات "القيادة العامة" للفصيل الجديد، و التمثيل السياسي له.
ولا يمكن إغفال التطورات اللافتة على مستوى التصريحات الإعلامية لقادة الحركات الجهادية في الشمال، فالإرهابي السعودي "عبد الله المحيسني" كان قد أفتى لعناصر الميليشيات بعدم جواز عمليات "النحر والقطع الرؤوس" للأعداء، كما إن زعيم تنظيم جبهة النصرة "أبو محمد الجولاني" كرر في ظهوره العلني الثاني مفردات من قبيل "الثورة – الشعب" في محاولة منه للقول بأن التنظيمات الجهادية بدأت تبدل جلدها لتتناسب ومفاهيم "الاعتدال" وفقا للمعتقدات الأمريكية.
بالتالي، يمكن الوصول إلى نتيجة مفادها إن "الفصيل الجديد" سيكون "معتدلا أمريكيا، ولا يمكن القبول بوجود أي جهة معطلة لإنتاج هذا الفصيل أيا كان وزنها الميداني أو الجهادي، وعلى هذا الأساس، يكون تعيين "الطحان" قائدا لجيش الفتح في حلب، وجملة الاستقالات، وما سيتلوها من انشقاقات كبرى في صفوف أحرار الشام مقدمة لانهيارها وتفككها بشكل كامل، لجهة اندماج كل "فصائل الشمال"، علما إن من يتحرك على الأرض جهادياً في هذا الخصوص، هو "مجلس علماء أهل الشام" الذي يضم كل من السعودي المحيسني، والإرهابي العراقي "أبو ماريا القحطاني"، إضافة إلى منظرين للحركة الجهادية في العالم قدموا مؤخراً إلى سورية كـ "محمد صلاح الدين زيدان" الملقب بـ "سيف العدل" و"محمد رجب" المعروف باسم "أبو الخير المصري"، إضافة إلى المنظر السلفي الأردني "إياد القنيبي" الذي كان معتقلا في الأردن، وهؤلاء دخلوا الأراضي السورية لتدعيم موقف الجولاني في إعلان انفكاك تنظيمه عن القاعدة.



ساحة النقاش