<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
حلب هي من ستحدد مسار المحادثات الأمريكية ـ الروسية وشكل الحل السياسي

شبكة عاجل الإخبارية ـ علي مخلوف
05 أيلول 2016
يحاول راعي البقر الأمريكي أن يمارس المقامرة على موائد السياسة كما لو أنه في إجازة بإحدى "كازينوهات" لاس فيغاس، الجوائز في تلك المقامرات ليست أموالاً أو بائعات هوى، بل بلدان ومصائر شعوب، يعض الأمريكي على سيجارة المارلبورو بغضب، مخفياً ملامحه الممتعضة تحت قبعته التكساسية، لقد بدأ يرى كل شيء أمامه مقفراً وكأنه يقف وسط صحراء نيفادا الحارة، فيما يرتشف الروسي كأس الفودكا ببرود وارتياح شاخصاً بنظره نحو مناطق جديدة يمكن أن يوسع نفوذه وعلاقاته فيها.
أما سورية فهي البقعة الجغرافية الأصعب على الطرفين في ذلك المشهد، فقد تحولت لساحة حرب تحتاج منهما إلى شد الأعصاب وطول الأنفاس، جولات تفاوضية كثيرة ستنتظرهما، ولقاءات ثنائية واجتماعات شتى لم تُعقد بعد حتى يتم التوصل إلى حل سياسي _هو بعيد حتى الآن_ رغم ما أُشيع في وسائل الإعلام حول الاقتراب منه.
كيف يمكن أن يتم التوصل إلى اتفاق سياسي ومعركة جرابلس التي تخوضها تركيا مستمرة على قدم وساق في الشمال السوري، كيف يمكن التوصل إلى حل ولا تزال معركة حلب مالئة الدنيا وشاغلة الناس؟. ألا تقوم راجمات الصواريخ الأمريكية باستهداف أهداف لـ"داعش" في الشمال السوري من داخل الأراضي التركية فيما وصفه جميع المراقبون بأنه مساعدة أمريكية لتركيا في عملية ما تُسمى بدرع الفرات؟. صحيح أيضاً بأن الروسي لم يمانع قيام تركيا بتلك العملية وحاول استغلال موافقته عليها كجائزة لها مقابل سيقدمه التركي وقد يكون هذا المقابل في حلب، ما سيثير توتراً جديداً بين أنقرة وواشنطن.
ليس الوصول إلى حل روسي ـ أمريكي في سورية بدءاً من حلب بتلك البساطة، فلقد عمدت واشنطن إلى تقديم كل الدعم الممكن للميليشيات المسلحة من أجل فك الطوق عن أحياء حلب الشرقية، اما الروس وبالتعاون مع الجيش العربي السوري استطاعوا استعادة ذلك الطوق وقطع الطرق الإستراتيجية لإمدادات المسلحين، فضلاً عن استعادة الجيش السوري للكليات العسكرية التي كان الإرهابيون قد سيطروا عليها سابقاً، بالتالي فإن ما يحدث في حلب الآن ليس إلا قتال أمريكي ـ روسي غير مباشر على الميدان، أما السياسة فهي مجرد استعراضات للمصافحات والتصريحات المخدرة.
في هذا السياق قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات بين موسكو وواشنطن حول الهدنة في سورية باءت بالفشل، مؤكداً أن اجتماع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اجتمع بنظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين، دون التوصل إلى اتفاق.
وسائل الإعلام قالت أن هناك نقطتين معقدتين لم تتوصل موسكو وواشنطن لأي حل أو قواسم مشتركة بشأنهما بعض المراقبين قالوا أن النقطة الأولى متعلقة بالرئيس بشار الأسد، فيما بقيت النقطة الأخرى مجهولة وهي بكل الأحوال ثانوية على اعتبار أن النقطة الأهم هي الرئيس الأسد.
مهما قيل في وسائل الإعلام فإن ما سيحدد شكل المحادثات الأمريكية ـ الروسية هو معركة حلب، وفي تطورات المشهد الحلبي يحرز الجيش العربي السوري مؤخراً تقدماً كبيراً، قد تكون موسكو قد وافقت على معركة تركيا في جرابلس لكنها بالتأكيد لم توافق بالمجان، وقد يكون المقابل هو تحييد التركي في حلب مقابل تأمين حدوده من الوجود الكردي المسلح، الأمر الذي جعل الأمريكي يتوقف في التفكير كون المشهد الميداني لا يسمح له الآن بفرض مطالب أو شروط، لذلك فهو يلجأ إلى التأجيل والمماطلة مع المحافظة على التصريح دوماً بأن الحل قريب والتعاون مع موسكو مستمر.



ساحة النقاش